مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 2 | أ.د علي جمعة
- •أدلة الطريق إلى الله هم العلماء ورثة الأنبياء، كما أمر الله بسؤال أهل الذكر، وأمرنا بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر.
- •طريق الله مقيد بالذكر والفكر، وبأربعة أمور: قلة المنام وقلة الأنام وقلة الكلام وقلة الطعام.
- •ذكر الله وإكثاره من الأعمال المهمة التي أمر بها الشرع، فلا يزال لسان المؤمن رطباً بذكر الله.
- •قسم الإمام الغزالي كتابه "إحياء علوم الدين" إلى أربعة أرباع: العبادات، والعادات، والمهلكات، والمنجيات.
- •يشمل ربع العبادات عشرة كتب منها: العلم، وقواعد العقائد، وأسرار الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج.
- •يحتوي ربع العادات على آداب الأكل والنكاح والكسب والصحبة والعزلة والسفر.
- •يتضمن ربع المهلكات عجائب القلب وآفات الشهوات والغضب والرياء والكبر.
- •يشتمل ربع المنجيات على التوبة والصبر والخوف والزهد والتوكل والمحبة والإخلاص والتفكر.
أدلة الطريق إلى الله هم العلماء ورثة الأنبياء
بسم الله الرحمن الرحيم، نواصل فنقول:
[الشيخ محمد وسام]: قال الإمام العلامة حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى: أدلة الطريق هم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء.
[الشيخ]: أرأيت كيف أن أدلة الطريق هم العلماء، الله هو الذي قال هذا:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النحل: 43]
أمرنا بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر، وفسَّروها بالعلماء.
منهج الفرق الضالة في ضرب العلماء والمصادر الشرعية
[الشيخ]: ولذلك كلُّ فرقةٍ ضالةٍ أوَّلَ ما تَضْربُ تَضْربُ في العلماء، والثاني ما تَضْربُ تَضْربُ في المصادر؛ فيُقَدِّم السُّنَّةَ على القرآن، أو يَختزلُ السُّنَّةَ في الصحيح. والسلفُ كلُّهم أخذوا الصحيحَ وأخذوا الضعيفَ، ويُساوي بين الضعيف والموضوع مصيبةٌ كُبرى.
فالإمامُ الأردبيليُّ الشافعيُّ ألَّفَ ثلاثةَ مجلداتٍ اسمُها المعيار فيما استُدِلَّ به الأئمة؛ السلف الصالح استفادوا من الحديث الضعيف في الفقه، فاستخرجوا ألفًا وخمس مائة حديث.
ولذلك فإن الذي ينكر هذا يريد أن يهدم الدين، ويريد أن يأتي بدين ليس موروثًا؛ فليس هو دين آبائنا وأجدادنا ودين النبي عليه الصلاة والسلام، بل هو دين جديد وفهم جديد ابتدعه وحده.
تحدي الأسانيد المتصلة وعدم وجود سند للمتشددين والمجسمة
[الشيخ]: ولذلك نقول لهم: يا جماعة، أنا معي سند مسلسل بالشافعية إلى الإمام الشافعي، ويوجد شخص معه سند مسلسل بالمالكية إلى الإمام مالك، ويوجد شخص معه سند مسلسل بالحنفية، ويوجد سند مسلسل بالمحدثين، ويوجد آخر وهكذا. أليس عندكم سند مسلسل بالمتشددين؟ فماذا يعني هذا؟ يعني أنه ليس لديكم سند يكون خاليًا من الأشعرية، سندٌ واحدٌ فقط.
هل لديكم سندٌ يكون خاليًا من السادة الصوفية؟ أنا أريد سندًا واحدًا فقط. إذن هذا دينٌ مبتدع، هذا كلامٌ مبتدع. أين الأسانيد؟ هذه هي أسانيد، إنها خاصة بالأمة التي حفظت. قال: فانظروا عمّن تأخذون دينكم؛ فإن هذا السند دينٌ.
التعجب من غياب السند المتصل عند المتشددين والمجسمة
[الشيخ]: أما الآن فقد تحيرت، أنا متعجب كيف يكون هذا. أين السند المسلسل بالمتشددين؟ أين هو؟ أين السند المسلسل بالمجسمة؟ أين السند الذي يخلو من الأشعرية أو من الصوفية في الأمة كلها؟ أين هو هذا السند؟
إذن نحن الآن نأتي بدين من خارج عن هذه الأسانيد كلها. انظر ماذا يقول [الشيخ]:
وصف الغزالي لحال العلماء وانقلاب المعروف والمنكر في الزمان
[الشيخ محمد وسام]: فأدلة الطريق هم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وقد شغر منهم الزمان ولم يبق إلا المترسمون، وقد استحوذ على أكثرهم الشيطان واستغواهم الطغيان، وأصبح كل واحد بعاجل حظه مشغوفًا، فصار يرى المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.
