مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 37 | أ.د علي جمعة

مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 37 | أ.د علي جمعة - إحياء علوم الدين
فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه مع كتاب إحياء علوم الدين الإمام الأئمة الغزالي وهو يتحدث عن العلم المحمود وعن المعلومات المذمومة التي لا توصل إلى عبادة
ولا عمارة ولا تزكية وقال في هذا ومثل بالسحر وقال إن المعلومات في حد ذاتها لا توصف بمدح ولا قدح وإنما يكون ذلك باعتبار الغاية والاستعمال وقالوا قديما تعلم السحر ولا تعمل به فالعلم بالشيء أولى من الجهل به وأباحوا للقاضي أن يتعلم السحر على سبيل إدراك الحكم على الساحر إذا ما استعمل سحره في القتل السحر هو أداة ككل أداة فهل هذا المتهم بأنه ساحر وبأنه استعمل فعلا كذلك حتى أحكم عليه كقاضٍ أو أحكم بالسماع
وآراء الناس وكثيرا ما تكون باطلة فلا بد أن أكون على علم بتلك الأدوات متى تكون وكيف تكون حتى أحكم بالحق وإذا لم أكن كذلك فلا يجوز لي أن أحكم عليه بهذا ونص الفقهاء على إن من قتل بالعين شخص عينه قراري (حاسدة) قليلا نظر للآخر فأوقعه وتكرر منه هذا وهذا وجدناه فمن ذلك أن أحدهم كان في القرية وكان جالسا في دوار العمدة ومعه واحد فإذا ببقرة تمر فقال له هذه البقرة ملكك يا أبا حسنين قال له نعم قال له أفيك أم فيها قال الله يحفظك، قال له بسرعة ليس
لدينا وقت، أنت ستقول لي الله يحفظك، قال له أنا قلت، قال له بسرعة أفيك أم فيها؟ قال له فيها، فنظر إليها فسقطت كأن العين الشريرة هذه حالة تكتنف الإنسان لأنها طاقة ثم إنها تنطلق مثل المسدس هكذا لأنها كذلك، المهم إن العين حق موجود فمن شاع عنه أنه يقتل بالعين قيل يحبس، انظر كيف لأنه ليس لدينا دراسات كافية تبين ما هو فعلا هل يستعمل عينه أم ماذا يفعل ما القضية، ليست لدينا دراسات كافية لهذه فهي تحتاج إلى دراسات كافية حتى يحكم القاضي فقالوا لا
يقتل بل يحبس، أحضروه يا فتى، أعندك عين هكذا؟ قراري (حاسدة)؟ قال نعم أحقد هكذا، وقالوا لا، يجب أن تؤدب الآن، فليمسكوه وليحبسوه. قالوا حسنا، ومن كان من أولياء الله الصالحين وكلما دعا على أحدهم مات. الشيخ الشعراني يتحدث عن أحدهم قال لك وكان رحمه الله كل كراماته أذى أحدهم كانت كل كراماته أنه كان يدعو يا رب انتصر لي يا رب اللهم اخرب بيته تجد بيته يتهدم خذه يا رب يأخذه توجد أمور كهذه فماذا سنفعل قال فماذا نفعل فيه هل يحكم عليه القاضي تجدون هذه الأمور في مغني المحتاج
في الحاوي للماوردي هل يحكم القاضي عليه هذا وهو مجرب بالفعل سبحان الله لا يدعو على أحد إلا ومات ماذا نفعل فيه هذا قالوا لا هذا يترك ولكن ينصح فاتقوا الله في أنفسكم لا تدعوا هذا لم تكن سنة النبي كذلك إلى آخره ولكن ماذا نفعل قال فمن قتل بالحال قال كذلك الحال كالدعاء الحال إذن أنه لدي همة وما إلى ذلك ثم أهم بالدعاء هكذا يعني دعاء بالقلب يعني لأنه دعاء بالقلب فيقتل الآخر الذي على مسافة حتى ولو بعيدا هذا في المغرب وهذا في اليمن كل هذه الأشياء رأوها ومارسوها تستفاد من أين من التكرار فإنني عندما أفعل هكذا
