مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 64 | أ.د علي جمعة - إحياء علوم الدين

مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 64 | أ.د علي جمعة

22 دقيقة
  • تحدث الإمام الغزالي في كتاب العلم من إحياء علوم الدين عن آداب المعلم، ومنها مراعاة حال المتعلم وفهمه.
  • ينبغي للمعلم عدم إلقاء العلم الذي لا يستوعبه عقل المتعلم، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله "نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم".
  • لا ينبغي للعالم إفشاء كل ما يعلمه لكل أحد، فقلوب الأبرار قبور الأسرار.
  • الظلم في إعطاء غير المستحق أقل من الظلم في منع المستحق.
  • يجب عدم ذكر للمتعلم القاصر أن وراء ما يتعلمه علوماً دقيقة لئلا يفتر في رغبته بالعلم الجلي.
  • العامي ينبغي أن يُرسَّخ في نفسه العقائد المأثورة دون تشويش.
  • تناول النص تحذيرات من إثارة الجدل حول مسائل العقيدة كالاستواء وصفات الله.
  • استشهد بموقف عمر بن الخطاب مع صبيغ الذي سأل عن الاستواء.
  • حذر من التلاعب بالنصوص الشرعية والتعامل معها بغير فهم صحيح.
محتويات الفيديو(24 أقسام)

مقدمة الدرس ومراجعة ما سبق من كتاب العلم للإمام الغزالي

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في كتابه الإحياء، وفي أول كتاب وضعه من الكتب العشرة وهو كتاب العلم. وفي كتاب العلم تحدثنا عن العلم الممدوح المحمود والعلم المذموم، والمقياس هو أن يكون العلم مقصودًا به الله حتى يكون مقصود الكل.

ثم تكلم عن آداب المتعلم وعن آداب المعلم، ونستمر في هذا. اقرأ يا شيخ محمد.

الوظيفة السادسة للمعلم: مراعاة قدر فهم المتعلم وعدم إلقاء ما لا يبلغه عقله

[الشيخ محمد وسام خضر]: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمة الله عليه ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين. وهو يعدد وظائف المعلم:

الوظيفة السادسة: أن يقصر بالمتعلم على قدر فهمه، فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله فينفره أو يخبط عليه عقله، اقتداءً في ذلك بسيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال:

قال النبي ﷺ: «نحن معاشر الأنبياء أُمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلمهم على قدر عقولهم»

قال [الغزالي]: رويناه في جزء من حديث أبي بكر بن الشيخ خير، من حديث عمر رضي الله عنه أخصر منه. وعند أبي داود من حديث عائشة رضي الله عنها: «أنزلوا الناس منازلهم».

النهي عن تحديث القوم بما لا تبلغه عقولهم وقول علي رضي الله عنه في كتمان العلم

فليبثّ إليه الحقيقة إذا علم أنه يستقل بفهمها. وقال صلى الله عليه وآله وسلم:

قال النبي ﷺ: «ما أحدٌ يحدث قومًا بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة على بعضهم»

وقال علي رضي الله عنه وأشار إلى صدره: «إن ها هنا لعلومًا جمّة لو وجدت لها حَمَلة». وصدق رضي الله عنه، فقلوب الأبرار قبور الأسرار.

فلا ينبغي أن يُفشي العالم كل ما يعلم إلى كل أحد، هذا [فيما] كان يفهمه المتعلم ولم يكن أهلًا للانتفاع به، فكيف فيما لا يفهمه؟

الظلم في إعطاء العلم لغير المستحق وأبيات شعرية في حفظ العلم عن غير أهله

والظلم في إعطاء غير المستحق أقل من الظلم في منع المستحق، أكثر درًّا بين سارحة النعم، فأصبح مخزونًا براعية الغنم، لأنهم أمسوا بجهل لقدره، فلا أنا أضحى أن أطوّقه البُهم.

