ما حكم الإسلام في شباب يدعون إلى تغيير المنكر باليد واستخدام العنف ؟ | أ.د. علي جمعة - فتاوي

ما حكم الإسلام في شباب يدعون إلى تغيير المنكر باليد واستخدام العنف ؟ | أ.د. علي جمعة

دقيقة واحدة
  • الإسلام لا يُقر استخدام العنف والقسوة أو الأسلحة النارية بدعوى تغيير المنكر باليد.
  • من يدعو إلى العنف لم يفهم حقيقة الإسلام ولا ينتمي إليه وإن حمل اسماً إسلامياً.
  • علمنا النبي صلى الله عليه وسلم الرفق بقوله: "إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه وما نُزِعَ من شيء إلا شانه".
  • رغم إساءة اليهود للنبي ودعائهم عليه بالموت، كان رده الرفق والحلم.
  • أمر الله المسلمين بالعفو والصفح رغم حسد أهل الكتاب وسعيهم لردهم عن دينهم.
  • المسلم الحقيقي ليس سلبياً أو ضعيفاً، بل يعبد الله ويقيم شعائره ويعمر الأرض.
  • المسلم مطالب بتصحيح صورة الإسلام في العالم من خلال العمل الإيجابي وليس بالعنف والتطرف.
  • الضعف والجهل بحقيقة الدين هو الذي يدفع البعض للتطرف، وليس العكس.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم الإسلام في الشاب الذي يدعو إلى تغيير المنكر بالعنف والقسوة

ما حكم الإسلام في الشاب الذي يدعو إلى تغيير المنكر باليد واستخدام القسوة والعنف، حتى استخدام الأسلحة النارية؟

هو [هذا الشاب] لم يعرف الإسلام الذي قال النبي ﷺ فيه لعائشة [رضي الله عنها]، واليهود يسبّونه ويقولون: السَّامُ عليك يا محمد، أي: الهلاك عليك يا محمد:

قال النبي ﷺ: «يا عائشة، إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزِعَ من شيء إلا شانه»

هذا [الشاب الذي يدعو إلى العنف] لم يُدرك الإسلام، هذا ليس له علاقة بالإسلام. ربما اسمه أحمد أو محمد أو حسن أو حسنين، ولكن لا علاقة له بالدين الذي ننقله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الأمر القرآني بالعفو والصفح عمن يريد رد المسلمين عن دينهم

الذي يقول [الله تعالى في كتابه العزيز]:

﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَـٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا﴾ [البقرة: 109]

هكذا، يعني هو [الكافر] يريد أن يردّني عن ديني، واعفوا واصفحوا! هو [الله سبحانه وتعالى] الذي يقول: هل أنا الذي قلتُ؟

﴿فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 109]

ماذا نفعل؟

﴿وَأَقِيمُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [البقرة: 110]

الرد على من يتهم المسلمين بالسلبية وبيان حقيقة العمل الإسلامي

هنتدروش [أي: سنتشاجر ونستخدم العنف]؟ يعني لا يوجد هذا [في الإسلام].

إذن بالله، أسنجلس هكذا مثل الخرفان؟

لا، أنت الذي خروف! نحن لسنا جالسين مثل الخرفان؛ نحن نصلي ونصوم ونذكر ونطيع الله، ونعمّر الأرض ونعبد ربنا، ونصحّح صورة الإسلام في العالمين. أما الخروف فهو أنت [من يظن أن ترك العنف سلبية].

صحيح، صحيح، نعم.