مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 41 | أ.د علي جمعة - إحياء علوم الدين

مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 41 | أ.د علي جمعة

19 دقيقة
  • يناقش الإمام الغزالي تغير مفاهيم المصطلحات الإسلامية عبر العصور، خاصة مصطلحي "الفقه" و"العلم".
  • تحول مفهوم العلم في القرن التاسع عشر ليقتصر على العلوم التجريبية فقط، مما أوجد صراعاً مفتعلاً بين الدين والعلم.
  • كان العلم في الأصل يعني المعرفة الموصلة إلى الله كما وردت في القرآن الكريم.
  • شرح الغزالي مفهوم التوحيد وأنه ذو ثلاث مراتب: النطق باللسان، والتصديق بالقلب، ورؤية الأمور كلها من الله.
  • اللب الحقيقي للتوحيد هو رؤية الأمور كلها من الله مع قطع الالتفات عن الوسائط والأسباب.
  • انتقد الغزالي تحويل التوحيد إلى مجرد صناعة كلامية وجدل، بينما أهمل جوهره الحقيقي.
  • حذر من التقسيم المبتدع للتوحيد الذي أدى إلى تكفير المسلمين.
  • الموحد الحقيقي هو من لا يرى إلا الواحد ولا يوجه وجهه إلا إليه، ومعدن التوحيد هو القلب.
محتويات الفيديو(26 أقسام)

مقدمة الدرس مع كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين.

تغير مفاهيم المصطلحات عن الجيل الأول من الصحابة والتابعين

وهو [الإمام الغزالي] يتكلم عمّا حدث من تغيُّر في مفاهيم بعض المصطلحات عمّا كان عليه الجيل الأول من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين في القرون الثلاثة الخيرية الأولى، ثم ما طرأ عليه بعد ذلك من تغيير.

وتكلم أولًا عن الفقه، ثم تكلم ثانيًا عن العلم. والعلم أيضًا كان مما لاقى تغييرًا كبيرًا في القرن التاسع عشر الميلادي، وشاع حينئذٍ ترجمة هذه الكلمة إزاء كلمة "ساينس" التي هي محصورة فقط في العلم التجريبي.

خروج العلوم الإلهية من مفهوم العلم التجريبي وأثره على الحضارة

والتجريب يحتاج إلى أن تنظر وأن تُجرِّب على شيء أمامك، وبذلك خرجت العلوم الإلهية بالكلية من الساينس.

وأصبح هذا العلم التجريبي، الذي ما كان أبدًا لنا أن نترجمه بـ"العلم"، أصبح هو محور الحضارة الإنجليزية. فلمّا ترجمه الناس هنا بـ"العلم"، صار مفهوم العلم وهو التجريب مفهومًا شائعًا.

فجاء بالمنطق أن الله ليس علمًا؛ لأنه:

﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ﴾ [الأنعام: 103]

وما دام الله وما يوصل إليه ليس علمًا، فإن الدين لا يتدخل في العلم [بحسب زعمهم].

نشأة النزاع المفتعل بين الدين والعلم في حضارة الإسلام

وهكذا بدأت حرب لا أساس لها من الصحة بين ما يُسمى الدين الذي يدعو إلى الميتافيزيقيا والماورائيات والألوهية، وبين العلم الذي لا يعترف بهذا؛ لأنه لم يرَ الله ولم يجعله تحت التجربة، جلَّ الله عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا.

وصار هناك نزاع مفتعل في حضارة الإسلام ولأول مرة بين ما يُسمى بالعلم وما يُسمى بالدين.

التغيير في مفهوم العلم من عهد الغزالي إلى القرن التاسع عشر

هذا تغيير آخر؛ لمّا حصل التغيير على عهد الإمام الغزالي في القرن الخامس الهجري، وهو توفي في القرن السادس الهجري، حدث تغيير أيضًا بالتقليل؛ فبدلًا من أن تكون معلومات توصل إلى الله، أصبحت معلومات مجردة لكنها لا تخالف [معرفة] الله.

والذي حدث في القرن التاسع عشر أنها أصبحت تخالف الإله الحق.

إرجاع التعريف الصحيح للعلم يُنهي النزاعات المفتعلة

ومن هنا نشأت نزاعات ودفاعات أيضًا لا معنى لها ولا حاجة إليها، إذا ما أرجعنا الأمور إلى التعريف الصحيح للعلم.