مرة حسنا إنها مرة واحدة وقد تكون مجرد صدفة، فماذا عن الثانية ربما فماذا عن الثالثة لا الثالثة ثابتة، فيكون هذا أسلوبه هكذا، إذن عندما يفعل هذا عشرين مرة قال: لا، إذن فقد أصبح معروفا بهذا وهكذا فتثبت هذه الأشياء بالتكرار، طبعا هذه الأشياء نادرة، ليست كثيرة، الناس من هذا الصنف، نادرون في التاريخ، وثانيا يقل عددهم مع مرور الزمان في كل حين يتناقصون نسمع أنهم كانوا موجودين بكثرة في أواسط القرن التاسع عشر، مشايخنا أخبرونا أنهم رأوا كثيرا من هؤلاء الناس، لكن أقل من
الجيل الذي قبلهم، وبعد ذلك في نفس زمان مشايخنا كانوا أقل لكنهم كانوا موجودين، وبعد ذلك في طبقتنا قل عددهم تماما، فسألنا المشايخ، لم ندع المشايخ إلا وقد سألناهم عن كل شيء في الكتاب كنا نجري ونسأل لكن كنا ندرس كنا ندرس فتعجبنا أن هناك شيء اسمه القتل بالحال ويقولون إنه ليس فيه حكم ويجب على القاضي ألا يحكم وهكذا إلى آخره هل يحدث بالفعل قتل يقولون نعم وقد رأينا وهكذا فلان وعلان وتركان حسنا فلماذا قل عددهم قيل لقرب زمان الإمام المهدي كلما اقترب زمان الإمام المهدي كل هذه الأشياء قلت حتى لا يعارضوه كي لا يعارضوا هذا الرجل عندما يظهر لأنه سيظهر ليجمع أمة محمد مرة
أخرى على الحق بصورة منظمة وكل هذا الهتر وهذا الحمق الذي نحن فيه سينتهي وهذا الرجل سوف يجمع الله أمة محمد على محبته أي أنك تجد روحك تحبه ولهذا لا يوجد نقاش بعد الآن لن تأتي لتسألني أهو هذا أم ليس هو، هذا هو، لو سألت فليس هو أنت ستجد روحك تحبه حتى إن قلت لك في الواقع ليس هو فما هذا الحب إذن لن يذهب فهو ملك لله فلا دخل لنا نحن ستأتي وتقول أهو حقا أم ليس هو أفيه الصفات أم ليس فيه الصفات أحان وقته أم لم يحن وقته كل هذا كلام فارغ لأنه ليس منتظرا نحن أهل السنة ليس
عندنا أنه منتظر الشيعة هم الذين يقولون عنه المهدي المنتظر لأن عندهم شخصا دخل السرداب ولا يريد أن يخرج حتى الآن ما علينا منهم أمرنا لله ولكن نحن لدينا إمام أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق ولكن ما علامته دعك من كل شيء اسأل نفسك فقط ستجد أنك تحبه حبا شديدا يعني دوبان يعني كذوبان السكر في الشاي، سكر في الشاي ستجد أنك تحبه، فالغريب العجيب أن الحكام يحبونه أيضا، هؤلاء الذين لا يحبون أحدا ستجدهم يحبونه، الشعوب هذه التي لنا العجيبة الغريبة التي نعيش فيها هذه ستجدون أنهم يحبونه
الطوائف العجيبة الغريبة هؤلاء خمسة وعشرون فصيلا، وهؤلاء سبعة فصائل، وهؤلاء مائة وتسعون فصيلا كله سيحبه فإذا كان هذا أمرا من عند الله فليس من شأننا نحن يعني ليس أمرا سنرتب له دنيويا وهكذا فما الذي نرتب له دنيويا إذن إن هذا الرجل طيب فمن سيستعمل لا بد ان يجد منا الأطباء ومنا المهندسون ومنا أصحاب الصواريخ ومنا أصحاب السلاح ومنا العسكر وهكذا يجب أن نتجهز من الآن حتى يكرمنا الله فنكون معه ولا نخذله فيجب ألا نضع في بالنا متى سيخرج لا يا أخي علم نفسك وعلم ذاتك هكذا وعندما يأذن ربنا بعد مائة سنة أو غدا ليكن ما زلنا موجودين ها هنا تعلم لغات واحفظ القرآن واعمل وسو واترك استعدادا لهذا، فهذه الأمور
قد قلت، ومشايخنا رحمهم الله أرشدونا قبل وفاتهم أن هذا لقرب زمان المهدي عليه السلام. اقرأ يا شيخ محمد، الشيخ محمد وسام: قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين آمين، في بيان علة ذم العلم المذموم الشيخ: إذن هذا العلم المذموم له أسباب لأن يكون من المعلومات المذمومة وهذه الأسباب نريد أن نرسم لها خريطة ولذلك سنرسمها في الحلقة القادمة
إن شاء الله فإلى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته