مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 11 | أ.د علي جمعة - إحياء علوم الدين

مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 11 | أ.د علي جمعة

17 دقيقة
  • العلم يأتي بالتقوى، فهو نور يلقيه الله في القلب مرتبط بحال العبد مع ربه.
  • كلما كان حال المرء مع الله عالياً كان علمه غالياً.
  • قال عمر رضي الله عنه: من حدث حديثاً فعُمل به فله مثل أجر عامله.
  • قال ابن عباس: معلم الناس الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر.
  • العالم يدخل فيما بين الله وخلقه، فعليه التطهر ليكون واسطة خير.
  • العلماء سرج الأزمنة، يستضيء بهم أهل عصرهم.
  • لولا العلماء لصار الناس كالبهائم.
  • العلماء أرحم بأمة محمد من آبائهم وأمهاتهم؛ لأنهم يحفظونهم من نار الآخرة.
  • العلم رحم بين أهله يتواصلون بصلته.
  • مراتب العلم: الصمت للتلقي، ثم الاستماع، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر.
  • ينبغي أن تكون الأذن أكبر من اللسان؛ لأن أول العلم التلقي وليس الأداء.
  • فضائل العلم: خشية لله، وعبادة، وتسبيح، وقربة، وأنيس في الوحدة، ودليل على الدين.
محتويات الفيديو(20 أقسام)

افتتاح الدرس بالبسملة والثناء على الإمام الغزالي صاحب إحياء علوم الدين

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، مع كتاب إحياء علوم الدين لإمام الأئمة وبدر التتمة، حجة الإسلام، أبي حامد الغزالي (فقيهًا وأصوليًّا وفيلسوفًا، وكان صوفيّ الطريقة، شافعيّ الفقه) رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين. اقرأ يا شيخ محمد.

حديث تشبيه العلم والهدى بالغيث الذي يصيب أنواع الأرض الثلاثة

[القارئ]: قال رحمه الله تعالى:

قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكانت منها بقعة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله عز وجل بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وكانت منها طائفة قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأً، فالأول ذكره مثلًا للمنتفع بعلمه، والثاني ذكره مثلًا للنافع، والثالث للمحروم منهما».

العلم نور مرتبط بالتقوى وحال العبد مع الله سبحانه وتعالى

[الشيخ]: ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا، آمين. والعلم لا يأتي إلا بالتقوى:

﴿وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 282]

فالعلوم فتوح، وليست مناقرات أبدًا، لا. أنت هكذا عندما يشرح الله سبحانه وتعالى صدرك، تنتفع بما يقوله الشيخ. وإن كان العلم لا بد فيه من التعلم، ولا بد فيه من الشيخ، ومن الكتاب، ومن المنهج، إلا أنه في النهاية هو نور يلقيه الله سبحانه وتعالى في القلب، فهو مرتبط بالتقوى، وهو مرتبط بحالك مع الله.

وكلما كان حالك مع الله عاليًا، كلما كان علمك غاليًا. نعم، كلما كان حالك مع الله عاليًا، كلما كان علمك غاليًا. فهناك ما هو غالٍ، وما هو رخيص، نعم.

أثر عمر بن الخطاب وابن عباس في فضل تعليم الناس واستغفار كل شيء لمعلم الخير

[القارئ]: وأما الآثار، فقد قال عمر (أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، الملقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد ﷺ) رضي الله عنه:

«من حدّث حديثًا فعُمِل به، فله مثل أجر من عمل ذلك العمل».

وقال ابن عباس (عبد الله بن عباس، صحابي جليل، ومفسر، ومحدث، وابن عم النبي ﷺ، لُقِّب بحَبْر الأمة وترجمان القرآن لسعة علمه، دعا له النبي بفقه الدين وتأويل الكتاب، وكان عمر بن الخطاب يستشيره لصغر سنه) رضي الله عنهما:

«معلم الناس الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر».

معنى الحوت في لغة العرب وكثرة من يستغفر لطالب العلم

[الشيخ]: كلمة الحوت معناها السمك، فليس خاصًّا بالحوت النون، الذي هو حوت العنبر الضخم الكبير هذا. نحن عندنا عندما نقول حوت، فتذهب أذهاننا إلى العنبر، إلى حوت العنبر الذي يُستخرج منه العنبر.

