ما موقف الشريعة الإسلامية من دعوات التساوي بين الرجل والمرأة في الميراث؟ | أ.د علي جمعة
- •نظام المواريث في الإسلام نظام متكامل ومفصل في كتاب الله بآيات محكمات، ولا يصح وصف الدعوات للتساوي بين الذكر والأنثى إلا بالباطلة والجاهلة.
- •النظام الإلهي للمواريث يراعي المراكز القانونية والخصائص الطبيعية وتوزيع المسؤوليات، فليس ضد المرأة بل يقوم على التوازن والعدل.
- •تتنوع أحكام الإرث حيث تأخذ المرأة مثل الرجل أحياناً كالأب والأم في السدس، وقد تأخذ أكثر منه في حالات، وقد تأخذ النصف في حالات أخرى.
- •المواريث جزء من نظام متكامل يشمل المهر والنفقة والكلفة التي تقع على الرجل، فلا يمكن تغيير جزء دون التأثير على أربعين قانوناً مرتبطاً به.
- •تجارب الأنظمة الأخرى أظهرت مشكلات خطيرة كالإقطاعيات التي أدت للعبودية، بينما النظام الإسلامي يراعي الفرد والمجتمع.
- •الدعوات المعاصرة لتغيير نظام المواريث مرتبطة بأفكار أخرى كفلسفة الجندر التي تخالف الفطرة والعقل والشرع والواقع.
افتتاح الدرس بالدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع المحجة البيضاء التي تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. نعيش هذه اللحظات عسى أن يمنَّ الله سبحانه وتعالى علينا بفتح من عنده كفتوح العارفين به.
ونسأله سبحانه وتعالى أن يجازي عنا نبيه خير ما جازى نبيًا عن أمته ورسولًا عن قومه، وأن ينفعنا به في الدنيا وفي الآخرة، وأن نحيا على ملته ونموت على شريعته ونُبعث يوم القيامة تحت لوائه، ويؤتيه سؤله ويلهمه حجته ويقوي برهانه، حتى إذا سأل أجاب وإذا طلب منه أعطاه.
حديث النبي صلى الله عليه وسلم في شفقته على أمته كالوالد لولده
وكان صلى الله عليه وسلم يقول:
قال رسول الله ﷺ: «أنا منكم مثل الوالد للولد»
سؤال عن دعوات التساوي بين الرجل والمرأة في أحكام المواريث وموقف الشرع منها
يسأل سائل: نسمع كثيرًا هذه الأيام عن دعوات للتساوي بين الرجل والمرأة والذكر والأنثى في أحكام المواريث، فما موقف الشرع الشريف من هذه الدعوات؟
هذه دعوات بالإضافة إلى أنها باطلة، إلا أنها أيضًا جاهلة، وهي أيضًا تستوجب الرثاء أكثر مما تستوجب الرد؛ فنرثي لحال أصحابها، لأن حالهم تضحك منه الثكلى، وتسقط منه الحبلى، ويشيب منه الأقرع. حالهم يُرثى له.
تفصيل الله تعالى لنظام الميراث في آيات محكمات لا تقبل الاختلاف
فصَّل الله سبحانه وتعالى نظام الميراث في كتابه الشريف في آيات بيِّنات من نوع المحكم الظاهر الذي لا يختلف عليه اثنان ولا يتناطح فيه كبشان، وبيَّنها بنظام يجهله أولئك الدعاة الذين يدعون إلى تغيير ما أنزل الله بغير علم.
والنظام معناه أن الله سبحانه وتعالى وقد خلق الإنسان منه ذكر ومنه أنثى، وقال:
﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ [الليل: 3]
فهو سبحانه وتعالى لم يظلم أحدًا، ولكن أنشأ نظامًا متكاملًا فيه مراكز قانونية، وفيه مراعاة للخصائص الطبيعية، وفيه تكليف ومآلات ورؤية للكون والإنسان والحياة، وفيه تقسيم للعمل ولخصائص الإنسان.
خصائص المرأة في النظام الإلهي وتكليفها بما يتلاءم مع وظيفتها الطبيعية
فجعل [الله سبحانه وتعالى] المرأة مكلفة ولها حقوق وعليها واجبات، إلا أنه قد خلق فيها خاصية أن تخرج منها الحياة فتصير أمًّا، وجهَّزها للرعاية والعناية للحياة في طفلها بين أحشائها يخرج منها.
وكلَّفها بما يتلاءم مع هذه الوظيفة التي قسمها بين الرجل والمرأة وبين الذكر والأنثى حتى من سائر الحيوانات.
مساواة الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات والمراكز القانونية في الإسلام
وأقام [الله سبحانه وتعالى] الرجل وكلَّفه، وله حقوق وله واجبات وله خصائص وله وظائف وله مراكز قانونية كالمرأة تمامًا. قال تعالى:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]
هكذا هو، النساء شقائق الرجال، فلم يُخرِج المرأة عن الآدمية ولا عن الإنسانية. وسمَّت اللغة الإنسان وأطلقته على الرجل والمرأة على حدٍّ سواء؛ فليس في اللغة "إنسانة".
أول ما تسمع كلمة "إنسانة" تعرف أنها ليست لغة عربية، ربما تكون مترجمة أو شيء آخر. يوجد إنسان، ولذلك تسأل هذا الإنسان: أهو ذكر أم أنثى؟ لأن الإنسان هو ذلك المشترك بين الرجل والمرأة أو الذكر والأنثى.
الإنسان المكلف بالأمانة هو الرجل والمرأة معًا ومحاسبتهما على حد سواء
هو الإنسان المكلف الذي استأمنه الله سبحانه وتعالى بالأمانة:
﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ﴾ [الأحزاب: 72]
الذي هو الرجل والمرأة. وعندما جاء [الله سبحانه وتعالى] يحاسب، حاسب الاثنين: آدم وحواء.
وعلى عكس ما هنالك في كتب أخرى غير القرآن التي نسبت المعصية للمرأة، نسب الله المعصية إليهما [معًا]، قال:
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ [البقرة: 36]
قال:
﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [البقرة: 36]
لم يُحمِّل المرأة كما حمَّلتها أديان أخرى خطيئة الحرمان من الجنة، بل جعل هذا عبادة لله وعمارة للأرض وتزكية للنفس في مراد الله من خلقه:
﴿إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]
حالات تساوي الأنثى مع الذكر في الميراث وحالات تأخذ فيها أكثر منه
الميراث نظام تأخذ فيه الأنثى مثلما يأخذ فيه الذكر؛ فالأب يأخذ السدس عند وجود الفرع الوارث، والأنثى [أي الأم] تأخذ السدس، الأم تأخذ السدس أيضًا: سدس وسدس.
وقد تأخذ الأنثى أكثر من الذكر؛ لأنه لو مات رجل وترك امرأة وعشرة من الأبناء، فإن المرأة [أي زوجته] تأخذ الثُّمن، وكل ولد من الأبناء سيأخذ العُشر، أي كل ولد من أولادها يأخذ أقل منها.
تعقيب على جهل المعترضين بتعدد حالات الميراث البالغة ستة وثلاثين ألف مسألة
إذن، هذه امرأة، وهؤلاء [أبناؤها الذكور يأخذون أقل منها]، هل هذا أحمق؟ أمَّا ماذا يحدث أم ماذا الذي يُغيِّر؟
هذه خمسمائة واثنتا عشرة حالة يخرج منها نحو ستة وثلاثين ألف مسألة. أهذا غباء أم ماذا؟ إنه غبي والله، والله إنه غبي.
إن الموضوع لم يعد مطالبتي بالردِّ ردًّا علميًّا، أردُّ على ماذا؟ ماذا قال؟ إنه يتغابى.
حالات تأخذ فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه أو يُحرم فيها الرجل من الميراث
فالمرأة تأخذ مثل الرجل، والمرأة تأخذ أكثر من الرجل، بل والمرأة تأخذ والرجل لا يأخذ.
فمات [رجل] وترك زوجة وبنتًا وأختًا وأمًّا وعمًّا. العم من الورثة، فالعم وابن العم من أبيه، فاشكر لذي الإيجاز والتنبيه: العم من الورثة.
تأخذ الأم السدس، وتأخذ الزوجة الثُّمن، وتأخذ البنت النصف، والباقي يذهب للأخت. وماذا عن هذا العم؟ أليس ذكرًا؟ نعم ذكر، إنما حجبته الأنثى فأخذت ولم يأخذ.
تفصيل مسألة تعصيب الأخت للبنت وحرمان العم من الميراث
حسنًا، أمها على قيد الحياة وستأخذ السدس. قال: أبدًا، هي [الأخت] تُعصِّب البنت، والبنت تُعصِّبها، ويخرج العم.
فالعم يأخذ أوراقه ويذهب إلى المحكمة منتظرًا أن يعطيه القاضي شيئًا؛ لأن المتبقي خمسة على أربعة وعشرين، والرجل الذي توفي ترك أربعة وعشرين مليونًا، فيأخذ العم خمسة مليون.
