مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 42 | أ.د علي جمعة
- •تحدث الغزالي عن اللفظ الرابع "الذكر والتذكير" وأهميته في الإسلام، مستشهداً بقوله تعالى: "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".
- •ميز بين التذكير المحمود شرعاً والممارسات المذمومة كالقصص غير الصحيحة والشطح والطامات.
- •أوضح أن القصص بدعة ما لم تكن من قصص الأنبياء وصادقة الرواية، محذراً من الكذب وحكايات الهفوات.
- •نهى عن اختراع الحكايات للترغيب في الطاعات، مبيناً أن في الصدق غنية عن الكذب.
- •فرق بين الذكر والتذكير، فالذكر يكون بقراءة القرآن والدعاء والتسبيح.
- •انتقد من أنكر حلق الذكر رغم ورودها في الكتاب والسنة، ورأى أنهم يتلونون كالحرباء ويساوون بين الضعيف والموضوع.
- •دعا للتمسك بما في الكتاب والسنة، والثقة في علماء الأمة وأسلافها.
- •أشار إلى أن إجماع المسلمين على أمر دليل على حسنه، كما قال ابن مسعود.
مقدمة الدرس من كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب (إحياء علوم الدين) لبركة الأنام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين.
وفي كتاب العلم الذي صدّر به الكتاب، نقرأ عن كلامه حول اختلال المفاهيم واختلال المصطلحات، وعن أثر ذلك في دين الله وفي التلبيس والتدليس الذي يحدث للناس بناءً على تغيير الأسماء الشرعية، أو بناءً على تخصيص المصطلحات التي كانت عليها جماعة العلم الأولى.
اللفظ الرابع الذكر والتذكير وفضل مجالس الذكر في الأحاديث النبوية
الشيخ: اقرأ يا شيخ محمد.
الشيخ محمد وسام: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، آمين.
اللفظ الرابع: الذكر والتذكير، فقد قال تعالى:
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]
وقد ورد في الثناء على مجالس الذكر أخبار كثيرة، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل: وما رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر» رواه الترمذي من حديث أنس وحسَّنه.
وفي الحديث:
«إن لله تعالى ملائكة سياحين في الدنيا سوى ملائكة الخلق، إذا رأوا مجالس الذكر ينادي بعضهم بعضًا: ألا هلموا إلى بغيتكم، فيأتونهم ويحفون بهم ويستمعون، ألا فاذكروا الله وذكِّروا أنفسكم» الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
دون قوله في الهواء، وللترمذي سياحين في الأرض، وقال مسلم سيارة.
نقل مفهوم التذكير إلى القصص والأشعار والشطح وموقف السلف من القصاص
فنُقل ذلك [أي مفهوم التذكير المحمود] إلى ما ترى أكثر الوعاظ في هذا الزمان يواظبون عليه، وهو القصص والأشعار والشطح والطامات.
أما القصص فهي بدعة، وقد رُوي نهي السلف عن الجلوس إلى القصّاص، وقالوا: لم يكن ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا في زمن أبي بكر، ولا عمر رضي الله عنهما، حتى ظهرت الفتنة وظهر القصاص.
ورُوي أن ابن عمر رضي الله عنهما خرج من المسجد فقال: ما أخرجني إلا القاص، ولولاه لما خرجت. وقال ضمرة: قلت لسفيان الثوري: نستقبل القاص بوجوهنا؟ فقال: ولّوا البدع ظهوركم.
مواقف العلماء من القصاص وكذبهم كابن سيرين والأعمش وأحمد بن حنبل
وقال ابن عون: دخلت على ابن سيرين فقال: ما كان اليوم من خبر؟ ما كان اليوم من خبر؟ فقلت: نهى الأمير القصاص أن يقصوا. فقال: وُفِّق للصواب.
ودخل الأعمش جامع البصرة فرأى قاصًا يقص ويقول: حدثنا الأعمش، فتوسط الحلقة وجعل ينتف شعر إبطه، فقال القاص: يا شيخ ألا تستحيي؟ فقال: لِمَ؟ أنا في سنة وأنت في كذب، أنا الأعمش وما حدّثت [أي: لم أحدثك بشيء مما ترويه].
