ما معنى هذه الصيغة للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!! | أ.د علي جمعة. - فتاوي

ما معنى هذه الصيغة للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!! | أ.د علي جمعة.

دقيقتان
  • النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل والنموذج الأمثل الذي خلق الله الخلق ليصلوا إليه.
  • جعله الله أسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر ويذكر الله كثيراً.
  • يمكن للإنسان أن يكون قواماً صواماً صابراً محتسباً لا يغضب ولا يفحش وتكون الدنيا في يده لا في قلبه بالتأسي بالنبي.
  • لرضا الله علينا التمثل بهديه ولو بقدر استطاعتنا في العبادات.
  • الأخذ من هديه كغرفة من البحر أو رشفة من المطر، فكل العلم والحكمة مستقاة منه.
  • تميز النبي بكمال المعنى والصورة، واصطفاه الله حبيباً، وجوهر الحسن فيه غير منفصل.
  • تسري صورة النبي في جميع الخلائق، فالله هدى الإنسان النجدين وأعطاه الإرادة والقدرة.
  • من اتبع هديه أصبح وارثاً محمدياً، ومن لم يفعل يبقى من عموم الناس المستورين.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

صيغة الصلاة على النبي بوصفه الإنسان الكامل والنموذج الأعلى للخلق

يقول [السائل]: قرأت صيغة: اللهم صلِّ على سيدنا محمد إنسان عين بحر الوحدة السارية في جميع الموجودات.

يعني أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل، هو النموذج الذي خلق الله سبحانه وتعالى الخلقَ من أجل أن يصل الإنسان إلى هذا النموذج.

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]

هل يستطيع الإنسان بجسده أن يكون قوّامًا صوّامًا صابرًا محتسبًا، لا يغضب ولا يُفحش، وتكون الدنيا في يده لا في قلبه؟ نعم [يستطيع ذلك]، كيف؟ مثالنا هو سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، هو ذلك الإنسان الكامل.

التمثّل بالنبي في العبادات والأخذ بما يُستطاع من الطاعات

إذا أحببتَ أن يرضى ربنا عنك، تمثَّل به [بالنبي صلى الله عليه وسلم]؛ فأنا آتي وأتمثّل [به]، تجدني إذا صليت القيام لا أستطيع الصيام، وإذا صمتُ لا أستطيع الذكر، وإذا ذكرتُ لا أستطيع القراءة. لا بأس بذلك.

وكلُّهم من رسول الله مُلتَمِسٌ ** غَرْفًا من البحر أو رَشْفًا من الدِّيَمِ ** وواقفون لديه عند حدِّهم ** من نقطة العلم أو من شَكْلة الحِكَمِ

فكلُّ إنسان يأخذ بقدر استطاعته من هذا البحر النبوي الشريف.

كمال النبي في صورته ومعناه وسريان نموذجه في جميع الخلائق

فهو [النبي صلى الله عليه وسلم] الذي تمّ معناه وصورته، ثم اصطفاه حبيبًا بارئُ النَّسَمِ، مُنزَّهٌ عن شريك في محاسنه؛ فجوهرُ الحُسن فيه غير منفصل.

هذا الإنسان الكامل هو الذي تسري صورته في جميع الخلائق؛ لأن كل الخلائق الإنسانية هداها الله النجدين [طريق الخير وطريق الشر]، وأعطاها الإرادة والقدرة.

فهل فعلتَ مثلما فعل [النبي صلى الله عليه وسلم]؟ لنفترض نعم فعلتَ؛ يصبح [الإنسان حينئذٍ] على قدم النبي، ويصبح وارثًا محمديًا. لم أفعل؟ حسنًا، ها نحن بين عموم الناس مستورين.