فإن لطف الله اللطيف بلطفه، وصادفت أهلًا للعلوم وللحكم، نشرت مفيدًا واستفدت مودة، وإلا فمخزون لديّ ومكتتم.

فمن منح الجهّال علمًا أضاعه، ومن منع المستوجبين فقد ظلم.

شرح مراعاة حال المتلقي والنقل عن سيدنا عيسى في الإحياء

[الشيخ]: هذا معناه مراعاة حالة المتلقي، وحال المتلقي قد يكون في البداية أو في الوسط أو في النهاية، وعلى كل حال فلا بد من مراعاة حال المتلقي حتى يفهم.

وهنا ينقل [الغزالي] عن سيدنا عيسى عليه السلام، وقد أكثر في الإحياء من النقل عن سيدنا عيسى مثل هذه الحِكَم. ولو أن أحدهم جمعها من الإحياء وقارنها بما هو منسوب إلى سيدنا عيسى في الإنجيل لكان في ذلك تحرير لبعض العبارات بلغة فصيحة.

عيسى عليه السلام نبينا ونسخ الدين يكون في الأحكام لا في العقائد والأخلاق

وهذا يبين أن عيسى نبينا وأننا نأخذ منه الحكمة ونتعلم منه كما تعلمنا من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم. وأن نسخ الدين لما قبله إنما يكون في الأحكام، ولا يكون في العقائد ولا يكون في الأخلاق.

أما الذي هو في الآداب والأخلاق أو العقائد المنقولة نقلًا صحيحًا فهو ديننا؛ فإن ملة الأنبياء واحدة وهي دين الإسلام.

التضمين عند الأدباء وهو إكمال معنى البيت في البيت الذي يليه

وفي الشعر أو النظم الذي أورده [الغزالي] ما يسمى بـالتضمين، وهو أن البيت لا يكمل المعنى فيكمله في البيت الذي بعده. فهذا أهل الشعر يقولون عليه ماذا؟ تضمين.

انتبه يا مولانا معنا، نحن نقول هذا الكلام لكي يصبح اسمه ماذا يا شيخ محمد؟ التضمين. قال: تضمين، ماذا هنا؟

[الشيخ محمد وسام]: فإن لطف الله اللطيف بلطفه، وصادفت أهلًا للعلوم وللحكم، نشرت مفيدًا.

[الشيخ]: يعني هنا «فإن» الشرط في البيت الأول وانتهى بكلمة «الحكم»، وبعد ذلك «فنشرت مفيدًا» يعني أكمل الكلام في البيت الذي بعده، فيكون هذا هو التضمين.

التضمين عند النحاة وتطبيقه على آية وإذا خلوا إلى شياطينهم

أما التضمين عند النحاة [أهل النحو] فهو أن يُضمَّن فعلٌ معنى فعل آخر، فيُستعمل الحرف الذي يتعدى به الفعل الجديد، فيحمل الفعل الأول معنى الفعل [الثاني]؛ إنه استعمل الحرف ليس له. هذا التضمين عند النحاة. يبقى هناك فرق بين التضمين عند الأدباء والتضمين عند النحاة.

يقول [الله تعالى]:

﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ﴾ [البقرة: 14]

«خلا» تتعدى بالباء [خلوت بك]، ولكن هنا قال ماذا؟ «خلوا إلى شياطينهم»، ترك الباء وذهب إلى «إلى»؛ يبقوا مطمئنين إلى شياطينهم. يبقى ضمّن فعل الخلو معنى الاطمئنان.

تفصيل التضمين النحوي في خلوا إلى شياطينهم وبيان معنى الاطمئنان

من أين جاء الاطمئنان؟ لست أراها أمامي! جاء بها من «إلى»؛ لأنه «خلا بـ» [أي] خلوت بك.

