ما هو منتصف الليل وكيف يحسب ، وكيف يحسب أيضا ثلث الليل الأخير ؟
- •منتصف الليل لا يوافق الساعة الثانية عشرة دائماً، بل يتغير يومياً.
- •لحساب منتصف الليل، نأخذ المسافة بين المغرب والفجر ونقسمها على اثنين ثم نضيفها لوقت المغرب.
- •في المثال، إذا كان المغرب الساعة السابعة والفجر الساعة الثالثة وربع، فمنتصف الليل يكون الساعة الحادية عشرة وسبع دقائق.
- •منتصف الليل يوافق الساعة الثانية عشرة فقط في يومين بالسنة: الانقلاب الربيعي (21 يونيو) والانقلاب الخريفي (21 سبتمبر).
- •سبب اختلاف منتصف الليل أن اليوم ليس 24 ساعة بالضبط طوال العام، بل يتراوح بين 24 ساعة و17 دقيقة و24 ساعة إلا 17 دقيقة.
- •اليوم النجمي ثابت ويبلغ 23 ساعة و56 دقيقة و4 ثوانٍ.
- •لحساب ثلث الليل نقسم المسافة بين المغرب والفجر على ثلاثة.
- •في ثلث الليل الآخر ينزل الله إلى السماء الدنيا ويقول: "هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه".
كيفية حساب منتصف الليل الشرعي من المغرب إلى الفجر
يقول: ما يعني منتصف الليل هذا؟ يعني ماذا [يُقصد بـ] منتصف الليل؟ بيننا وبين بعضنا هكذا الساعة الثانية عشرة، لكن الحقيقة أنه يتغير كل يوم، يتغير.
تأخذ [وقت] المغرب، المغرب يقول مثلًا يعني افترض في يوم هكذا كان الساعة السابعة، تأخذ [وقت] الفجر وجدناه الساعة الثالثة وربع، احسب فيما بينهم: طيب سبعة إلى اثني عشرة هذه خمس ساعات، لثلاثة [أي إلى الثالثة] ثلاث ساعات أخرى، فيصبح المجموع ثماني ساعات، ثماني ساعات وربع، ثماني ساعات وخمس عشرة دقيقة.
ثمانية على اثنين لكي أعرف النصف، فيكون أربعة وسبع دقائق زائد سبعة [أي وقت المغرب]، أربعة زائد سبعة يساوي إحدى عشرة وسبع دقائق، فيكون منتصف الليل الساعة الحادية عشرة وسبع دقائق.
القاعدة العامة لحساب منتصف الليل الشرعي بدقة
إذن سنحسب من المغرب إلى الفجر، ونقسمه على اثنين ونضيفه للمغرب، فيكون الناتج منتصف الليل حسب هذا الحساب.
فإن منتصف الليل هذا اليوم هو الساعة الحادية عشرة وسبع دقائق، ومن الممكن أن يكون الساعة الحادية عشرة والربع، ومن الممكن أيضًا أن يكون بعد ذلك الساعة الحادية عشرة والنصف.
متى يكون منتصف الليل الساعة الثانية عشرة بالضبط في السنة
متى يكون منتصف الليل الساعة الثانية عشرة؟ يكون ذلك يومين في السنة، وهما يوما الانقلابين: الانقلاب الربيعي والانقلاب الخريفي، الذي يوافق الحادي والعشرين يونيو والحادي والعشرين من سبتمبر.
في هذين اليومين فقط منتصف الليل الساعة الثانية عشرة. هل انتبهتَ؟ يومان فقط في السنة، لكن في غير ذلك، منتصف الليل يختلف.
سبب اختلاف منتصف الليل وأن اليوم ليس أربعاً وعشرين ساعة بالضبط
لماذا يختلف منتصف الليل هكذا؟ عليك أن تسأل لماذا هكذا حتى تتعلم. لماذا يختلف منتصف الليل هكذا؟ فاجئونا بشيء لم يعلمونا إياه في المرحلة الابتدائية، كل هذا الكلام هذا ما تعلمناه في المرحلة الابتدائية.
عندما كبرنا قلنا لهم: لماذا؟ فقالوا لنا: لأن اليوم ليس أربعًا وعشرين ساعة! استغربنا وتساءلنا: كيف؟ نحن منذ صغرنا وهم يقولون لنا إن اليوم أربع وعشرون ساعة، ولو كنت قلت للأستاذ أن اليوم ليس أربعًا وعشرين ساعة، لكان ضربني في ذلك الزمان القديم عندما كان هناك ضرب.
اليوم الشمسي يتراوح بين أربع وعشرين ساعة وسبع عشرة دقيقة زيادة ونقصاناً
قالوا لا، إن اليوم الحقيقة يتراوح ما بين أربع وعشرين ساعة وسبع عشرة دقيقة وأربع وعشرين ساعة إلا سبع عشرة دقيقة، ففيها أربع وثلاثون دقيقة في اليوم ذهابًا وإيابًا هكذا زيادة ونقصانًا.
عدد ساعات السنة هي هي؛ لأنه عندما يزيد سبع عشرة دقيقة يعود فينقصهم، وينقص أيضًا سبع عشر دقائق من الناحية الثانية، فعدد الساعات في السنة هي هي.
لكن اليوم الواحد قد يكون أربعة وعشرين وسبعة عشر دقيقة، فسيؤثر في منتصف الليل، قد يكون وسبعة عشر دقيقة أو إلا سبعة عشر دقيقة، فسيتأثر، ومن هنا يبقى أربعة وثلاثين دقيقة من هنا، ولذلك سيتأثر.
سبب تغير منتصف الليل هو أن دوران الأرض حول نفسها ليس ثابتاً
فإذا يتأثر هذا الحال؛ لأن اليوم بالضبط في دوران الأرض حول نفسها لإحداث الليل والنهار ليس أربعًا وعشرين ساعة طوال السنة، فأحيانًا يكون أربعًا وعشرين ساعة وسبعة عشر، وأحيانًا يكون أربعًا وعشرين ساعة إلا سبعة عشر.
حسنًا، أليس هناك يوم ثابت؟ قالوا إن اليوم النجمي هو اليوم الثابت: ثلاثة وعشرون ساعة وستة وخمسون دقيقة وأربع ثوانٍ. الله! بالثانية؟ قال: بالعواشر وليس بالثواني، يعني مضبوط تمامًا.
تعريف اليوم النجمي وثباته مقارنة باليوم الشمسي المتغير
وما هو اليوم النجمي؟ هذا النجم يأتي في نفس مكانه كل يوم بعد هذا الرقم [ثلاث وعشرين ساعة وست وخمسين دقيقة وأربع ثوانٍ]. هل انتبهت؟
الشمس لا تأتي في مكانها، نعم الشمس ذاهبة وآتية، تقرأ النتيجة [التقويم] فتجد الشروق كل يوم وضع آخر، الغروب كل يوم الذي هو المغرب لدينا وضع آخر، ولكن اليوم النجمي ثابت.
كم عدد ساعات اليوم النجمي؟ أربع وعشرون ساعة إلا قليلًا، أربع وعشرون ساعة إلا قليلًا. حسنًا، هذه القليل كم تعادل؟ هذه القليل عبارة عن ثلاث دقائق وأربع وخمسين ثانية أو ست وخمسين ثانية التي هي لحظة، إلا لحظة.
الفرق بين اللحظة النجمية واللحظة الشمسية وأثره على أوقات الصلاة
هذه اللحظة [في اليوم النجمي] هي هكذا، لكن اللحظة الخاصة باليوم الشمسي سبع عشرة دقيقة هنا وسبع عشرة دقيقة هنا، فأصبحنا أربعًا وثلاثين.
ولذلك تجد شيئًا غريبًا: الظهر يُؤذَّن الساعة الثانية عشرة أو حتى الثانية عشرة وتسع دقائق أو الحادية عشرة وسبع وثلاثين دقيقة أو أربعة وثلاثين. الله! ما هذه المسافة؟ سبعة عشر زائد سبعة عشر [أي أربع وثلاثون دقيقة فرقًا بين أقصى وأدنى وقت].
لو كان اليوم أربعاً وعشرين ساعة بالضبط لثبت وقت الظهر كل يوم
لو كان اليوم أربعًا وعشرين ساعة، ماذا كان سيحدث؟ كان سيحدث شيء غريب جدًا، وهو أن الظهر كل يوم سيكون في الساعة الثانية عشرة، كان سيكون هكذا.
لكن لأن الله [سبحانه وتعالى] لم يخلق الدنيا بهذه الطريقة، فأصبح هكذا [متغيرًا]. إذن نحن نعرف كيف يُحسب منتصف الليل.
كيفية حساب ثلث الليل الأخير من المغرب إلى الفجر
يتولد منه [من حساب منتصف الليل] سؤال: وثلث الليل أيضًا [كيف يُحسب]؟ هي نفس المسافة [من المغرب إلى الفجر] التي حسبتها، اقسمها على ثلاثة واطرحها من الفجر.
ثماني ساعات وربع، عندما تقسمها على ثلاثة تصبح ساعتين ونصف وخمس دقائق أيضًا، اطرحهم من وقت الفجر الذي هو الساعة الثالثة والربع، فيكون الوقت الساعة الواحدة أو هكذا تحسبها بالضبط.
فضل ثلث الليل الأخير ونزول الرب سبحانه إلى السماء الدنيا
هو هذا ثلث الليل الذي ينزل فيه ربنا [سبحانه وتعالى] في ثلث الليل الأخير إلى السماء الدنيا فيقول:
قال النبي ﷺ: «هل من مستغفرٍ فأغفرُ له»
بالضم هكذا في البخاري، وفي غير البخاري «فأغفرَ له» على السببية، وهنا على الدعاء والاستئناف «فأغفرُ له».
«هل من مستغفرٍ فأغفرُ له، هل من سائلٍ فأُعطيَه»
هناك «فأُعطيه» في الرواية الثانية، إنما الإمام البخاري رفعها «فيغفرُ له، فأُعطيه» يعني أُعطي له عطاءً مؤكدًا.
الرواية التي عند البخاري معناها: سأغفر له مغفرة مؤكدة، يستغفرني فقط، يسألني فقط وأنا أعطيه.
الحث على استغلال كنوز ثلث الليل الأخير والتوبة والاستغفار
كل هذه كنوز وأسرار كان يجب أن نستغلها، وقليل ما هم [الذين يفعلون ذلك]. سمعناها عدة مرات ولسنا راضين [أي لا نريد أن] نستغلها.
أمرُ الله فينا هكذا، ماذا سنفعل [إن لم نغتنم هذه الفرص العظيمة]؟
