ما هي علامات رضا الله عن العبد؟ | أ.د علي جمعة
- •من علامات رضا الله عنك التوفيق في العبادة، حيث يجعلك الله تستمر في الصلاة.
- •الزيادة في العبادات علامة من علامات الرضا، فتزيد في صلاتك وأذكارك وأعمالك الصالحة.
- •الاستمرار والديمومة على العمل الصالح من أهم علامات الرضا، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
- •استجابة الدعاء علامة واضحة على رضا الله عنك، فكلما كان الله راضياً عنك استجاب دعاءك.
- •عدم استجابة الدعاء ليس علامة غضب، بل قد يكون الأفضل تأخيرها أو ادخارها.
- •من علامات الرضا أن يمنعك الله من المعصية ولو قهراً، فهذه منحة في صورة محنة.
- •المداومة على ذكر الله واللسان الرطب بذكره من علامات الرضا.
- •السيطرة على النفس عند الغضب دليل على رضا الله عنك.
- •نفع الناس وفعل الخير سبب للرضا الإلهي.
- •التوكل على الله والرضا بما قسمه من أهم علامات الرضا.
سؤال عن علامات رضا الله عن العبد وأولها التوفيق للطاعة
يقول: أريد أن أشعر برضا الله عني، فهل هناك علامات يطمئن بها الإنسان لرضا الله؟
من العلامات: التوفيق، فعندما تصلي ويجعلك الله تستمر في الصلاة، فهذا هو التوفيق، أي أنك في رضا الله.
العلامة الثانية لرضا الله الزيادة في الطاعات والاستمرار عليها
والعلامة الثانية: الزيادة، فهو [الله سبحانه وتعالى] يجعلني أصلي وكل شيء، لكن ليس هناك زيادة، ثم زدت ركعتين هكذا، وبعد ذلك استمريت على هاتين الركعتين، فأصبحت في رضا الله.
حسنًا، ها قد بدأت أدخل في أذكار كهذه، فجعلني ربنا سبحانه وتعالى أزيد فيها ثم استمر.
قال النبي ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ»
ركعتان بالكاد بعد العشاء فقط، لكن إن قلّ، ها هو، لكن أحب الأعمال إلى الله أدومها، وكان عمله صلى الله عليه وسلم دِيمة.
أهمية الديمومة في العبادة وعدم الانقطاع عنها
وقال ﷺ: «لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل وتركه»
ولذلك قال [النبي ﷺ]:
«إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق»
ليست المهم الكثرة، المهم الديمومة، فالديمومة هي علامة الرضا.
العلامة الثالثة لرضا الله استجابة الدعاء وتأخيره حكمة
النقطة الثانية أو الثالثة: استجابة الدعاء، كلما كان ربنا سبحانه وتعالى راضيًا عنك [استجاب لدعائك]. قالت [السيدة عائشة رضي الله عنها]: أرى الله يسارع في هواك، عليه الصلاة والسلام، رضا صحيح.
لو دعوت ربنا ولم يستجب، فهذا ليس علامة غضب، لكن الاستجابة علامة رضا؛ لأنه إذا لم يستجب لي، فلعله كان الأحسن تأخيرها، أو كان الأحسن ادخارها.
﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14]
إنما استجاب وبعد ذلك استجاب، وبعد ذلك استجاب، ثم استجاب، الحمد لله، ربي لك الحمد، هذا يعني أنني في رضاه.
ملخص علامات رضا الله الديمومة والزيادة واستجابة الدعاء
من العلامات التي تدل على أن الله راضٍ عني: الديمومة، والزيادة، واستجابة الدعاء.
من علامات رضا الله منع العبد من المعصية ولو قهرًا
من علامات الرضا أيضًا أن يمنعك [الله] ولو قهرًا من المعصية، فعندما تذهب لتفعل معصية وتقول: أنا ذاهب لأرتكب المعصية، فتنفجر فجأة عجلة السيارة، وهو ما يسمونه انثقاب الإطار، هذا يصنع لك ثقبًا.
لماذا منعك؟ هذا لأنه يحبك، وأنت بالطبع غاضب من فوات هذه المعصية، هذه المعصية التي فيها لذة أو شهوة أو أي شيء أو مصلحة، لكن هذا لأنه يحبك.
المنحة في صورة المحنة وكيف يكون المنع من المعصية نعمة
وهنا يقولون عنها ماذا؟ المنحة التي في صورة محنة، هي شيء يُحزن، ولكن هذا الشيء، هذا الأمر الذي يزعجك قد أنقذك.
هذا الأمر الذي يزعجك هو في الحقيقة أعطاك ولم ينتقص منك، هذا الأمر المزعج هو شيء حلو جميل، منحة في صورة محنة.
فعندما يفعل الله سبحانه وتعالى بك هذا، فهو راضٍ عنك.
من علامات رضا الله ذكر الله الدائم وعدم الغضب
النبي عليه الصلاة والسلام أمرنا بأوامر، وهذه الأوامر يقول فيها:
قال النبي ﷺ: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله»
من رضا الله عنك أنك تذكر الله دائمًا.
قال ﷺ: «لا تغضب ولك الجنة»
من رضا الله عليك أنك تسيطر على نفسك حين الغضب.
حديث النبي عن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
قال النبي ﷺ: «من الصُّرَعة عندكم؟» قالوا: الشديد. قال: «ليس الشديد بالصُّرَعة، ولكن من أمسك نفسه حين الغضب»
سيطر على نفسك وانتبه كيف تتصرف، سيطر على نفسك، فهذا من رضا الله عليك.
من علامات رضا الله نفع الناس والتوكل على الله والرضا بالمقسوم
من رضا الله عليك أنك تنفع الناس:
﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]
كلما كنت نافعًا للناس وأقامك الله في هذا النفع، كلما كنت أنت محل الرضا.
من رضا الله عليك أنك تتوكل عليه حق توكله، والتوكل أن ترضى بالمقسوم.
﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البينة: 8]
رضوا عنه يعني في تسليم ورضا، مبتهج مما أنت فيه، لست متذمرًا ولا دائمًا ضد ما يحدث لك. ما يحدث لك: الحمد لله رب العالمين، نحمده، نحمده.
هذا ما يقوله المصريون: هي فيها في الرضا؟ [أي: أليس في ذلك رضا؟].