قال النبي ﷺ: «لا يخلونّ رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما»

فهنا الباء هي التي تخص «خلا»، لكن [في الآية] أزال الباء ووضع مكانها ماذا؟ «إلى». مرة أخرى: اطمأن إلى، أنه يبقى خلاصة [المعنى]: بالاطمئنان إلى شياطينهم. هذا اسمه التضمين. نعم، اقرأ.

الوظيفة السابعة للمعلم: إلقاء الجلي اللائق بالمتعلم القاصر دون ذكر ما وراءه

[الشيخ محمد وسام]: الوظيفة السابعة: أن المتعلم القاصر ينبغي أن يُلقى إليه الجلي اللائق به، ولا يُذكر له أن وراء هذا تدقيقًا وهو يدّخره عنه؛ فإن ذلك يُفتّر رغبته في الجلي، ويشوّش عليه قلبه، ويوهم إليه البخل به.

إذ يظن كل أحد أنه أهل لكل علم دقيق، فما من أحد إلا وهو راضٍ عن الله سبحانه وتعالى في كمال عقله، وأشدهم حماقة وأضعفهم عقلًا هو أفرحهم بكمال عقله.

مثال رياضي على مراعاة مستوى المتعلم: مجموع زوايا المثلث

[الشيخ]: يعني كل واحد يظن في نفسه أنه السلطان لا يعلو عليه أحد، ولكن هذا لله الأمر، لا، أين أنت وأين هو.

ولذلك يقول لك مثلًا: مجموع زوايا المثلث مائة وثمانون درجة فقط، يقول لك هكذا ويظن أن هذه مسلّمة، وهي أبدًا ليست مسلّمة ولا شيء؛ لأن المثلث المرسوم على الكرة يمكن أن يصل مجموع زواياه إلى مائتين وسبعين وليس مائة وثمانين.

هكذا تربكك! فدعنا، الأفضل في قصة ما هي المائة والثمانون ونظل سائرين في الإعدادية وفي الثانوية وفي السنتين الأوليين من الجامعة، وهي: مائة وثمانون، مجموع زوايا المثلث مائة وثمانون.

شرح كيف يتغير مجموع زوايا المثلث على سطح الكرة الأرضية

قائمتان [أي زاويتان قائمتان]: عندما تأتي لتمسك الكرة الأرضية، في كرة أرضية هكذا، وامسك الخطوط الخاصة بالطول والعرض، واصنع تسعين درجة بين خطين وانظر إليهما انتهيا، الاثنين ستجدهم يصنعون تسعين درجة مع خط الاستواء، ويصنعون مثلثًا ليكون مائتين وسبعين: تسعين وتسعين [يساوي] مائتين وسبعين.

لماذا؟ ما السر؟ في أن الخط المستقيم لا وجود له في الكون؛ فإذا سرت على الأرض رسمت منحنيًا، رسمت منحنى هكذا قوسًا، رسمت قوسًا وليس رسمت خطًا مستقيمًا. وما دمنا خرجنا عن الخط إذن لن يكون مائة وثمانين، بل سيكون ثلاثة أقواس.

النظرية الأولى صحيحة في المثلث المستقيم والمعلومة الإضافية عن المنحنيات

وعندما كان هو ثلاثة أقواس فإن النظرية الأولى صحيحة: أن المثلث ذا الاستقامة في الأضلاع الثلاثة مائة وثمانون، وفعلًا هو كذلك لن يتغير. ولكن هذه معلومة إضافية: أنك إذا حوّلت الاستقامات إلى منحنيات وأقواس زاد العدد إن كان من قبيل التحديب، أما إن كان من قبيل التعقير سيقل العدد.

وهكذا فهذه حقيقة واحدة، لكن في مزيد من العلم لها. هي لم تنهدم، المسجد هذا بنيناه بأنه هو المثلث مائة وثمانون درجة.

خطورة إلقاء المعلومات المتقدمة على غير المستعد لها وتشويش عقله

لكن يأتي واحد غير مشغول البال، يقولون له: لا، هذا هو المثلث يمكن أن يكون أكثر من مائة وثمانين درجة، فيغضب وينزعج!

