ما حدود سلطة الأم على بنت بلغت 25 من عمرها ؟ | أ.د. علي جمعة

يسأل عن حدود سلطة الأم على ابنتها التي بلغت خمسة وعشرين عاماً. هل للأم أن تتحكم في مواعيد خروج الابنة من المنزل وعودتها؟ وهل لها الحق في الاطلاع على حسابها البنكي وتفاصيله؟ هذا يتعلق بالنفقة من كل جهة. تتظاهر هذه البنت التي بلغت الخمسة و العشرين عاما أنها كبرت وأصبحت واعية. ماذا؟ كبيرة يعني! حسناً، لنفترض أنها حقا كبيرة. من الذي ينفق إذاً، أمك أم أنت؟ من المسؤولة عن المصاريف؟ أمي! إذاً تتحكم فيك وتقول لك لا تدخلي وادخلي وافعلي وتصرفي، لأن البيت بيتها وسيادتك ساكنة عندها. هذا حتى في بيوت
الغرباء يغلقونها الساعة الثامنة، وليست مفتوحة هكذا بلا ضوابط. مديرة الدار تأتي وتضع نظاماً كهذا. وهذا موجود في كل العالم. حسناً، هل تدفعين مالاً في المعيشة وفي البيت وفي الإيجار؟ فإذا كنت تدفعين، فليس لها الحق أن تنظر إلى حسابك المصرفي. وإذا كنت لا تدفعين، فسوف تنظر في حسابك المصرفي حسب ما إذا كنت صغيرة وغير مسؤولة أم بالفعل كبيرة، أم أنك تريدين أن تأخذي ولا تعطي. هذا هو ما يشيع بين الشباب حالياً. ألستم أنتم من أحضرتمونا إلى هذه الدنيا، فنصبح نحن نمتلككم؟ لا، أنت لا تمتلكني يا حبيبي، ولا تمتلك حتى أموالى
ولا تمتلك تصرفاتي. إنني أمنّ عليك بأنك موجود، لأنك لو استقمت ستدخل الجنة، فأكون أنا السبب. ولذلك فإن وجهة النظر هذه القائلة: "ألستم أنتم من أحضرتمونا؟ سننتقم منكم الآن". وجهة نظر سيئة ذات رائحة كريهة، يجب على الأولاد ما داموا تحت نفقة أبويهم الطاعة والالتزام بقوانين البيت وما إلى ذلك.