ما حكم اختصار الصلاة والسلام على النبي ﷺ في صورة (ص) ؟ | أ.د. علي جمعة

ما حكم اختصار الصلاة والسلام على النبي ﷺ في صورة (ص) ؟ | أ.د. علي جمعة - فتاوي
يسأل سائل: ما حكم اختصار الصلاة والسلام على النبي في صورة صاد، يعني يكتبون هكذا: النبي (ص) يعني صلى الله عليه وسلم؟ هذا يسمى عند العلماء، كما قال الشيخ الخضري في حاشيته على ابن عقيل في النحو على ألفية ابن مالك، بالنحت الخطي. والنحت الخطي هو أن تكتب رمزاً يدل على عبارة. فتقول مثلاً أخرجه "خاء" يعني البخاري، "ميم" يعني مسلم، "تاء" يعني الترمذي، "دال" يعني أبو داود. قالوا: فإذا أتيتَ لتُعبِّر عنها،
يعني أنت تقرأ في الكتاب فوجدتَ "أخرجه خاء" أو "خاء وميم" أو "قاف" يعني متفق عليه، أو "هق" يعني البيهقي، وهكذا، فتأتي بها على أصلها، لا تقل كذا، تقول. الحديث وبعد ذلك تقول ماذا أخرجه البخاري، تأتي وتحول الخاء هذه في ذهنك وفي لسانك [عندما تنطق بها] إلى أصلها الذي هو البخاري. (ق) متفق عليه، عندما تأتي عندها تقول ماذا؟ متفق عليه لأن أمامك قاف. لا تقل "هق" [فالشخص الذي أمامك] ينظر إليك هكذا هق ماذا؟ لا "هق" ماذا تعني؟ البيهقي فهل يجوز
هكذا أن نكتب النبي ونكتب بعده (ص) فالعلماء قالوا هذا فيه إساءة أدب، فيه إساءة أدب. وكان بعض الناس أيضاً يأتي ويقول (صلعم) صلى الله عليه وسلم، أخذوا من كل كلمة حرفاً وصنعوا منها هذا النحت الخطي، هذا النحت الخطي شاع في كتب الفقهاء وفي كتب المحدثين. وفي كتب التاريخ وحتى في المخطوطات، النحت الخطي يأتي وأنت تقرأ هكذا في المخطوطة، ثم تجد حاءً وعليها شدة. فكنا ونحن صغارًا نستغرب ما هذه الحاء التي عليها الشدة، كيف ننطقها؟ فتبين أنها "حينئذٍ"، كلمة "حينئذٍ". فعندما تأتي وأنت
تقرؤها أو وأنت تكتبها الآن، فتترجمها لتقول "حينئذٍ"، فالكلام. هذا كله رموز كانت من كثرة الكتابة لأنهم كانوا يكتبون بأيديهم، وهذا مما اخترعه الأعاجم، العرب لا تفعل هذا إنما الأعاجم فعلوا ذلك. لكن -صحيح أن- النحت الخطي كله جائز وطريقته أن تتلوه؛ أما مع سيدنا الرسول فلا، لا تفعلوا هكذا. حسناً قال حسناً، سأقول النبي ولن أكتب صاد، لكنني أيضاً لن أكتب صلى الله عليه وسلم، وإنما سأقولها كلما ذُكر النبي صلى عليه فقط شفوي. لا
مانع، فهذه أفضل من تلك. إذا كتبت صاد يعني أنت متململ متضايق، إساءة الأدب من هنا، لكن اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وأنت. تتحدث هذه جائزة عملها البخاري وغيره، فهذه جائزة.