ولكن الحوت في لغة العرب هو السمك، فعدد الأسماك لا يتناهى، لا يعرفون كيف يحصرونها حتى الآن. فانظر أنه لا نهاية لمن يستغفر لطالب العلم، نعم.

العالم واسطة بين الحق والخلق ووجوب تطهره من الداخل

[القارئ]: وقال بعض العلماء: العالم يدخل فيما بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل.

[الشيخ]: الإنسان عندما يعرف أنه هو الواسطة بين الحق والخلق، يعني يتطهر؛ لأنه عندما نأتي لنصلي نتطهر في أنفسنا، في ثيابنا. ولكن هذا [العالم] يجب أن يتطهر من الداخل أيضًا، حتى يكون واسطة خير، نعم.

بكاء سعيد بن المسيب لعدم وجود من يسأله عن العلم

[القارئ]: وقال عطاء رضي عنه: دخلت على سعيد بن المسيب (عطاء بن أبي مسلم الخراساني، هو أحد رواة الحديث) وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: ليس أحد يسألني عن شيء.

[الشيخ]: لا إله إلا الله! يعني سعيد [بن المسيب] موجود، وهو إمام التابعين، وأخذ عن عشرة من الصحابة، أخذ عن العشرة المبشرين [بالجنة]، فهو إمام كبير، ويتمنى أن يُعلّم الناس، ولكنهم زهدوا [في طلب العلم]، وانتشروا هنا وهناك.

قصة الإمام ابن مالك وإخلاصه في طلب العلم حتى مرض الموت

[الشيخ]: وكان الإمام ابن مالك صاحب الألفية لا تلاميذ له، فكان يخرج أمام بيته بعد العصر ويقول: هل من طالب للنحو أعلّمه؟ ولا أحد يسأله.

فهذا الإمام، إمام الأئمة ابن مالك، انظر من شدة إخلاصه وهو في مرض الموت أحضر ابنه حتى يلقّنه بيتين من الشواهد لم يحفظهما، فقال له: أعدهم عليّ لكي أحفظهما، وهو يموت! فما الحاجة إلى ذلك؟ الحاجة أن يلقى الله وهو حافظ لهما فيدخل الجنة.

إذن هؤلاء الناس كانوا مشغولين مع الله، وليسوا مشغولين مع البشر.

ابن مالك وابنه الناظم وشرح الألفية وقراءة اليونيني للبخاري

[الشيخ]: ابن مالك هذا العالم الجليل لا يكون له تلميذ! ولا تلميذ ولا واحد. من الذي أخذ عنه؟ ابنه، فذهب وشرح الألفية، فسمّوا شرحه شرح ابن الناظم، فكان هو التلميذ الوحيد له. أما الباقون كانوا إخوانًا له، أي في طبقته.

ولذلك لما قرأ اليونيني (شرف الدين اليونيني، عالم دين ومحدّث نسخ صحيح البخاري وحرّره، تعتبر نسخة اليونيني من صحيح البخاري أعظم أصل يوثق به ويُطمأن إليه) رحمه الله البخاري على ابن مالك، حضره العلماء، وأنهوا البخاري في سبعين مجلسًا، أي أنهم كانوا يقرؤون أيضًا كمية كبيرة؛ لأن البخاري ضخم كبير.

فأصبحت هذه النسخة هي النسخة المحررة وسُمّيت بالنسخة اليونينية.

منهج تحرير النسخة اليونينية وشرح القسطلاني إرشاد الساري

[الشيخ]: انتهى البخاري ولا يوجد تحرير إلا هكذا. كان الشيخ اليونيني يقرأ، وابن مالك يستمع، ثم يضبط الكلمات بوجوهها، إن كان فيها وجه أو اثنان أو ثلاثة، يفعلون هكذا.

ولما جاء الشيخ القسطلاني (شهاب الدين القسطلاني، محدّث ومؤلف وخطيب، يُعرف بالقسطلاني علّامة الحديث، وكان مولده ووفاته في القاهرة) شرح هذه النسخة في عشرة مجلدات وسمّاها إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري.