وقال أحمد [بن حنبل]: أكثر الناس كذبًا القصاص والسُّؤّال.
إخراج علي للقصاص من المسجد واستثناء الحسن البصري لعلمه بالآخرة
وأخرج علي رضي الله عنه القصاص من مسجد جامع البصرة، فلما سمع كلام الحسن البصري لم يخرجه؛ إذ كان يتكلم في علم الآخرة والتفكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الأعمال وخواطر الشيطان، ووجَّه الحذر منها.
ويذكر بآلاء الله ونعمائه وتقصير العبد في شكره، ويُعرِّف بحقارة الدنيا وعيوبها وانقضائها ونقض عهدها وخطر الآخرة وأهوالها.
فهذا هو التذكير المحمود شرعًا الذي رُوي الحث عليه في حديث أبي ذر رضي الله عنه حيث قال:
«حضور مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة، وحضور مجلس علم أفضل من عيادة ألف مريض، وحضور مجلس علم أفضل من شهود ألف جنازة»
فقيل: يا رسول الله، ومن قراءة القرآن؟ قال: وهل تنفع قراءة القرآن إلا بالعلم؟
اتخاذ المزخرفين أحاديث الذكر حجة لتزكية أنفسهم ونقل التذكير إلى الخرافات
وقال عطاء: مجلس ذكر يكفّر سبعين مجلسًا من مجالس اللهو.
فقد اتخذ المزخرفون هذه الأحاديث حجة على تزكية أنفسهم، ونقل اسم التذكير إلى خرافاتهم، وذهلوا عن طريق الذكر المحمود، واشتغلوا بالقصص التي تتطرق إليها الاختلافات والزيادة والنقص، وتخرج عن القصص الواردة في القرآن وتزيد عليها.
فإن من القصص ما ينفع سماعه، ومنها ما يضر وإن كان صدقًا، ومن فتح ذلك الباب على نفسه اختلط عليه الصدق بالكذب والنافع بالضار؛ فمن هنا نُهي عنه.
شروط جواز القصص عند أحمد بن حنبل والتحذير من حكايات الهفوات
ولذلك قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ما أحوج الناس إلى قاصٍ صادق. فإذا كانت القصة من قصص الأنبياء عليهم السلام فيما يتعلق بأمور دينهم، وكان القاص صادقًا صحيح الرواية، فلست أرى به بأسًا.
فليحذر الكذب وحكايات أحوال تومئ إلى هفوات أو مساهلات يقصر فهم العوام عن إدراك معانيها، أو عن كونها هفوة نادرة متبوعة بتكفيرات متداركة بحسنات تغطي عليها.
فإن العامي يعتصم بذلك في تساهلاته وهفواته، ويمهد لنفسه عذرًا فيه، ويحتج بأنه حُكي كذا وكذا عن بعض المشايخ وبعض الأكابر.
خطر احتجاج العوام بهفوات الأكابر وضرورة الاحتراز من المحذورين
وكلنا في معرض المعاصي، فلا غرابة إن عصيت الله تعالى فقد عصاه من هو أكبر مني، ويفيده ذلك جرأة على الله تعالى من حيث لا يدري.
فبعد الاحتراز عن هذين المحذورين [الكذب وحكايات الهفوات] فلا بأس به، وعند ذلك يرجع إلى القصص المحمودة وإلى ما يشتمل عليه القرآن ويصح في الكتب الصحيحة من الأخبار.
ومن الناس من يستجيز وضع الحكايات المرغبة في الطاعات ويزعم أن قصده فيها دعوة الخلق إلى الحق، فهذه من نزغات الشيطان؛ فإن في الصدق مندوحة عن الكذب، وفيما ذكر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم غنية عن الاختراع في الوعظ.
كراهة تكلف السجع في الوعظ وموقف السلف والنبي من ذلك
كيف وقد كُره تكلف السجع وعُدّ ذلك من التصنع؟ قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لابنه عمر وقد سمعه يسجع: هذا الذي يبغضك إليّ، لا قضيت حاجتك أبدًا حتى تتوب، وقد كان جاءه في حاجة.
