ما حكم التهديد بالطلاق ؟ | أ.د. علي جمعة
- •التهديد بالطلاق ليس طلاقاً لأن الطلاق يحتاج للتنجيز.
- •التهديد بالطلاق ليس من شيم الكرام ويؤذي الزوجة.
- •النبي ﷺ لم يتلفظ بطلاق لنسائه.
- •حسن الخلق مع الزوجة سبب لدخول الجنة.
- •أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
حكم التهديد بالطلاق وبيان أن الطلاق يشترط فيه التنجيز
ما حكمُ التهديدِ بالطلاق؟
الطلاقُ عقدٌ لا بدّ فيه من التنجيز، ولا بدّ فيه من أن يكونَ [المتلفظ به] حاضرًا قادرًا. يعني لا يصحُ أن يقولَ لها: أنا سأطلقكِ إن شاء الله غدًا؛ فلا يكونُ [ذلك] طلاقًا. [كأن يقول:] تعلمين، يبدو أنكِ تريدين الطلاق، أنتِ ستُطلقين إن شاء الله؛ هذا لا يُعتبر طلاقًا.
فـالتهديدُ بالطلاقِ ليس طلاقًا، وبالرغم من أنه ليس طلاقًا، إلا أنه ليس من شِيَم الكرام.
ذم عادة التهديد بالطلاق عند الغضب وأنها ليست من الأخلاق
يعني شاع بين الناس أنهم يقولون للنساء هكذا: انسَ حكاية الطلاق هذه تمامًا، خلاص هي زوجتك وانتهى الأمر. لكن كلما غضب وثار يقول: على فكرة أنا سأطلقك، عليّ الطلاق لأطلقنك!
هذه مسألة مؤذية وليست من الأخلاق.
قال رسول الله ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»
ولم يتلفظ [النبي ﷺ] إطلاقًا لامرأة من نسائه عليهن السلام بطلاق أبدًا.
أهمية حسن الخلق مع الزوجة وأن الصبر عليها يكفر الذنوب
فإذن هذه [المسألة] وإن لم تكن طلاقًا، إلا أننا لا نستهين بها؛ لأن إحسان الخُلُق مع الزوجة سيدخلك الجنة، والمصائب التي تفعلها في حياتك ستُغفر من صبرك على هذه الزوجة.
ليس صبرًا على بلائها، لا، بل صبرُ أنك أنت يكونُ حُسْنُ الخُلُقِ معها، وتتحلَّى بالصَّبْرِ؛ فإنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ.
