ما معنى أنه يجوز نسيان المنسوخ مطلقا قبل التبليغ وبعده في حق الرسل عليهم السلام.. - فتاوي

ما معنى أنه يجوز نسيان المنسوخ مطلقا قبل التبليغ وبعده في حق الرسل عليهم السلام..

3 دقائق
  • تتعلق المسألة الأصولية بجواز نسيان المنسوخ مطلقاً قبل التبليغ وبعده في حق الرسل.
  • تبنى هذه المسألة على مفهوم نسخ الحكم حتى قبل تطبيقه.
  • يرى فريق كبير من العلماء أن الله قد ينزل حكماً ثم ينسخه بحكم آخر.
  • مثال ذلك: حكم الوضوء من أكل لحم الجمل، ثم نسخه بعدم وجوب الوضوء تخفيفاً على الأمة.
  • فالمنسوخ هنا هو وجوب الوضوء من أكل لحم الجمل، والناسخ هو عدم وجوبه.
  • تبحث المسألة في إمكانية أن يوحي الله للرسول بحكم ثم يأمره بنسيانه قبل تبليغه للأمة.
  • اختلف العلماء في جواز ذلك، فبعضهم أجازه وبعضهم منعه.
  • تظهر أهمية هذه المسألة عند قراءة السنة ومواجهة أحكام غير معروفة أو اختفت.
  • يتساءل العلماء عن سبب اختفاء بعض الأحكام وهل يمكن أن تكون مما نُسي بأمر إلهي.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

معنى جواز نسيان المنسوخ قبل التبليغ وبعده في حق الرسل

ما معنى قولهم أنه يجوز نسيان المنسوخ مطلقًا قبل التبليغ وبعده في حق الرسل؛ لأن المنسوخ لا حكم فيه؟

هذا [القول] مبني على القول بنسخ الحكم ولو قبل تطبيقه. يوجد فريق من العلماء وهم كُثُر يرون أن الله سبحانه وتعالى يُنزل على نبيه شيئًا، ثم بعد ذلك ينسخه.

مثال توضيحي على نسخ حكم الوضوء من أكل لحم الجمل

حسنًا، قال [الله] له: يا محمد، إن الذي يأكل من لحم الجمل يتوضأ. حسنًا، الذي يأكل من لحم الجمل يتوضأ، إذن عندما يأكل المرء من لحم الغنم أو البقر لا يتوضأ، لكن عندما يأكل من لحم الجمل يتوضأ.

وبعد ذلك قال له: يا محمد، خفف عن أمتك، الذي يأكل من لحم الجمل لا يتوضأ. فيكون هذا اسمه نسخ الحكم الأول، أي "لا تتوضأ" هي التي نعمل بها الآن.

لكن في فترة معينة كان يمكن أنك إذا أكلت لحم جمل يجب عليك أن تتوضأ، وبعد ذلك خفف الله عنك. فيكون المنسوخ هو الوضوء من لحم الجمل، والناسخ هو عدم الوضوء من لحم الجمل.

هل يجوز نسخ الحكم قبل تبليغ الرسول له وخلاف العلماء في ذلك

هل يجوز أن يوحي [الله] إلى الرسول فيقول له: من أكل لحم جمل لا بد عليه أن يتوضأ، ثم قبل أن يُبلِّغ يقول له: ألغِ هذا الحكم يا محمد؟

هذه هي المسألة الأصولية الفرضية التي يبحثون فيها. طبعًا وأنت تقرأ السنة ستحتاج إلى شيء مثل هذا: هل هو يا ترى من هذا القبيل؟ هذا الحكم لماذا لم نعرفه؟ لماذا اختفى؟ هل نُسِي؟ هل يمكن أن يكون الله قد قاله للنبي ﷺ وقبل أن يُبلِّغه قال له: دعك منه الآن، خفف عن الناس.

هل يجوز أم لا يجوز؟ فبعضهم قال يجوز، وبعضهم قال لا يجوز. إنهم يفكرون [في هذه المسألة الافتراضية]، هذا هو معنى قولهم هذا.