ما حكم الدين في رجل يضرب أولاده البالغين؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

ما حكم الدين في رجل يضرب أولاده البالغين؟ | أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • حكم الدين في ضرب الأبناء البالغين أنه تصرف غير حكيم.
  • التأديب حتى للصغار لا يعني الضرب، وإن كان فبسواك رفيع وضربة واحدة فقط لإظهار الاعتراض بهدف التربية.
  • الابن البالغ ذمته مستقلة شرعاً، ماله وحياته وتصرفاته مستقلة وليس لأحد ولاية عليه.
  • نهى النبي عن الضرب على الوجه بقوله: "اتق الوجه فإن الله قد خلقه على صورة آدم".
  • الضرب على الوجه محرم حتى في الملاكمة، ويعد مخالفاً للحكمة ويستحق العقاب إذا نتج عنه ضرر.
  • الاعتداء على أي إنسان يعتبر عدواناً يستوجب العقاب.
  • ختان الذكر واجب، أما ختان الأنثى بالطريقة المعتادة حالياً فهو محرم ويعاقب عليه جنائياً.
  • الاعتداء على الإنسان محرم حتى لو كان ابناً لأنه اعتداء على روح وإنسان.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم الدين في ضرب الأبناء البالغين وضوابط التأديب الشرعي

قل ما حكم الدين في رجل يضرب أبناءه البالغين؟

حكم الدين أنه رجل غير حكيم، حكم الدين هكذا؛ لأن التأديب حتى للصغير يعني أنك لا تضرب، وإذا ضربت فيكون بسواك، بقطعة صغيرة هكذا، وهي ضربة واحدة هكذا، يعني إظهار الاعتراض من أجل تربية الولد، لكن لا تضرب الأولاد.

تضربهم كيف؟ هذا الكبير، كيف تضربه؟ بالعصا يعني تضربه وتُنفِّس غضبك أم ماذا؟ هل تفهم؟ فكيف يكون ضرب هذا الكبير يعني؟ أريد أن أعرف، إما أن يكون جلدًا بالسوط، أو يكون شجارًا، فهذا ليس من الحكمة في شيء.

استقلال ذمة الولد البالغ شرعًا وحرمة التعدي عليه

الولد عندما يكبر تصبح ذمته مستقلة، بمعنى أنه شرعًا أصبح مستقلًا؛ ماله مستقل، وحياته مستقلة، وتصرفاته مستقلة، وليس لأحد أن يتألى عليه.

فعندما يأتي الأب يضرب، وعادةً يضرب على الوجه، والنبي ﷺ أمرنا وحرَّم علينا الضرب على الوجه، قال:

«اتقِ الوجهَ؛ فإن الله قد خلقه على صورة آدم»

أولًا فإن المضروب على صورة آدم، يعني فإن الله خلقه على صورته. بعض الناس فكَّر [أن المقصود] على صورة الرحمن سبحانه وتعالى، [والصواب أن] الرحمن ليس له صورة، إنما صورته [أي: الضمير يعود على] الذي هو آدم المذكور في أول الحديث.

حكم ضرب الأب لابنه البالغ والعقوبة المترتبة على العدوان

فنهى [النبي ﷺ] عن الضرب على الوجه، فالأب الذي يضرب إذا [كان] ضربٌ على الوجه يكون حرامًا عليه، إذا ضربَ في كتفه أو ما شابه ذلك يكون قد خالف الحكمة وتعدَّى.

فإذا نتج من هذا العدوان ضرر يوقع العقاب عليه.

حكم ختان الأنثى بالطريقة الحالية والفرق بينه وبين ختان الذكر

ولذلك قلنا إن الذي يحدث الآن في الختان هو عدوان على جزء من الطفولة أو ما شابه ذلك إلى آخره، [والمقصود هنا] يستوجب [العقوبة في] ختان الأنثى.

أما ختان الذكر فهذا واجب، وأما ختان الأنثى فهذا شيء هكذا [مختلف]، الذي يحدث الآن بالطريقة الخاصة به الآن هذه حرام؛ ولذلك يُعاقب عليه جنائيًا، وهو ابنه وكل شيء، لكنه اعتدى على روح، على بشر، على بني آدم.