فخرج يا عيني، يقولون ماذا؟ خرج خارجًا، خرج خارجًا. الطلبة وهم يذاكرون يقول لك: خرج في الشليط. ما هذا الشليط؟ يعني أخذ مقلبًا وخرج. لكننا في درس العلم نقول ماذا؟ خرج خارجًا وانتهى الأمر.
حالات تأخذ فيها المرأة أقل من الرجل ضمن نظام متكامل وليس تحيزًا ضدها
إذن، ها هنَّ النساء أخذن والرجل لم يأخذ شيئًا، يا عيني.
وقد تأخذ المرأة أقل من الرجل؛ فالأم تأخذ السدس والابن يأخذ بقية التركة. يعني إذا مات شخص وترك أمًّا وابنًا، فنعطي للابن البقية.
هذا نظام وليس ضد المرأة أو الأنثى، بل هو نظام متكامل. وقد تأخذ المرأة نصف ما يأخذه الرجل؛ فإذا مات شخص وترك ابنًا وبنتًا، فالولد يأخذ الثلثين والبنت تأخذ الثلث. هذه هي الحالة التي يعترضون عليها ويظلون يتحدثون عنها.
المهر والنفقة على الرجل في نظام الإسلام المتكامل للأسرة
بعد ذلك آتي في الزواج وأقول للرجل: ادفع. يدفع لمن؟ للمرأة. ثم آتي في الأسرة وأقول للرجل: ادفع وأنفق.
فالمرأة حامل، والحامل لن تذهب لتبحث عن الموز لتحضره، ولا على بعض التمر وتصعد هكذا على النخلة. يا صاعد النخلة، آه يا صاعد الشجرة، أحضر لي معك بقرة (جزء من كلمات أغنية من الفلكلور المصري). فهل ستصعد هي على الشجرة؟
أو البقرة [أي المرأة] هي جالسة وهانم، يقول لك: ست، ست البيت، اجلسي يا أختي.
خروج المرأة لسوق العمل لا يغير حكم النفقة الشرعية على الرجل
قال لك: لكنها خرجت لسوق العمل؟ هي التي عملت، هل نحن قلنا لها شيئًا؟ فلتعمل براحتها.
لكن في الوقت الذي تذهب فيه إلى القاضي، فإنَّ النفقة على الرجل. أستُغيِّر هذه أيضًا وستجعل [المرأة تنفق على نفسها]؟
إذن، أنت تريد أن تُهلِك المرأة؛ فهي حامل، فهل تُطعِم نفسها أم تُنفِق على الأولاد؟ وكل هذا نظام متكامل: المهر على الرجل، والنفقة على الرجل، وأيضًا الكُلفة على الرجل.
لو توفي أبي فيجب عليَّ أن أُنفِق على أمي. وهكذا هذا النظام.
التفريق بين خلل الأفراد في تطبيق النظام وبين النظام الإسلامي ذاته
عندما يجلس شخص ليتعاطى المخدرات ويجعل زوجته هي التي تعمل، إن هذا ليس النظام، هذه نذالة، إنه شخص نذل.
ولها أن تشكوه إلى القاضي، وهي ليست متفرغة للشكوى؛ فهي منهكة كثيرًا في العمل. نعم، لكن هذا لا نُقرُّه. هذه مسألة اجتماعية وليست مسألة متعلقة بالنظام [الشرعي].
تغيير المواريث يستلزم تغيير أربعين قانونًا مرتبطًا بها في النظام الإسلامي
إذا أردت أيها الجاهل أن تغيِّر المواريث، ستغيِّر أربعين قانونًا متعلقًا بالمواريث:
- •وستغيِّر الزواج والطلاق.
- •وستغيِّر النفقات.
- •وستغيِّر الأوقاف.
- •وستغيِّر أشياء كثيرة هكذا.
لكنه نظام ليس فيه إثنية عرقية ضد المرأة، ولا فيه تحيُّز مع الرجل؛ فهذا كله تكاليف وحقوق وواجبات.
فالذي يريد أن يهدم، فليأتِ لنا بنظام آخر. وكل النُّظم فيها خلل: إما خلل فردي، أو خلل أسري، أو خلل متعلق بالمجتمع، أو خلل متعلق بالتاريخ.
نظام توريث الابن الأكبر في الغرب أدى إلى الإقطاعيات والعبودية
ففي نظام [آخر غير الإسلام]، أنه دعنا من هذا الهوس كله المتعلق بالخمسمائة واثني عشر أصلًا والستة وثلاثين ألف مسألة، دعنا من ذلك.
حسنًا، ماذا نفعل؟ قال: نعطي الولد الكبير الثروة كلها وانتهى الأمر.
