ما رأي الشرع في شركة دخل فيها أحد الشركاء بالأرض والأخر بمال ..... - فتاوي

ما رأي الشرع في شركة دخل فيها أحد الشركاء بالأرض والأخر بمال .....

3 دقائق
  • تتعلق المسألة بشركة جمعت بين صاحب أرض وصاحب مال، حيث قدّر قيمة القيراطين من الأرض بمائتي ألف.
  • دفع صاحب المال المبلغ لصاحب الأرض، وأنشأا مشروعاً زراعياً على تلك الأرض، واتفقا على اقتسام الأرباح بالتساوي.
  • الترتيب تضمن أن يأخذ صاحب الأرض الأرباح كاملة (ألفي جنيه) شهرياً، ومن ثم يخصم ألف جنيه من أصل المبلغ بعد مائة شهر.
  • هذه المعاملة تحتوي على غرر، لأنها في الحقيقة دين متناقص يستوجب تناقص نسبة الربح تدريجياً.
  • كان ينبغي أن تنخفض نسبة الربح كلما سدد جزء من الدين، فبعد سداد عشرة آلاف تنخفض حصته من 50% إلى 40%.
  • بهذه الطريقة الصحيحة لن تستمر الشراكة مائة شهر بل سنتين فقط.
  • سبب تحريم الفقهاء لهذه المعاملة أنها ستؤدي إلى نزاع وخصام بين الشريكين بسبب الغرر.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

صورة شركة بين صاحب أرض وصاحب مال وتفاصيل الاتفاق بينهما

ما رأي الشرع في شركة دخل فيها أحد الشركاء بقطعة أرض والثاني دخل بمال؟

يعني شخص لديه قيراطان من الأرض وقال: هذان القيراطان سندخل بهما في المشروع، فسأله الآخر: كم ستدفع؟ فقال له: كم قيمة القيراطين؟ فأجابه: القيراطان حاليًا يساويان مائتي ألف، فقال له: خذ المائتي ألف إذن.

فيكون هذا [صاحب الأرض] قد وضع أرضًا وذاك [الشريك الآخر] وضع مالًا، وضع مائتي ألف. أخذ [صاحب الأرض] المائتي ألف وأنشؤوا مشروعًا زراعيًا في قطعة الأرض الصغيرة هذه، فأصبح المشروع الزراعي يأتي بإنتاج، فيقتسمونه بالتساوي.

آلية توزيع الأرباح وخصم الأنصبة حتى انتهاء الشراكة

الرجل صاحب الأرض يترك له [لشريكه صاحب المال] الربح كله، يعني هذا المشروع يربح في الشهر ألفي جنيه، ألف لي أنا صاحب الأرض، وألف له هو صاحب المال.

فيقول [صاحب الأرض]: خذ الألفي جنيه هذه ويكون لك ثمانية وتسعون [ألفًا من أصل المائتين]، خذ الألفي جنيه هذه فيكون لك تسعة وتسعون [ألفًا]؛ لأنه من حق ألف [جنيه كربح]، لكنه يعطيه حق ألف [أخرى]، وألف تُخصم من الأنصبة.

بعد مائة شهر قال له: يا حبيبي، أنت أخذت الآن أموالك وأخذت أرباحك عندما كنت شريكي، أنت ما لك شيء [في الشركة بعد الآن].

حكم هذه الصورة من الشراكة ووجود الغرر فيها بسبب الدين المتناقص

فهل هذه الصورة [من الشراكة] حلال أم حرام؟

هذه الصورة فيها غرر؛ لأنه عندما يفعل هكذا فهو في الحقيقة دين متناقص، والدين المتناقص كان ينبغي أن يُنقِص الربح. فبعد أن سدّد عشرة آلاف يتحول من أن له خمسين في المائة إلى أن يكون له أربعين في المائة فقط، وبعد هكذا عشرة آلاف أخرى فيصبح له أربعون [في المائة]، وهكذا إلى أن يأكل الدين بعضه.

وهذا معناه أنه لن يستمر مائة شهر، بل سيستمر ما لا يزيد عن سنتين مثلًا. فالغرر الموجود هنا هو الذي جعل الفقهاء يقولون أن الشركة بهذا الشكل ستؤدي إلى نزاع وخصام بين الاثنين، وكل واحد سيظن أنه هو ظُلِم أو تعرّض للظلم من الآخر.