ما حكم القنوت في الفجر ؟ | أ.د. علي جمعة
- •القنوت في الفجر سنة عند الشافعية والمالكية، وليس مداوماً عليه عند الحنابلة والحنفية.
- •النبي فعل الأمرين: قنت مطلقاً وقنت للنوازل ثم ترك.
- •للإمام حق الاختيار بين القنوت وتركه.
حكم القنوت في صلاة الفجر عند المذاهب الفقهية الأربعة
ما حكم القنوت في [صلاة] الفجر؟
الشافعية والمالكية يرونه سنة، والشافعي يرى أنه سنة مؤكدة؛ إذا نسيتها سجدت للسهو. أما أحمد وأبو حنيفة فيقولون: لا، إن النبي ﷺ لم يداوم عليها.
سيدنا الإمام الشافعي اعتمد على حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:
«أن النبي ﷺ كان يقنت في الفجر مطلقًا»
هكذا، فالآخرون قالوا: لا، فهناك حديث أنه ﷺ كان يدعو على رِعْل وذَكْوان ثم ترك [القنوت]. هذا [الدليل] موجود في هذا [المذهب] وذاك [المذهب].
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: والمعقول أن النبي ﷺ فعل الاثنين [القنوت وتركه]؛ فليست هناك مشكلة.
حكم الصلاة خلف من يقنت أو لا يقنت وعدم الإنكار على الإمام
إذا صليت خلف شخص لم يقنت [في صلاة الفجر]، لا يحدث شيء، وإذا صليت خلف شخص قنت، لا يحدث شيء.
أين الخطأ في ذلك؟ من الخطأ بعد انتهاء الصلاة أن تقول: لماذا لم تقنت؟ هذا غير صحيح، أو أن تقول: لماذا قنتَّ؟ هذا غير صحيح.
لماذا [لا يجوز الإنكار على الإمام في ذلك]؟ لأن النبي ﷺ فعل الأمرين [القنوت وتركه]، والإمام له حق الاختيار [بين الأمرين].
يقول الإمام النووي وهو صحيح - أي حديث أنس [بن مالك في القنوت] - يعني أن الحفاظ [من أهل الحديث] قد صححوه.