فالعلم هو ذلك القدر اليقيني من المعرفة التي توصلك إلى الله، إذن قد انتهى الأمر بهذا التعريف الوافي. وأصبح أحد أدواته العلم [التجريبي]، وأحد أدواته الكون، وأحد أدواته الفكر المستقيم، وقل في هذا ما شئت.

الإمام الغزالي يعيدنا إلى مفهوم العلم الشرعي السليم بشواهد قرآنية

هناك تطور آخر حدث في هذا الأمر، وسنرى الإمام الغزالي وهو يعيدنا مرة أخرى إلى العلم بالمفهوم الشرعي السليم الذي استعمله القرآن، فقال:

﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76]

وقال:

﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ [طه: 114]

وقال:

﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا﴾ [فاطر: 28]

وقال:

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]

كل هذا هو العلم الموصل إلى الله، وإلا لكان معلومات مفرقة لا تمثل منظومة. ولذلك قد يصل فيصير علمًا، أو قد لا يصل فلا يصير علمًا.

الغزالي ينعي على من احتكر مفهوم العلم وأبعد الناس عن علوم الآخرة

الإمام الغزالي هنا سنراه وهو يتكلم عن هذه القضية، وينعي على من أراد أن يحتكر مفهوم العلم فيُبعدك عن علوم الآخرة.

وهذه خطوة تلي الخطوة التي فيها كفر وإيمان؛ هي تلك الخطوة التي تحرم الإنسان عن طريق العلم أن يصل إلى ربه. هذه خطوة خطيرة، لكنها كانت، وبدأ الناس في العالم وبعد صدور دائرة المعارف البريطانية سنة ألف وسبعمائة وستين في ثلاثة مجلدات تُنحّي كل ما ليس تجريبيًا، بحيث أنه لم يعد علمًا.

فقدان البشرية لتجارب الأمم في مجالات الطب والروح والطاقة

وفقدت البشرية كثيرًا من تجارب الأمم في مجال الطب، وفي مجال الروح، وفي مجال الطاقة الإنسانية، وفي مجالات كثيرة تنبّهوا إليها بعد ذلك.

مع النازي عندما أخذ يعود مرة أخرى لدراسة هذا، ومع الشيوعيين الماديين الذين أيضًا رجعوا مرة أخرى والتفتوا إلى أن هناك شيئًا ما وراء هذا المنظور، لكنهم عالجوه بطريقة مادية؛ أن هذا المنظور هو مادي، ولكن الذي وراءه أيضًا مادي. وافتقدوا بذلك معلومات كثيرة جدًا.

اندثار اللغات وضياع التراث الإنساني وتدخل اليونسكو

حتى بدأت اللغات في الاندثار؛ كان لدينا خمسة آلاف لغة في الأرض، والآن كل خمسة وعشرين يومًا تموت لغة بموت آخر من كان ينطق بها، فيموت معه تراث كبير للإنسانية في تأمل الكون وتدبره والتعامل معه والتفاعل معه.

وهكذا، ولذلك بدأت اليونسكو تتدخل في هذه القضية المتعلقة بموت اللغات وضياع كل هذه المعلومات، حتى من قبيل العلوم المادية، هذه العلوم التجريبية الاختبارية مثل المناهج التطبيقية أيضًا، بدأوا يفقدون هذه الأدوات وهم السبب في ذلك منذ القرن الثامن عشر.

تنبه الإمام الغزالي لأهمية المصطلح وأثر اختلال المفاهيم على العلوم

سيدنا الإمام الغزالي يتنبه لهذا، ويتكلم عن المصطلح وأهميته، وكيفية أن اختلال واحتلال المفاهيم تؤدي إلى اختلال والتباس المعاني والعلوم.

اقرأ يا شيخ محمد.

تحول مفهوم التوحيد إلى صناعة الكلام والمجادلة عند المتكلمين

[الشيخ محمد وسام]: اللفظ الثالث: التوحيد، وقد جُعل الآن عبارة عن صناعة الكلام ومعرفة طريق المجادلة، والإحاطة بطرق مناقضات الخصوم، والقدرة على التشدق فيها بتكثير الأسئلة وإثارة الشبهات وتأليف الإلزامات.

حتى لُقِّب طوائف منهم أنفسهم بـأهل العدل والتوحيد، وسُمِّي المتكلمون العلماء بالتوحيد، مع أن جميع ما هو خاصة هذه الصناعة لم يكن يُعرف منها شيء في العصر الأول، بل كان يشتد منهم النكير على من كان يفتح بابًا من الجدل والمماراة.