فندعه، أي دعه كما هو كذلك؛ لأن هذا يقول لك: خطأ! أنا اكتشفت خطأ! والذي لا يعرف، ها هو، نسأل الله السلامة.

عدم تشويش عقائد العوام المتقيدين بالشرع والراسخين في عقائد السلف

[الشيخ محمد وسام]: أيضًا وبهذا يُعلم أن من تقيّد من العوام بقيد الشرع، ورسخ في نفسه العقائد المأثورة عن السلف من غير تشبيه ومن غير تأويل، وحسُن مع ذلك سريرته، ولم يحتمل عقله أكثر من ذلك، فلا ينبغي أن يُشوَّش عليه اعتقاده.

[الشيخ]: بدأنا في تشويش الاعتقاد عندما خرجت النابتة [أي أهل البدع والأهواء]. كان كل شيء يجعله هنا: ربنا أين؟ ويهز لك رأسه هكذا، فتقول له: ربنا موجود يا أخي في كل مكان، تقصد قدرته. فيقول لك: أعوذ بالله! كفرت! الله في السماء!

معنى قوله تعالى أأمنتم من في السماء وبيان أن الله لا تحده الأماكن

نعم، في السماء، يعني ماذا؟ يعني هو داخل السماء أم ماذا؟ ونبدأ إذن في الاضطراب، اسمها الاضطراب.

﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ [الملك: 16]

مرّت جميلة حسنة جميلة مفهومة، «في السماء» أي فوق السماء، أي سبحانه وتعالى من شأنه العلو، فهو لا تحده الأماكن ولا تحتويه الأزمان، وانتهى الأمر.

ماذا يحدث عندما نقف عند ذلك؟ لا يحدث أننا لن نقسّم أنفسنا، ولكن: أريد أن أكون سلفيًا، وهذا الآخر يكون قصاد [مقابل] السلفي. إذن لماذا لا تعرف؟

معنى الاستواء على العرش والتحذير من السؤال عن الله بصفات المخلوقات

إذن خذ، الآخر:

﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾ [طه: 5]

كيف استوى؟ نحن الآن في لملمة أنفسنا أم في «الرحمن على العرش استوى كيف استوى»؟ قال: كيف؟ والله أعلم به. ومن الذي قال لك إن له «كيف» أصلًا؟ هذا الكيف كلمة من صفات المخلوقات، فتسأل عن الله بالمخلوق!

قم، الرد يكون: ما هو أنت تنكر النص؟ لا، ما ننكر النص، ما أنا أقرؤه في المحاريب: «الرحمن على العرش استوى». فقل لي إذن: استوى تعني ماذا؟ آه، إذن هذه مشكلة.

قصة ضرب عمر بن الخطاب لصبيغ بن عسل لسؤاله عن كيفية الاستواء

ولذلك ضرب عمر [بن الخطاب] الفقيه المجتهد العارف بدين الله، ضرب صبيغًا [بن عِسْل]، ضربه لما جاء وسأل عمرو بن العاص: «الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟» قال له: أرسلك إلى من يعلم الإجابة، وأرسله إلى عمر.

فلما دخل على عمر كان عمر يمسك الدِّرّة — والدِّرّة هذه قطعة من الجلد هكذا في يده يمسكها دائمًا، يطرد بها شيئًا، يفعل بها هكذا دائمًا — فقالوا له: صبيغ جاء. قال: أهلًا، كيف حالك يا... ضربه بالسوط على رأسه وعلى ظهره وأخذ يضربه.

تأديب عمر لصبيغ وبيان أن السؤال عن الله بسؤال المخلوقات تجاوز في حق الله

وعمر كما قلنا طوله مترين وثمانين سنتيمترًا، أما صبيغ فهو رجل بهذا القدر أي قصير القامة. ضربه ضربًا شديدًا حتى قال: يا أمير المؤمنين، والله ذهب الذي في رأسي! فقال له: طيب، الحمد لله، اذهب بسلام.