وجوب التعليم وأهمية العلاقة بين المعلم والمتعلم في منهج المسلمين

[الشيخ]: إذن التعليم، إذا لم تجد أحدًا تعلّمه فابكِ. وأيضًا هذا كله موجّه للسادة الأساتذة في جميع مراحل التعليم، من الابتدائي من أولى ابتدائي حتى نهاية المطاف والدراسات العليا.

التي [العلاقة التي كانت] في الجامعة كانت العلاقة لله، فكانوا يحبون بعضهم البعض، ويحترمون بعضهم البعض، ويبذلون الجهد مع بعضهم البعض، ويعيشون مع بعض. وهذا جزء لا يتجزأ من منهج العلم عند المسلمين، وجوب التعليم، نعم.

العلماء سرج الأزمنة ولولاهم لصار الناس مثل البهائم

[القارئ]: وقال بعضهم: العلماء سرج الأزمنة، كل واحد مصباح زمانه، يستضيء به أهل عصره.

وقال الحسن (هو الحسن البصري، أحد أبرز علماء التابعين في العصر الأموي، اشتهر بزهده وعلمه ووعظه) رحمه الله: لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم، أي أنهم بالتعليم يُخرجون الناس من حدّ البهيمية إلى حدّ الإنسانية.

[الشيخ]: الذي هو الحسن البصري كما سبق وذكرنا، نعم.

ثمن العلم عند عكرمة ورحمة العلماء بالأمة عند يحيى بن معاذ

[القارئ]: وقال عكرمة (عكرمة مولى ابن عباس، هو تابعي جليل، مفسّر ومحدث ثقة من أوسع الناس علمًا بتفسير القرآن والسير، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وغيرهما): إن لهذا العلم ثمنًا. قيل: وما هو؟ قال: أن تضعه فيمن يحسن حمله ولا يضيّعه.

وقال يحيى بن معاذ (أبو زكريا يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري): العلماء أرحم بأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من آبائهم وأمهاتهم. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، وهم يحفظونهم من نار الآخرة.

العلم رحم بين أهله وصلة الرحم تشمل العلاقة بين العالم والمتعلم

[الشيخ]: قالوا: العلم رحم بين أهله، فيكون مثل الرحم، شيخك يكون مثل أبيك. العلم رحم بين أهله.

وفي الحديث:

«إلا رحمًا نبلّها ببلالها».

يعني يكون في ذلك علاقة طيبة، وصلة الرحم يدخل فيها العلم؛ لأنه قال صلة الرحم، والعلم رحم بين أهله، إذن فينزل العلم منزلة الرحم.

مثل الجيران:

يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه».

فسيعدّه إذن من الورثة أم ماذا؟ نعم.

مراتب تحصيل العلم الخمس من الصمت إلى النشر

[القارئ]: وقيل: أول العلم الصمت، ثم الاستماع، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم نشره.

[الشيخ]: قال لك: اجعل أذنك أكبر من لسانك، اسمع أكثر؛ لأن أول العلم التلقي وليس الأداء. بعد التلقي سيأتي الفهم، بعد الفهم يأتي الحفظ، بعد الحفظ يأتي الاسترجاع، بعد الاسترجاع يأتي الأداء.

وفي الاسترجاع تتم حاجة غريبة عجيبة في العقل البشري، وهو الربط؛ ربط المعلومات بعضها مع بعض، وهو الاستنباط، وهو توليد المعاني من بعضها البعض.

فالتلقي أول شيء، وبعد ذلك الفهم، وبعد ذلك الحفظ، وبعد ذلك الاسترجاع، وبعد ذلك الأداء. وهذا هو المجمل، لكن التفاصيل كثيرة. فقل هذه العبارة مرة أخرى.

أول العلم الصمت وقصة مطرف بن الشخير الذي حُرم علم ابن عباس بكثرة الجدال

[القارئ]: أول العلم الصمت.

[الشيخ]: أول العلم الصمت حتى تسمع. أما الذي يتكلم كثيرًا من البداية هكذا ويناقش كثيرًا، يُحرم بركة العلم، نعم، يُحرم بركة العلم.