أدلة القرآن الظاهرة كانت هي العلم كله عند السلف الأول

فأما ما يشتمل عليه القرآن من الأدلة الظاهرة التي تسبق الأذهان إلى قبولها في أول السماع، فلقد كان ذلك معلومًا للكل، وكان العلم بالقرآن هو العلم كله.

حقيقة التوحيد عند السلف: رؤية الأمور كلها من الله عز وجل

وكان التوحيد عندهم عبارة عن أمر آخر لا يفهمه أكثر المتكلمين، وإن فهموه لم يتصفوا به، وهو أن يرى الأمور كلها من الله عز وجل رؤية تقطع التفاته عن الأسباب والوسائط، فلا يرى الخير والشر كله إلا منه جلَّ جلاله.

فهذا مقام شريف، إحدى ثمراته التوكل، كما سيأتي بيانه في كتاب التوكل. ومن ثمراته أيضًا ترك شكاية الخلق، وترك الغضب عليهم، والرضا والتسليم لحكم الله تعالى.

قول أبي بكر الصديق في مرضه وشواهد مقام التوحيد الحقيقي

وكانت إحدى ثمراته قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لمّا قيل له في مرضه: أنطلب لك طبيبًا؟ فقال:

«الطبيب أمرضني»

وقال آخر لمّا مرض، فقيل له: ماذا قال لك الطبيب في مرضك؟ فقال:

«قال لي: إني فعّالٌ لما أريد»

وسيأتي في كتاب التوكل وكتاب التوحيد شواهد ذلك.

التوحيد جوهر نفيس له قشران ولباب: القشر الأول النطق بالشهادة

والتوحيد جوهر نفيس وله قشران، أحدهما أبعد عن اللب من الآخر، فخصّص الناس الاسم بالقشر وبصنعة الحراسة للقشر، وأهملوا اللب بالكلية.

فـالقشر الأول هو أن تقول بلسانك: لا إله إلا الله، وهذا يُسمى توحيدًا مناقضًا للتثليث الذي صرّح به النصارى، ولكنه قد يصدر من المنافق الذي يخالف سرُّه جهرَه.

القشر الثاني للتوحيد: اعتقاد القلب وتصديقه وهو توحيد العوام

والقشر الثاني أن لا يكون في القلب مخالفة وإنكار لمفهوم هذا القول، بل يشتمل ظاهر القلب على اعتقاده وكذلك التصديق به، وهو توحيد عوام الخلق.

والمتكلمون كما سبق حرّاس هذا القشر عن تشويش المبتدعة.

لباب التوحيد: رؤية الأمور كلها من الله وإفراده بالعبادة

والثالث وهو اللباب: أن يرى الأمور كلها من الله تعالى رؤية تقطع التفاته عن الوسائط، وأن يعبده عبادة يُفرده بها، فلا يعبد غيره.

ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى؛ فكل متّبع هواه فقد اتخذ هواه معبوده، قال الله تعالى:

﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَىٰهُ﴾ [الجاثية: 23]

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:

«أبغض إلهٍ عُبِد في الأرض عند الله تعالى هو الهوى» رواه الطبراني من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف.

عابد الصنم إنما يعبد هواه وميل النفس إلى المألوفات

وعلى التحقيق، من تأمل عرف أن عابد الصنم ليس يعبد الصنم، وإنما يعبد هواه؛ إذ نفسه مائلة إلى دين آبائه فيتبع ذلك الميل. وميل النفس إلى المألوفات أحد المعاني التي يُعبَّر عنها بالهوى.

ويخرج من هذا التوحيد التسخّط على الخلق والالتفات إليهم؛ فإن من يرى الكل من الله عز وجل كيف يتسخط على غيره؟

فلقد كان التوحيد عبارة عن هذا المقام، وهو مقام الصدّيقين.

نقد من اكتفى بقشر التوحيد وتفاخر بالاسم دون المعنى

فانظر إلى ماذا حُوِّل [التوحيد]، وبأي قشر قُنِع منه، وكيف اتخذوا هذا معتصمًا في التمدح والتفاخر بما اسمه محمود، مع الإفلاس عن المعنى الذي يستحق الحمد الحقيقي.

وذلك كإفلاس من يصبح في الصباح ويتوجه إلى القبلة ويقول:

﴿وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ [الأنعام: 79]

وهو أول كذب يُفاتح الله به كل يوم، إن لم يكن وجه قلبه متوجهًا إلى الله تعالى على الخصوص.

