ما حكم قول بعضهم "عيب خَلقي" ؟ | أ.د. علي جمعة
- •المقصود بالعيب الخلقي هو ما يختلف عن الخلقة المعتادة التي خلق الله الناس عليها.
- •العيب هنا يُطلق بالمقارنة مع الشائع في الخلق وليس تعييباً لخلق الله.
- •من أمثلة ذلك شخص خُلق بعين واحدة بينما المعتاد أن يكون للإنسان عينان.
- •المعتاد في الخلقة أن طول الإنسان يساوي المسافة بين طرفي أصابع يديه عند مدهما.
- •بعض الناس تكون أذرعهم أقصر أو أطول من المعتاد بعدة سنتيمترات.
- •يستخدم الفقهاء مصطلح "معتدل الخلقة" في تعريف الركوع.
- •معتدل الخلقة عند الركوع هو من يضع كفيه على ركبتيه مع الانحناء.
- •من كانت يداه طويلتين يستطيع أن يضع كفيه على ركبتيه وهو واقف دون انحناء.
- •هذا لا يُعد ركوعاً شرعياً لأنه لم ينحنِ بما يكفي بسبب طول يديه.
- •لابد من الانحناء حتى تصل الكفان إلى الركبتين ليتحقق الركوع الشرعي.
معنى قول عيب خلقي وأنه مقارنة بالمعتاد لا طعن في الخلق
يقول: ما حكم قول بعضهم "عيب خِلقي"؟
يُقصد به أنه [الشخص] على غير هيئة الشخص المعتاد. الشخص المعتاد خلق الله له عينين، فإذا كان هناك شخص خُلق بعين واحدة والأخرى مغلقة، فهذا يعني أن هناك فرقًا بين ما خلقه الله شائعًا وبين هذا الإنسان.
فالعيب هنا بالمقارنة، وليس أن الخلق فيه عيب، لا، معناها أنه إذا قارنا بينه وبين المعتاد، فالمعتاد في الخِلقة هو أن ما بين إصبعيك إذا مددت يدك هكذا هو طولك. وهذا كان يعرفه الخياطون في الماضي الذين كانوا يفصّلون [الثياب]؛ هذه يديك من إصبعك هذا إلى الإصبع الآخر هو طولك، هذا هو المعتاد.
الفرق بين معتدل الخلقة وغيره وأثره في تحديد هيئة الركوع
لكن في شخص ذراعه هكذا أقل قليلًا، ثلاثة أو أربعة سنتيمترات، فلو عمل هكذا يكون ستة سنتيمترات بينه وبين طوله، وهذا غير معتاد. وهناك شخص أطول، يداه أطول من المعتاد بثلاثة أو أربعة سنتيمترات، وحينئذٍ لو فعل هكذا يصبح الفرق ثمانية سنتيمترات عن طوله.
فيأتي في تعريف الركوع ليقول لك ماذا؟ يقول لك أن يضع يديه على ركبتيه ويكون معتدل الخِلقة. ويكون هؤلاء هم الفقهاء يقولون هكذا: معتدل الخِلقة.
فسألناهم: ماذا يعني أن يكون معتدل الخِلقة؟ قال: أن ما بين يديه يكون طوله.
حكم من كانت يداه طويلتين وأثر ذلك على صحة هيئة الركوع
حسنًا، إن لم يكن كذلك وكان أطول، وذهب ممسكًا ركبتيه بيديه وهو واقف، لا، هذا ليس معتدلًا. هذا هكذا لم يركع، هذا هو واقف وضع يديه على ركبتيه وجاءت [يداه إلى ركبتيه].
لماذا؟ لأن يديه طويلة، يداه طويلتان قليلًا حتى وصلت إلى ركبته. لكن المعتاد في الخِلقة أن يضع المرء كفيه على ركبتيه عند الركوع، فتجده ينحني هكذا حتى تصل كفاه إلى ركبتيه، وهذا يُعتبر تمرينًا [على معرفة اعتدال الخِلقة].
فإذا كان هذا عيبًا خِلقيًّا فهو مقارنة بالمعتاد من خلق الله [تعالى].
