ما مدى صحة الاحتفال بليلة النصف من شعبان؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

ما مدى صحة الاحتفال بليلة النصف من شعبان؟ | أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • سعى المسلمون عند دخولهم الأقطار الجديدة إلى إثراء الحضارة الإسلامية بإقامة احتفالات متنوعة تطبيقاً لقوله تعالى: "وذكرهم بأيام الله".
  • أحدثوا مواسم للاحتفال بمناسبات مهمة كالهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف وعاشوراء ونجاة موسى عليه السلام.
  • اكتفى المسلمون بالاحتفال بمناسبات محددة كرمضان والعيدين الكبيرين (الفطر والأضحى)، ولم يجعلوا احتفالات لمناسبات أخرى كالإسراء والمعراج وتحويل القبلة.
  • نجحت هذه الاحتفالات في مختلف البلدان الإسلامية كمصر والعراق وإيران والمغرب وماليزيا وأفريقيا.
  • اعتبر العلماء أن هذه الاحتفالات تحقق مقاصد الشريعة وتُدخل الفرح على قلوب الناس.
  • أصبحت هذه الاحتفالات جزءاً من الثقافة الإسلامية والحضارة المنيرة التي ميزت المجتمعات الإسلامية.
  • يعكس ذلك نمطاً حضارياً إسلامياً خاصاً يظهر حتى في تعاملات المسلمين اليومية ومواعيدهم المرتبطة بالصلوات.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

سبب نشأة الاحتفالات الإسلامية عند دخول المسلمين الأقطار المختلفة

ما مدى صحة الاحتفال بليلة النصف من شعبان؟

عندما دخل المسلمون الأقطار [المختلفة] رأوا أن حضارة الإسلام تتم بكثرة الاحتفالات؛ لأنه تطبيق لقوله تعالى:

﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]

وذكِّرهم بأيام الله، فذهبوا وقالوا: حسنًا، فلنقم بعمل موسم يُسمى عيد الهجرة، يوم بداية الهجرة، ويوم المولد النبوي الشريف. فلنصنع شيئًا يُسمى وردت، يوم نفرح فيه بنجاة موسى [عليه السلام]، عاشوراء. لا، نصنع شيئًا اسمه موسم الإسراء والمعراج، أو [الاحتفال] للنصف من شعبان وتحويل القبلة.

تعدد المواسم والاحتفالات الإسلامية لإدخال الفرح على قلوب الناس

رمضان ببدايته ونهايته، والعيدان الكبيران لدينا: عيد الفطر وعيد الأضحى. لنجعل يومًا نحتفل فيه بالمحمل وهو متجه إلى الحجاز، لنجعل يومًا نحتفل فيه ببداية الشهر العربي، أو بالعشرة الأوائل من ذي الحجة.

هذا أمر جميل؛ لأن أيامنا كلها فرح، تُدخل الفرح على قلوب الناس، ويكون ثقافتك وحضارتك منيرة. فقاومنا بهذا [الاحتفالات الإسلامية] ما كان سائدًا وشائعًا مما هو غير إسلامي.

نجاح الاحتفالات الإسلامية في تحقيق مقاصد الشريعة في بلدان متعددة

نجحت هذه المسألة [الاحتفالات الإسلامية] في مصر وفي العراق وفي إيران وفي المغرب، ونجحت هذه المسألة في ماليزيا وفي أفريقيا. [ورأى] العلماء أن هذا تحقيق لمقاصد الشريعة، وهو أن الناس تعيش حياة [مرتبطة بالدين].

أثر الحضارة الإسلامية في تنظيم الحياة اليومية حول مواقيت الصلاة

توعدني فتوعدني وتقول لي: أنا سآتي إليك بعد صلاة الظهر. نعم، جميل جدًا، هكذا بعد صلاة الظهر. لا يوجد في أمريكا على فكرة "بعد صلاة الظهر"، ولا في إنجلترا "بعد صلاة العصر".

لكن هذا النمط من الحضارة [الإسلامية التي تربط الحياة بمواقيت الصلاة] هو نمط مطلوب. إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.