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن رواحة في سجع من ثلاث كلمات:
«إياك والسجع يا ابن رواحة»
قال الحافظ العراقي: لم أجده هكذا. ولأحمد وأبي يعلى وابن السني وأبي نعيم في كتاب الرياضة من حديث عائشة بإسناد صحيح أنها قالت للسائب:
«إياك والسجع، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا لا يسجعون»
ولابن حبان: اجتنب السجع، وفي البخاري نحوه من قول ابن عباس رضي الله عنهما.
بيان المقصود بالقصص المذموم وأمثلة على أكاذيب القصاص المطبوعة
القصص المقصود به [هنا] رواية الخرافات والأكاذيب، وقد ألَّف فيها الإمام السيوطي كتاب أكاذيب القصاص، وهذه الأكاذيب سُجِّلت وهي موجودة.
منها الفتوح لأبي الحسن، ومنها ما حُكي عن أحداث بين علي بن أبي طالب الفتى الغالب وبين رأس الغول المهول، وكلها مطبوعة وموجودة. ومنها الأميرة ذات الهمة، وسيف بن ذي يزن، وعنتر بن شداد، ومنها ألف ليلة وليلة، ومنها حمزة البهلوان، ومنها تغريبة بني هلال، وكلها أكاذيب لم تحدث.
وكان القصاصون يروون هذه القصص في المجالس وفي المساجد.
أنواع القصص المكذوب وأثرها في تكوين العقلية الخرافية عند الناس
بعضها والعياذ بالله تعالى، بعضها افتراء على رسول الله وعلى سيرته وسيرة صحابته الكرام، وبعضها إنما صنعوه من أجل الموعظة مثل هذه [القصص] التي قدمناها.
وكل ذلك يُنشئ عقلية خرافية؛ لأنها تعتمد على الأوهام والأكاذيب لا على الحقائق والوقائع.
ولذلك لا يجوز في التذكير إلا ما أراده الله في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا أردنا قصة وعبرة فلتكن فيها عظة، وَلْيَكُنْ حالُها صحيحًا متوافقًا مع ما في الكتاب والسُّنَّة.
الفرق بين التذكير والذكر وأنواع مجالس الذكر المشروعة
وهذا على سبيل التذكير، والتذكير معناه الموعظة. ولكن هناك مجالس للذكر، والنبي صلى الله عليه وسلم دخل مرةً فوجد مجلسًا للعلم ومجلسًا للذكر، فقال:
«هؤلاء على خير وهؤلاء على خير، إنما بُعثت معلِّمًا»
وانضمّ إلى حلقة العلم، ولكن وصف أهل الذكر بهذا [الخير]. فهناك فرق بين الذكر والتذكير:
فالذكر إما أن يكون بقراءة القرآن:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]
وإما أن يكون بجماعة الدعاء:
﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]
وإما أن يكون بمحض الذكر: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، واستغفر الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والصلاة على سيد الكائنات، وتوكلنا على الله، إلى آخر ما هنالك من أذكار طيبة تركها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكون الحلقة من أجل ذلك ويُذكر فيها هذا.
إنكار النابتة لمجالس الذكر رغم الأدلة القرآنية والنبوية الصريحة
ولمّا خرجت النابتة هداهم الله أنكروا هذا المعنى [مجالس الذكر الجماعي] إنكارًا شديدًا، بالرغم من أن الله يقول:
﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]
ويقيد طريقه بالذكر والفكر ويقول:
﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ [آل عمران: 191]
وهكذا ما سمعناه من أحاديث كلها تتكلم عن حلق الذكر، وفي النهاية يقولون: إن الذكر بدعة! فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ولا نعرف ما الذي دفعهم إلى هذا إلا التفريق بين المسلمين والعياذ بالله رب العالمين، وإلا إحداث أقوال محدثة في الأمة تشكك فيما كان عليه السلف الصالح.
وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة والأدلة على مشروعية الذكر
هل فعلوا هذا [الإنكار] عن جهالة؟ هل فعلوه عن عمالة؟ الله أعلم، حسيبهم ربهم.
