ما حكم من أدت مناسك العمرة كاملةً وهي حائض. | أ.د. علي جمعة - فتاوي

ما حكم من أدت مناسك العمرة كاملةً وهي حائض. | أ.د. علي جمعة

دقيقتان
  • سافرت سيدة مع أهلها وأصدقائهم براً إلى اليمن، ومروا بمكة للعمرة ليوم واحد.
  • كانت السيدة حائضاً لكنها لم تخبر أهلها بسبب الحياء والجهل، فاغتسلت وأدت مناسك العمرة كاملة وقصت من شعرها.
  • عادت إلى بلدها وتزوجت بعد شهر، وقد مضى على زواجها أحد عشر عاماً.
  • ظلت تشعر بالذنب طوال هذه السنوات وتستغفر الله وتتوب.
  • ذكر أن الإمام أبو حنيفة يرى أن عليها التصدق ببدنة، وعمرتها صحيحة لكن عليها دين.
  • أما الإمام أحمد بن حنبل فيرى أن الأمر صحيح أيضاً ويمكن إخراج خروف بقيمة ثلاثمائة أو أربعمائة ريال.
  • تتراوح قيمة ما عليها دفعه بين أربعمائة ريال إلى عشرة آلاف ريال.
  • أكد أن زواجها صحيح وليس عليها شيء سوى سداد هذا الدين.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

سؤال امرأة أدت العمرة وهي حائض بسبب الحياء والجهل

سافرت [السائلة] من بلدها عن طريق البر إلى اليمن مع أهلها وأصدقاء عائلتها، وذهبوا للعمرة لمدة يوم. هم في الطريق مروا على الكعبة فاعتمروا، وكانت [السائلة] حائضًا، وكان الحياء والجهل يمنعانها أن تُخبر أهلها.

فاغتسلت وتنظفت وقامت بمناسك العمرة كاملة، وقصّت من شعرها، وأكملوا السفر بنفس اليوم. وعند الوصول إلى بلدها تزوجت بعد الوصول بشهر، ولها إحدى عشرة سنة وهي متزوجة.

وإلى يومها هذا وهي تستغفر الله وتتوب عن ذنبها، لكن لا زالت تشعر بالذنب، فماذا عليها أن تفعل؟

حكم العمرة في حال الحيض عند الإمام أبي حنيفة ووجوب البدنة

الإمام أبو حنيفة يقول: عليكِ أن تتصدقي ببدنة؛ يعني تذهبين وتشترين بدنة وانتهى الأمر. والعمرة الخاصة بها صحيحة، وكل ما فعلته صحيح، لكن عليها في ذمتها ماذا؟ بدنة.

فإذا كان معكِ بعض المال، فأخرجي منه بدنة. الآن ربما وصل ثمنها إلى عشرة آلاف ريال أو شيء من هذا القبيل. أخرجي بدنة.

التقليد بمذهب الإمام أحمد بن حنبل في إخراج خروف بدل البدنة

إن لم يكن معكِ مال، فقلّدي بسيدنا الإمام أحمد بن حنبل. سيدنا الإمام أحمد بن حنبل عنده الأمر صحيح أيضًا، ولكن يُخرَج خروفًا. الخروف بثلاثمائة وأربعمائة ريال، ومنه يظهر أن: ضاقت فاتسعت.

وكلهم من رسول الله ملتمسٌ غُرَفًا من البحر أو رَشْفًا من الدِّيَم.

طمأنة السائلة بأنها لم تفعل ذنبًا وأن زواجها صحيح

ولا تشعري بذنب، ولا أنتِ أصلًا فعلتِ ذنبًا متفقًا عليه ولا شيء، فدعي عنكِ هذا الكلام.

ويبقى في ذمتكِ ما بين أربعمائة وخمسمائة ريال إلى ستة آلاف أو عشرة آلاف ريال يا هذه يا هذه فقط. وزواجكِ صحيح، وليس عليكِ شيء سوى هذا.