حسنًا، تعال وانظر للذي حدث في الغرب لمَّا صاروا على هذا النظام أجيالًا بعد أجيال: تكوَّنت الإقطاعيات. ما معنى الإقطاعيات؟ معناها أن يملك أحدهم الأرض ومن على الأرض.
فنشأت العبودية التي نفرُّ منها، والتي اتفقنا أن نفكَّها، والتي أمرنا الله سبحانه وتعالى بتقليل مواردها، ثم شجَّعنا على إنهائها وإلغائها. ومَلَكَ الإقطاعي إلى أن بغى في الأرض.
رفض تجربة نظام المساواة المدعاة لأنها كلام فاسد لا رسوخ له في العلم
إذا المسألة هنا متعلقة بالتاريخ بالمجتمعات. حضرتك تريدني في المساواة المدَّعاة أن أجرِّب ألف سنة أخرى لكي أرى النظام الجديد هذا ماذا نشأ منه من المشكلات.
ولذلك كلام فاسد، كلام ليس له رسوخ في العلم هكذا.
﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 7]
فهو يُخفي وراءه ليس الهدم فقط بل الجهالة أيضًا، وليس الجهالة فقط بل الفساد.
خلاصة القصة: نظام إلهي متكامل يريدون ضربه بعرض الحائط لتجربة نظام جديد
إليك القصة: أن نظامًا إلهيًّا مفصَّلًا مجرَّبًا متصلًا ببقية نظام قانوني، يراعي المراكز القانونية والخصائص الطبيعية، ويراعي الفرد والمجتمع.
كل هذا يريد أن يضرب به عرض الحائط، وأن نجرِّب مرة أخرى.
فلسفة الجندر وادعاء حرية اختيار النوع بين الذكورة والأنوثة
كان مرة عندما ظهرت فلسفة الجندر، والجندر يعني النوع. ما معنى النوع؟ أي أنه لا يوجد شيء اسمه بإذن الله وما شابه. إذن ماذا؟ بإذن من إذن؟ قال: نوع وانتهى الأمر.
طالما يسير على قدميه، يختار ما يريده. سألناه: ماذا يعني؟ ماذا يعني أن يختار ما يريده؟
قال: يعني أنت الآن ذكر لكن تريد أن تصبح أنثى، فيجوز لك ذلك أن تكون أنثى. وإذا كنت ذكرًا وتريد أن تكون ذكرًا وأنثى في نفس الوقت، يجوز لك أن تكون ذكرًا وأنثى في ذات الوقت.
وإذا كنت أنثى وتريدين أن تكوني ذكرًا، فتكونين ذكرًا، لا يحدث شيء. وإذا كنت أنثى وتريدين أن تكوني أنثى، لا يحدث شيء. وإذا كنت أنثى وتريدين أن تكوني ذكرًا وأنثى، لا يحدث شيء. أنثى تريد أن... فلتخرب بيوتكم، لقد أقرفتمونا، فليُقرِفكم الله.
إجماع ثلاثين دينًا على تحريم الشذوذ ورفض ادعاءات حقوق الإنسان الزائفة
ثم تقول هكذا فيقول لك: إنك متعصب ضد الشواذ. هؤلاء الشواذ ثلاثمائة أو أربعمائة مليون، ونحن سبعة مليارات على وجه الأرض.
اجتمعنا في بلجيكا في التسعينيات ثلاثون دينًا، لم أكن أعرف أن هناك ثلاثين دينًا. أعرف أن الموسوعات ذكرت ثلاثة آلاف دين، لكنها اندثرت وذهبت وهكذا. وجدت ثلاثين دينًا موجودًا، ثلاثين دينًا، الكل يُجمع على أن الشذوذ حرام.
إذن من الذي يدعو إلى أن الشذوذ حلال؟ هم قلة في البداية هكذا، يرفعون لك لافتة "حقوق الإنسان".
حقوق الإنسان هي المتفق عليها وليست المختلف فيها والقصاص حياة
لا، حقوق الإنسان هي المتفق عليها وليست هي المختلف فيها.
اختلف البشر في عقوبة الإعدام؛ لا يكون من حقوق الإنسان أنك لا تُعدم المجرم ابن المجرم الذي أفسد في الأرض كل هذا الفساد. أبدًا، في أمور واضحة أنا أُعدمه:
﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ﴾ [البقرة: 179]
من أجل الحياة وليس من أجل الإفساد في الأرض.
هذا ليس متفقًا عليه لمجرد أنه خطر في بال بعضهم، ويجلسون يُمصمصون في شفاههم هكذا وينظرون إليك من فوق إلى تحت. لا يهمنا ولا ينفعنا.
لماذا؟ لأنه مخالف للعقل والنقل والواقع والطبع والشرع. هذه هي الحكاية.
