ما معنى محلي حيث حبستني إذا حبسني حابس ؟ | أ.د. علي جمعة
- •عبارة "محلي حيث حبستني إن حبسني حابس" شرط يقوله المحرِم للتخفيف عن نفسه.
- •يقول المسلم عند الإحرام: "لبيك اللهم بعمرة" أو "لبيك اللهم بحج" قاصداً البيت الحرام.
- •ثم يضيف هذا الشرط ليعني أنه إذا حدثت ظروف طارئة تمنعه من إتمام نسكه، يمكنه التحلل من إحرامه.
- •بدون هذا الشرط، يبقى المحرم محبوساً في إحرامه إلى أن يكفّر أو يصل إلى البيت الحرام.
- •يعني الشرط أنه إذا حُبس في أي مكان فذلك المكان يكون محل تحلله من الإحرام.
- •يمكن أن يكون الحبس في القاهرة أو جدة أو أي مكان في الطريق فيتحلل المحرم في نفس المكان.
- •هذا الشرط مهم لأنه يحمل تخفيفاً عن المحرم في حال وقوع ما يمنعه من إتمام نسكه.
- •رغم ندرة حدوث هذه الحالات، إلا أنها واردة في حالات المنع أو الحوادث.
- •يكفي قول: "واجعل محلي حيث حبستني" بعد التلبية.
معنى اشتراط المحرم: محلي حيث حبستني إن حبسني حابس
ما معنى: محلّي حيث حبستني إن حبسني حابس؟
هذه كلمة وشرط يقولها المُحرِم تخفيفًا عن نفسه؛ فعندما أُحرِم أقول:
«لبيك اللهم بعمرة» أو «لبيك اللهم بحج»
قاصدًا البيت الحرام مُحرِمًا، ودخلت في الإحرام، ثم أقول مشترطًا على ربي سبحانه وتعالى -وهو رءوف بنا-: واجعل محلّي حيث حبستني إن حبسني حابس.
يعني إذا حدثت ظروف، وإذا وقعت أحداث لا حسبان لها ولم تكن في الحسبان، فإنني سأخلع هذا الإحرام وأعود إلى صورتي المدنية فألبس ملابسي؛ لأنني لو لم أشترط هذا [الشرط] لبقيت محبوسًا في الإحرام إلى أن أكفِّر أو أبلغ البيت الحرام.
بيان حكم من حُبس عن الوصول إلى الحرم بعد الاشتراط
لا قدّر الله لو حصلت حادثة منعتك من الوصول إلى الحرم، لا قدّر الله أن حدث ما منعك من الوصول إلى الحرم، فهذه الكلمة [التي اشترطتها عند الإحرام]: إن حبسني عن الحرم حابسٌ فاجعل محلّي من ثياب الإحرام والعودة إلى ملابسي المعتادة حيث حبستني.
فإن حبسني في القاهرة حُبست في القاهرة إذا كنت قد دخلت الإحرام، وإن حبسني في جدة حُبست في جدة، وإن حبسني في الطريق حُبست في الطريق. فكان هذا المكان للحبس هو نفس المكان الذي أغيّر فيه الإحرام دون تردد ودون انتظار.
أهمية قول شرط الاشتراط عند الإحرام وصيغته المختصرة
ولذلك فهو من الأهمية بمكان أن تقول هذا الشرط [عند الإحرام]؛ لأن فيه تخفيفًا، وإن كان الإنسان يحج منذ أكثر من -يعني من نحو خمسين سنة- ونحن نحج لم تحدث هذه الحالة [حالة الحبس والمنع].
وبالرغم من ذلك ومن ندرتها، لكنها موجودة وإن كانت نادرة؛ لأنها تتصور في صورة المنع أو في صورة الحادث.
ولذلك نقول دائمًا:
«لبيك اللهم بحجة» أو «لبيك اللهم بعمرة، واجعل محلّي من ثيابي هذه حيث حبستني»
فقط كلمتان: واجعل محلّي حيث حبستني.