كان هناك واحد من تلاميذ سيدنا ابن عباس (أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، حَبْر الأمة وترجمان القرآن، صحابي محدث وفقيه وحافظ ومفسّر، وابن عم الرسول ﷺ، وأحد المكثرين لرواية الحديث)، كان ذكيًّا، لكن كان لسانه أطول من أذنيه، وليست أذناه أطول من لسانه. يجب أن تكون الأذنان هما الأطول من اللسان (أي يستمع أكثر مما يتكلم).

كان اسمه مطرف بن الشخير، قال: فمن كثرة جدالي مع ابن عباس حُرمت علمه. أي أنه أدرك لما كبر أنه حُرم علم ابن عباس. مطرف هذا رجل كبير، أي أنه إمام كبير، ولكن ابن عباس أعظم وأمكن. فلما كان يجادله كلمة بكلمة، كان يُفسد عليه أنه يأتي له بالحاجة كاملة. فأول العلم الصمت، من أجل التلقي.

شرح مراتب الاستماع والحفظ والعمل ونشر العلم بالتطبيق

[القارئ]: ثم الاستماع.

[الشيخ]: بعد أن تصمت وتستمع، الاستماع معناه الاستجابة؛ تضع في عقلك إذن وتستجيب وتصدّق، تفهم وتصدّق، نعم.

[القارئ]: ثم الحفظ.

[الشيخ]: ثم الحفظ، إذن احفظ، رقم ثلاثة، نعم.

[القارئ]: ثم العمل.

[الشيخ]: ثم الاسترجاع فالأداء، أي ستعمل مباشرة، والعمل يجعلك تتذكر الكلام؛ لأنك عملت به، نعم.

خلاصة العلم أن تعلّم من يجهل وتتعلم ممن يعلم

[القارئ]: وقيل: عَلِّم علمك من يجهل، وتعلّم ممن يعلم ما تجهل، فإنك إذا فعلت ذلك علمت ما جهلت وحفظت ما علمت.

[الشيخ]: هذا خلاصة الكلام هكذا، نعم.

حديث معاذ بن جبل في فضائل العلم وأوصافه الجامعة

[القارئ]: وقال معاذ بن جبل (أبو عبد الرحمن، معاذ بن جبل الأنصاري، صحابي، فقيه، قارئ للقرآن، راوٍ للحديث النبوي، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها) رضي الله عنه، في التعليم والتعلم، ورأيته أيضًا مرفوعًا:

«تعلّموا العلم، فإن تعلّمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة، والدليل على الدين، والمصبّر على السراء والضراء، والوزير عند الأخلّاء، والقريب عند الغرباء، ومنار سبيل الجنة».

«يرفع الله به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة، سادة، هداة يُقتدى بهم، أدلّة في الخير تُقتصّ آثارهم، وتُرمق أفعالهم، وترغب الملائكة في خلّتهم، وبأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس لهم يستغفر، حتى حيتان البحر وهوامّه، وسباع البرّ وأنعامه، والسماء ونجومها».

«لأن العلم حياة القلوب من العمى، ونور الأبصار من الظلم، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ به العبد منازل الأبرار والدرجات العلى، والتفكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يُطاع الله عز وجل، وبه يُعبد، وبه يُوحّد، وبه يُمجّد، وبه يُتورّع، وبه تُوصل الأرحام، وبه يُعرف الحلال والحرام، وهو إمام والعمل تابعه، يُلهمه السعداء ويُحرمه الأشقياء، نسأل الله تعالى حسن التوفيق».

تحليل حديث معاذ والتمييز بين كلام النبوة وكلام معاذ نفسه

[الشيخ]: هذا الحديث في أوله عليه ملامح النبوة، أي في السطر الأول والثاني. مع طوله خرج عن سنن الأحاديث [المعتادة]؛ فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يتكلم كثيرًا جدًّا هكذا.

ولكن في أوله يقول ماذا؟

[القارئ]: تعلّموا العلم، فإن تعلّمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح.

[الشيخ]: فقط، انتهى هكذا. فرسول الله يقول هكذا. لكن إذا زدنا عن ذلك، فإننا ندخل في كلام معاذ نفسه. فمعاذ طبعًا تربّى على يد النبي عليه الصلاة والسلام، ويُقال عنه أنه أعلم الصحابة بالحلال والحرام، فلا مانع من أن يأخذ من كلام النبوة ويقول، لكن في كلامه هو، والله تعالى أعلى وأعلم.