ولكن علينا أن نرجع إلى المصدر، قال تعالى:
﴿وَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله»
وعلّمنا الذكر حتى أنه قال:
«قل آمنت بالله ثم استقم»
وقال:
«جددوا إيمانكم، قالوا: وكيف نجدد إيماننا يا رسول الله؟ قال: قولوا لا إله إلا الله»
وقال:
«خير ما قلتُ وقال النبيون من قبلي: لا إله إلا الله»
وهكذا فيما لا نهاية له من إرشاد ربنا في كتابه وإرشاد نبينا صلى الله عليه وسلم في سنته وعمل الصالحين من أهل الله ومن أهل الإسلام عبر القرون.
الرد على من يعترض على حلق الذكر ويتلون في التأويل كالحرباء
ثم بعد ذلك يأتي [من يعترض] فيعترض على حلقة الذكر، كيف هذا وما معنى هذا؟ فيتأوله كل تأويل، ثم إنه يحرم التأويل في مكانٍ ويأتيه في مكانٍ آخر.
أرهقونا وأتعبونا؛ لأنهم لا يسيرون مسارًا واحدًا، بل يتلونون كالحرباء، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
تمسكوا بما في الكتاب، وانظروا كيف طبقه المسلمون في الشرق والغرب، من طنجة إلى جاكرتا، ومن غانا إلى فرغانة. إذا رأيتم المسلمين قد فعلوا فعلًا فاعلموا أنه الحسن، كما قال سيدنا عبد الله بن مسعود:
«وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن»
لأنه إذا أطبق المسلمون على هذا فإنه عن دليل عرفتَه أو لم تعرفه، وأنه عن فهم معتبر معتمد أدركتَه واستحضرتَه أو لم تفعل. ولذلك وثق الناس في علمائهم وفي أسلافهم.
تحميل آيات المشركين على المسلمين والتسوية بين العلماء والمشركين
وهؤلاء [النابتة] ذهبوا إلى آيات أنزلها الله في المشركين الذين حملوها على المسلمين، كما قال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فيما أخرجه البخاري في شأن الخوارج.
فيتكلم [أحدهم] عن اتباع الآباء، يا أخي، أبي مسلم وجدي كان مسلمًا وكان من علماء الأزهر، أتساوي جدي الذي كان من علماء الأزهر هذا بجد المشركين؟ كيف هذا؟
هذا لا يستقيم؛ لأن هذا [الاتباع] إنما فعلوه تقوىً لله. فلهم هكذا مداخل: يساوون بين الضعيف والموضوع وينبذون الجميع، يجعلون السنة فوق القرآن والعياذ بالله تعالى.
تضييق النابتة على المسلمين واتهامهم بالبدعة وظاهرهم الخادع
ثم بعد ذلك يضيقون المسالك، ثم بعد ذلك يتهمون الناس أجمعين بالبدعة سلفًا وخلفًا. كل هذا تضييق تضييق تضييق وهدم لدين الله حتى لا يبقى إلا ظاهرة صوتية واضحة هكذا، ويجلس ثم يقول: قال البخاري، قال مسلم، قال الطبري.
سبحان الله! من بره رخام ومن جوه سخام، من بره هالله هالله ومن جوّه يعلم الله (أي: الشيء أو الشخص يبدو جميل المظهر من الخارج لكنه فاسد من الداخل). كيف هذا؟
نعم، هكذا كان حال المنافقين؛ كان المنافق يتكلم بكلام يقول فيه كلمة حق يُراد بها باطل. يعني أيضًا كان الخوارج يتكلمون بكلام حق لكنهم يريدون به باطلًا.
مكانة الإمام الغزالي عبر القرون والدعاء للنابتة بالهداية والختام
هذا هو الذي يعلمنا إياه شيخ الإسلام حجة الأنام بركة هذا الدين، الشيخ الغزالي الذي رضي عنه الجميع إلا النابتة، الذي كان حجة للإسلام عبر القرون إلا عند النابتة فإنه غصة، إنا لله وإنا إليه راجعون.
nنسأل الله لهم في تلك الليلة، ولعلها أن تكون الليلة المباركة، أن يهديهم وأن يردهم ردًا جميلًا إلى سنة رسولنا الكريم وإلى سلفنا الصالحين وإلى الدين القويم، وألا يكونوا مثل الشرطة، فهذا أمر عجيب فربنا يهديهم، فإن الله على كل ذلك قدير.
إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