هذه هي الإجابة؛ لأن فيه تجاوز في حق الله أن تسأل عنه بسؤال المخلوقات، وأنت تعلم أن الرب ربٌّ وأن العبد عبدٌ، وأن هناك فرقًا بين المخلوق والخالق:

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: 11]

ضرب عمر لصبيغ كان تأديبًا ودرءًا للفتنة وليس علاجًا جذريًا

ضرب صبيغًا. طبعًا هذه الطريقة تحتاج إلى أمور: أولًا نحتاج سيدنا عمر، وهو يضرب ضرب تأديب وليس ضرب انتقام، ويضرب ويتوقف عند حد «ذهب الذي في رأسه»، وعمر صاحب المهابة.

لما مات عمر رجع صبيغ لعادته الأولى. يبقى إذا نحن لم نعالجه، نحن منعناها [الفتنة] ومنعنا الفتنة، لكن هكذا ما ربّيناه، بقي. يبقى التصرف الذي لسيدنا عمر درءًا للفتنة، بدليل أن لما مات عمر رجع صبيغ مرة أخرى ليقول ما يقول.

دور الأشاعرة في بيان معنى الاستواء وتهدئة الحيرة العقدية

فقامت الأشاعرة تبيّن للناس هذا الكلام. قالوا: تعال، أنت حائر، لماذا؟ قال له: لا أعرف كيف استوى. قال له: استوى يعني استولى. استوى له خمسة عشر معنى في لغة العرب.

تريد أن تهدأ وعقلك يهدأ ولا تعرف تفسيرها؟ تلاوتها كما يفعل السلف. قال: نعم، هذه هي التي لا أستطيع فهمها فقط في الإسلام. قال: خلاص، استوى يعني استولى، «لقد استوى بِشْرٌ على العراق من غير سيف أو دمٍ مُهراق». فالراجل اقتنع.

التنبيه على عدم الخلط التاريخي بين الأشعري وصبيغ والدعوة لعدم إشغال الناس

تريد أن تتلاعب في العقل هكذا؟ مهلًا! ألست أقول لك إن الأشعري قابل صبيغًا؟ وكذلك لا، الأشعري هذا مات في ثلاثمائة وعشرين [هجريًا]، أم لا شيء، أم ثلاثة وثلاثين [وثلاثمائة]؟ صبيغ تابعي؛ لأنه رأى سيدنا عمر وسيدنا عمرو [بن العاص].

أنا أقول لك الذي حدث في الأفكار. أحسن، بعض إخواننا أيضًا يقول لك: انظر، ما لا أعرف أن الأشعري لم يقابل [صبيغًا]! وهكذا شيء يغيظ!

فماذا ستفعلون يا إخواننا؟ لا يجب إشغال الناس! هذا عقيدة يا إخواننا، فلماذا لا تشغلونهم بالعلم؟

مثال المريض والدواء وخطورة التعامل الخاطئ مع النصوص الشرعية

احفظوا: مريض ذهب إلى الطبيب، وصف له الدواء وقال له: اتبعه شهرًا. أحضر الدواء ومشى عليه بقدميه شهرًا! والله في السماء لن يتحسّن!

إنهم يفعلون هكذا مع النصوص الشرعية المرعية. والناس هنا قال الطبيب: «اتبعه» أم لا؟ وبعد ذلك يقولون: لا، هذا يُشرب! قال: أعوذ بالله! الذي يُمشى عليه يُشرب؟!

وهكذا الذي أنت تضحك عليه، هذا هم الذين يفعلونه مع النص الشرعي الشريف. بلوى كبيرة!

الدعاء بالسلامة والختام والتوديع

ولذلك نرجو الله السلامة، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.