التوجه الحقيقي لله بالقلب لا بالوجه الظاهر إلى الكعبة

فإنه إن أراد بالوجه وجه الظاهر، فما وجَّهه إلا إلى الكعبة وما صرفه إلا عن سائر الجهات، والكعبة ليست جهة للذي فطر السماوات والأرض حتى يكون المتوجه إليها متوجهًا إليه تعالى، تعالى عن أن تحدّه الجهات والأقطار.

وإن أراد به وجه القلب وهو المطلوب المتعبَّد به، فكيف يصدق في قوله وقلبه متردد في أوطاره وحاجاته الدنيوية، ومتصرف في طلب الحيل في جمع الأموال والجاه واستكثار الأسباب، ومتوجه بالكلية إليها؟ فمتى وجَّه وجهه للذي فطر السماوات والأرض؟

حقيقة التوحيد: ألا يرى إلا الواحد ولا يوجه وجهه إلا إليه

وهذه الكلمة خبر عن حقيقة التوحيد؛ فالموحِّد هو الذي لا يرى إلا الواحد، ولا يوجه وجهه إلا إليه، وهو امتثال قوله تعالى:

﴿قُلِ ٱللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنعام: 91]

وليس المراد به القول باللسان؛ فإنما اللسان ترجمان يصدق مرةً ويكذب أخرى، وإنما موضع نظر الله تعالى المترجَم عنه هو القلب، وهو معدن التوحيد ومنبعه.

ملخص التوحيد: الله مقصود الكل ونقد التقسيم الثلاثي المبتدع

[الشيخ]: ملخص ذلك أن الله مقصود الكل. كانوا في زماني يسألون هكذا: ما مقصود الكل؟ فيجيبون: الله! الله مقصود الكل.

وهذا التمثيل خير من التشقيق الذي شقّقته النابتة، والذي لم يأتِ به في الإسلام سوى ابن تيمية رحمه الله: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الصفات. فإن هذا يعني تقسيمًا مبتدعًا لم نره لغيره.

هذا التقسيم المبتدع الذي لم نره لغيره يؤدي إلى تكفير المسلمين.

شرح مراتب التوحيد الثلاث: القشرة الخارجية والداخلية واللباب

ولكن هنا قال [الإمام الغزالي]: اللب المحاط بقشرتين مثل عين الجمل؛ تلك التي لها قشرة خارجية تفتحها فتجد قشرة داخلية، تفتحها تجد اللب.

أما الخارج فهو النطق بـ"لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وبها تجري عليه أحكام الإسلام ويمتنع تكفير المسلم؛ لأن تكفير المسلم أمر صعب حتى سُمِّي المسلم الصعب.

والثانية هي أن يعتقد بقلبه فينجو عند الله سبحانه وتعالى. أما الدرجات العليا والثواب الجزيل فيكون بلبّ اللباب. واللباب فيه أن يُخرج ما سوى الله من قلبه، وهذا أمر يتقلب فيه الإنسان المسلم المؤمن.

إجماع علماء أهل السنة على أن التقسيم الثلاثي للتوحيد مبتدع

ولذلك لا تكفير في هذا التشقيق [الذي ذكره الغزالي]، وإنما التكفير حدث من ذلك التقسيم [الثلاثي]. فأجمع علماء أهل السنة والجماعة عبر القرون على أن هذا التقسيم الثلاثي للتوحيد مُبتَدَع، وأنه لم يقل به أحد لا من السلف ولا من الخلف.

فلمّا جاءت النابتة وتمسكوا به؛ لأنه يُقرِّب إلى التكفير وقتل المسلمين، وقد حدث أن قتلوا المسلمين ولم يبالوا بدمائهم.

تحذير النبي ﷺ من النابتة ووجوب الحذر منهم والختام

والنبي صلى الله عليه وسلم يحذرنا من هذا ويتبرأ منه ويقول:

«أنا بريء ممن خرج على أمتي لا يفرق بين فاجرها وتقيّها»

يعني خارجين على الكل. ولذلك حذّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من النابتة كل حذر.

فيجب علينا الحذر كل الحذر من النابتة، وألّا نسكت؛ فهذا الأمر أصبح جللًا، وأصبح هؤلاء الناس يضحكون على الناس. فإنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل.

سيُغنينا الله من فضله ورسوله، كفانا قول: حسبنا الله ونعم الوكيل، وأكثروا من قولها لأنها هي الكافية والشافية.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.