[الشيخ]: لا حول ولا قوة إلا بالله، انقلب عليه الحال.
اندراس علم الدين وانحصار العلم في ثلاثة أنواع فاسدة
[الشيخ محمد وسام]: حتى ظل علم الدين مندرسًا ومنار الهدى في أقطار الأرض منطمسًا، أو حتى ظل علم الدين مندرسًا، ومنار الهدى في أقطار الأرض منطمسًا.
وقد خيّلوا إلى الخلق أن لا علم إلا:
- فتوى حكومة تستعين بها القضاة على فصل الخصام عند تهاوش الطغام.
- أو جدلٌ يتدرع به طالب المباهاة إلى الغلبة والإفحام.
- أو سجعٌ مزخرف يتوسل به الواعظ إلى استدراج العوام.
إذ لم يروا ما سوى هذه الثلاثة مصيدة للحرام وشبكة للحطام.
علم طريق الآخرة الذي درج عليه السلف الصالح وأصبح منسياً
[الشيخ محمد وسام]: فأما علم طريق الآخرة وما درج عليه السلف الصالح مما سماه الله سبحانه في كتابه فقهًا وحكمة وعلمًا وضياء ونورًا وهداية ورشدًا، فقد أصبح من بين الخلق مطويًا، وصار نسيًا منسيًا.
[الشيخ]: إذن فالطريق إلى الله وصفه ربنا سبحانه وتعالى بأنه مقيد بالفكر والذكر، قال تعالى:
﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [آل عمران: 191]
وجوب الإكثار من ذكر الله والأدلة القرآنية على ذلك
[الشيخ]: فلا بد على كل واحد أن يكثر من الذكر وأن يكون له ورد يومي من الذكر:
﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]
﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [الأحزاب: 35]
﴿وَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]
حتى سمى القرآن ذكرًا:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]
فالذكر قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله»
التفكر في خلق الله والإيمان بأنه لا حول ولا قوة إلا بالله
[الشيخ]: والفكر أن تتفكر فيما خلق الله، وأن تتدبر في أحداث الكون، وأن تعلم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه لا يكون في كونه إلا ما أراد، وأن «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز العرش» كما في البخاري.
بدأ البخاري صحيحه بحديث:
«إنما الأعمال بالنيات»
وختمه بحديث:
«كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»
إنكار بعض الشرذمة لذكر الله وزعمهم أنه بدعة
[الشيخ]: ولذلك ينكر كثير من هذه الشرذمة ذكر الله، ينكرونه قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، وينكرون الذكر؛ فلا تجد واحدًا منهم له ورد، بل ويقولون إن ذلك بدعة.
والبدعة إنما هي في عقولهم، أما الله سبحانه وتعالى ورسوله فقد أمرنا بالذكر كثيرًا، وأن نشتغل بالذكر ليل نهار حتى تجف أفواهنا.
معنى رطوبة اللسان بالذكر وتشبيهها بدم الشهيد وخلوف الصائم
[الشيخ]: وسمى رسول الله ذلك الجفاف رطوبة: «لا يزال لا يزال لسانك رطبًا». لكن أنا عندما أذكر الله كثيرًا يجف لساني، فقال: نعم، ولكن عند الله هو رطب كدم الشهيد؛ قد يأسن لكنه عند الله أحلى وأغلى وأعلى من رائحة المسك.
كما ورد في الحديث:
«لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»
رائحة إنها ليست ما نريده، لكنها أفضل عند الله وأجمل من رائحة المسك؛ إذ يرشدنا إلى الحقيقة التي عند الله:
﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ [الروم: 7]
وكل هذه أحاديث صحيحة في البخاري وفي مسلم وهكذا، ولكنهم قوم لا يفقهون.
طريق الله مقيد بأربعة أشياء: قلة المنام والأنام والكلام والطعام
[الشيخ]: إذن طريق الله وتكلم العلماء بعدما درسوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد القرآن، ورأوا أن طريق الله مقيد بأربعة:
- قلة المنام
- قلة الأنام [أي الابتعاد عن مخالطة الناس بلا حاجة]
- قلة الكلام
- قلة الطعام
وكلها مجموعة في رمضان.
قلة الطعام في السنة النبوية وفريضة الصيام في القرآن الكريم
[الشيخ]: قلة الطعام قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»
وأمرنا بالصيام وفرض الله علينا الصيام:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]
بالأمر هكذا كُتب:
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]
فطريق الله التقوى.
قلة الكلام والأمر بالصمت في السنة النبوية
[الشيخ]: وقلة الكلام أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرنا الله بها؛ فنهانا عن اللغو، وقال:
«إذا رأيتم الرجل أوتي صمتًا فإنه يُلقى الحكمة»
ويقول:
«اضمن لي ما بين لحييك وفخذيك أضمن لك الجنة»
وقد جمع ابن أبي الدنيا كتابًا كبيرًا في الصمت؛ لأن الصمت الطويل يقيك من اللغو والكذب وشهادة الزور وما إلى ذلك آخره.
قلة الأنام والاعتكاف وأثر العزلة في رقة القلوب وانفتاح الأنوار
[الشيخ]: وقلة الأنام [أي قلة مخالطة الناس]، أمرنا بالاعتكاف وسنه لنا، وكان [النبي ﷺ] يذهب كما في البخاري إلى غار حراء، وفي غار حراء كان يبتعد عن الناس ويستأنس بالله.
ولذلك ترق عند الاعتكاف والعزلة القلوب، وتنفتح للأنوار وانكشاف الأسرار؛ أسرار عبادة الله سبحانه وتعالى. ويحدث في الروح قدس فتكون مقدسة أي طاهرة ذكية.
ولذلك فقلة الأنام هي من طريق الله سبحانه وتعالى.
قلة المنام وقيام الليل والأدلة القرآنية على فضل الليل
[الشيخ]: وقلة المنام:
﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 2-4]
يقول في سورة الإسراء:
﴿إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا * وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: 7-8]
ويقول:
﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]
يكون إذن أمره الليل، وما أدراك ما الليل! والليل نزل فيه القرآن:
﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 3-4]
﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ [القدر: 1-2]
ثمرة الالتزام بالأربعة وأثرها في صيرورة العبد ربانياً مستجاب الدعاء
[الشيخ]: الكتاب والسنة يؤديان إلى هذا، إلى طريق الله، إلى قلة المنام، قلة الكلام، قلة الأنام، قلة الطعام. فإذا فعلت ذلك خفَّ جسدك وعلت روحك، وأصبحت عبدًا ربانيًا.
إذا ما دعوت ربك فإنه يستجيب: يا رب، يا رب. لماذا؟ لأن مطعمك حلال، ولأن مشربك حلال، ولأنك غُذيت بالحلال. أما الذي مطعمه حرام ومشربه حرام وغُذي بالحرام، أنّى يُستجاب لذلك؟ كيف يُستجاب لذلك؟
ملخص طريق الله المقيد بالكتاب والسنة والذكر والفكر والأربعة
[الشيخ]: ولذلك فهذا طريق الله مقيد بالكتاب والسنة، فيه الذكر والفكر، وفيه الأربعة من قلة الطعام والمنام والأنام والكلام.
فإذا صار الإنسان في هذا، واستبدل بذلك كله في الدنيا وحطامها ذكر الله بكل أنواعه من الذكر المحض ومن القرآن ومن الدعاء، صار عبدًا ربانيًا. هذا هو طريق الله.
لكنهم ينكرون علينا طريق الله، وما سوى طريق الله هو طريق الشيطان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خط خطًا وقال:
«هذا سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة»
أما السبل الأخرى فتغتاله فيها الشياطين. اقرأ.
سبب تأليف كتاب إحياء علوم الدين وكشف مناهج الأئمة المتقدمين
[الشيخ محمد وسام]: ولما كان هذا ثلمًا في الدين.
[الشيخ]: ثلمًا في الدين، أي يهدم الدين، يخرق الدين؛ فثلمٌ في الدين مصيبة أصابتنا ونحن لا نعرف ماذا نفعل بها.
[الشيخ محمد وسام]: وخطب مدلهم.
[الشيخ]: أي مصيبة سوداء، خطب مدلهم هذا يعني مصيبة سوداء.
[الشيخ محمد وسام]: رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهمًا إحياء علوم الدين، وكشفًا عن مناهج الأئمة المتقدمين، وإيضاحًا لماهية العلوم النافعة عند النبيين والسلف الصالحين.
[الشيخ]: لم يقف عند رسومهم بل ذهب إلى مناهجهم؛ مناهج الأئمة الأولين السابقين من السلف الصالحين. هذا هو السلف الصحيح وليس الدعاوى.
تقسيم كتاب إحياء علوم الدين إلى أربعة أرباع وبيان محتوياتها
[الشيخ محمد وسام]: وقد أسسته على أربعة أرباع وهي: ربع العبادات، وربع العادات، وربع المهلكات، وربع المنجيات.
[الشيخ]: أربعة نحفظهم إذًن:
- العبادات: ونرى فيها الأركان الخمسة من الإيمان؛ الشهادتين، الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج.
- المعاملات [العادات]: ونرى فيها البيع والشراء، وكيف تحضر قلبك في الشراء وفي البيع وفي الزواج وفي الطلاق، وتراعي ربنا كيف تفعل هذا.
- ثم تخلية من المهلكات.
- والتحلية بالمنجيات.
تصدير الكتاب بكتاب العلم وبيان فريضة طلبه والتمييز بين النافع والضار
[الشيخ محمد وسام]: وصدرت الجملة بكتاب العلم لأنه غاية مهمة؛ لأكشف أولًا عن العلم الذي تعبد الله على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الأعيان بطلبه، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«طلب العلم فريضة على كل مسلم»
وأميز فيه العلم النافع من الضار، إذ قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«نعوذ بالله من علم لا ينفع»
وأحقق ميل أهل العصر عن شاكلة الصواب، وانخداعهم بلامع السراب، واقتناعهم من العلوم بالقشر عن اللباب.
[الشيخ]: الله أكبر! لأن هذا هو ما عليه المسلمون، ولذلك عدُّوه من المجددين؛ لأن هذا هو ميراث الصحابة الأكرمين.
تفصيل كتب ربع العبادات العشرة في إحياء علوم الدين
[الشيخ محمد وسام]: ويشتمل ربع العبادات على عشرة كتب:
- كتاب العلم
- وكتاب قواعد العقائد
- وكتاب أسرار الطهارة
- وكتاب أسرار الصلاة
- وكتاب أسرار الزكاة
- وكتاب أسرار الصيام
- وكتاب أسرار الحج
- وكتاب آداب تلاوة القرآن
- وكتاب الأذكار والدعوات
- وكتاب ترتيب الأوراد في الأوقات
[الشيخ]: نعم.
تفصيل كتب ربع العادات العشرة في إحياء علوم الدين
[الشيخ محمد وسام]: وأما ربع العادات فيشتمل على عشرة كتب:
- كتاب آداب الأكل
- وكتاب آداب النكاح
- وكتاب أحكام الكسب
- وكتاب الحلال والحرام
- وكتاب آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق
- وكتاب العزلة
- وكتاب آداب السفر
- وكتاب السماع والوجد
- وكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- وكتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة
تفصيل كتب ربع المهلكات العشرة في إحياء علوم الدين
[الشيخ محمد وسام]: وأما ربع المهلكات فيشتمل على عشرة كتب:
- كتاب شرح عجائب القلب
- وكتاب رياضة النفس
- وكتاب آفات الشهوتين: شهوة البطن وشهوة الفرج
- وكتاب آفات اللسان
- وكتاب آفات الغضب والحقد والحسد
- وكتاب ذم الدنيا
- وكتاب ذم المال والبخل
- وكتاب ذم الجاه والرياء
- وكتاب ذم الكبر والعجب
- وكتاب ذم الغرور
[الشيخ]: إذن فكل ربع فيه عشرة أبواب، سيكون معنا أربعين بابًا، ولذلك كان في أربعين مجلدًا إذا ما أردنا أن نجعل كل واحد من هذه الأبواب مجلدًا كبيرًا فيه.
تفصيل كتب ربع المنجيات العشرة وختام مقدمة إحياء علوم الدين
[الشيخ محمد وسام]: وأما ربع المنجيات فيشتمل على عشرة كتب:
- كتاب التوبة
- وكتاب الصبر والشكر
- وكتاب الخوف والرجاء
- وكتاب الفقر والزهد
- وكتاب التوحيد والتوكل
- وكتاب المحبة والشوق والأنس والرضا
- وكتاب النية والصدق والإخلاص
- وكتاب المراقبة والمحاسبة
- وكتاب التفكر
- وكتاب ذكر الموت
فأما ربع العبادات فاذكر فيه من خفايا آدابها ودقائق سننها وأسرار معانيها ما يضطر العالم العامل إليه.
[الشيخ]: والله تعالى أعلى وأعلم.
