ما حكم الدين في إعادة زرع عضو إنسان استؤصل في حد شرعي؟
- •حكم إعادة زرع عضو إنسان استؤصل في حد شرعي جائز.
- •بعد قطع يد السارق تنفيذاً للحد الشرعي، يجوز له إعادة زراعتها باستخدام التقنيات الطبية المتاحة.
- •القاعدة الفقهية تنص على أن "من أقيم عليه الحد فلا يُثنَّى"، فبمجرد تنفيذ الحد يكون قد تحقق المقصود شرعاً.
- •الشخص بعد تنفيذ الحد عليه حر في استخدام الوسائل الطبية لمعالجة نفسه.
- •الله تعالى خلق العلم الطبي وكيفية إرجاع الأعضاء وعلم الإنسان ما لم يعلم.
- •حدثت واقعة مشابهة في مصر حيث حكم على قاتل بالإعدام شنقاً، لكنه نجا من الموت بسبب قوة بدنه.
- •ترافع سعد زغلول في قضيته وقال: "القانون طُبق، حكموا عليه بالشنق فشُنق، أما الموت فهذه قضية ثانية".
- •حصل المتهم على البراءة لأنه قد أقيم عليه ما أراده القانون.
- •بعدها تم تعديل القانون ليصبح الإعدام شنقاً وليس الشنق فقط.
سؤال حول حكم إعادة زرع عضو استُؤصل في حد شرعي
ما حكم الدين في إعادة زرع عضو إنسان استُؤصل في حدٍّ شرعي؟
يعني بلدٌ تُطبِّق القطع [حدّ السرقة]:
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]
فقُطعت يد السارق الذي ثبتت سرقته بالشهادة أو بالبيّنة أو بالإقرار، قال: نعم أنا سرقتُ فعلًا، فقطعوا يده ويُجهِّزون غرفة العمليات ليضعوها ثانيةً؛ لأن اليد قد تُقطع في حادثة ويجوز في خلال ساعات معيّنة أن نُرجعها مرة أخرى بطريقة معيّنة يفهمها الأطباء.
فعملوا هكذا: قطعوها من هنا تنفيذًا للحدّ، وأرجعوها من هنا إعمالًا للطبّ، فهل هذا يجوز؟
القاعدة الفقهية أن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه
نحن عندنا قاعدة في الفقه الإسلامي أنه من أُقيم عليه الحدّ فلا يُثنَّى [أي لا يُعاد تنفيذه مرة أخرى]. فنحن الآن الرجل قُطعت يده، خلاص أقمنا الحدّ، ذهب وأخذها وألصقها وعادت يده مرة أخرى.
لم يحدث أيّ شيء [أي لا إشكال شرعي في ذلك]؛ إن فعل ذلك فهو حرّ، الله هو الذي خلق الطبيب وخلق كيفية الإرجاع وعلّم الإنسان ما لم يعلم، فليس لنا تدخّل؛ أنا أقمتُ الحدّ [وانتهى الأمر عند هذا الحدّ].
قصة سعد زغلول باشا والمحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت
ولذلك حدثت حادثة في مصر أن رجلًا من أخطاط الصعيد — رجل من الذين يقتلون مقابل أجر يُسمّونهم «الخطّ» — فرجلٌ من أخطاط الصعيد قتل وحُكم عليه بالإعدام، وكان القانون حينئذٍ في بدايات القرن العشرين ينصّ على أنه يُحكم بالشنق على القاتل القاصد المتعمّد.
فالرجل من قوة بدنه تعلّق بوجهه في المقصلة التي في حبل المشنقة، فنجا من الموت. فلمّا نزل ناجيًا متحرّكًا لم يحصل فيه شيء ولم يُؤثّر فيه الحبل.
فذهبت القضية مرة ثانية إلى المحكمة وترافع فيها سعد زغلول باشا — الرجل المعروف — وقال لهم: القانون طُبِّق، حكموا عليه بالشنق فشُنِق، أمّا الموت فهذه قضية ثانية، وأخذ براءةً للرجل؛ لأنه قد أُقيم عليه ما أراده القانون.
أيضًا من النظرية التي لدينا أن الأمر لا يتمّ تنفيذه مرتين، وبعد ذلك غيّروا القانون وأصبح الإعدام شنقًا وليس الشنق فقط.
