مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 68 | أ.د علي جمعة - إحياء علوم الدين

مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 68 | أ.د علي جمعة

18 دقيقة
  • يحذرنا الإمام الغزالي من آفات العلم وخطورة انحراف العلماء عن الغاية من العلم.
  • نقل أقوالاً عن سفيان الثوري بأن العلم يهتف بالعمل، وابن المبارك بأن المرء يظل عالماً ما طلب العلم.
  • ذكر قول الفضيل بن عياض في رحمته لثلاثة، أشدهم العالم الذي تتلاعب به الدنيا.
  • أورد دعاء السلف: "اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا".
  • بيّن قول الحسن البصري أن عقوبة العلماء موت القلب، وموت القلب طلب الدنيا بعمل الآخرة.
  • أشار إلى حديث العالم الفاجر الذي يُعذب عذاباً يستعظمه أهل النار.
  • نقل حديث أسامة عن العالم الذي يأمر بالخير ولا يأتيه وينهى عن الشر ويأتيه.
  • أوضح أن العالم الفاجر يضاعف عذابه لأنه عصى عن علم، كالمنافقين واليهود.
  • شبّه عيسى عليه السلام علماء السوء بالصخرة على فم النهر وبقناة الحش وبالقبور.
  • خلص إلى أن العالم الحقيقي هو من يدرك حقارة الدنيا ويؤثر الآخرة عليها.
محتويات الفيديو(19 أقسام)

مقدمة الدرس مع الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين وآفات العلم

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع الإمام الغزالي في إحيائه نعيش هذه اللحظات، وهو يعلمنا الآفات التي يجب أن نحذرها طبقًا لما ورد في الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

[الشيخ محمد وسام]: قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، آمين. وقال سفيان الثوري رحمه الله:

«يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل»

وقال ابن المبارك...

التسلسل الزمني لعلماء القرن الثاني الهجري من سفيان الثوري إلى ابن المبارك

[الشيخ]: وهكذا انتقلنا إلى القرن الثاني الهجري، فسفيان الثوري توفي سنة مائة وأربعة وستين، أو بالأحرى مائة وواحد وستين، مائة وواحد وستين، مائة وواحد وستين. والإمام أبو حنيفة توفي سنة مائة وخمسين، وكذلك الإمام جعفر الصادق.

هؤلاء أهل القرن الثاني الهجري، وصلنا بالفعل إلى مئة وواحد وستين. الثوري وابن المبارك كذلك عبد الله بن المبارك وهكذا. فبدأنا، انظر كيف يذكرهم [الإمام الغزالي] بالتسلسل: ها هو سيدنا النبي ﷺ، ثم الصحابة، ثم التابعين، ثم العلماء المتقدمين كالخليل بن أحمد، ثم دخلنا الآن في القرن الثاني الهجري.

قول ابن المبارك في استمرار طلب العلم وعدم الاغترار بالنفس

[الشيخ محمد وسام]: وقال ابن المبارك:

«لا يزال المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظنَّ أنه قد علم فقد جهل»

[الشيخ]: هكذا دائمًا [يكون حال طالب العلم الحقيقي، لا يتوقف عن الطلب].

قول الفضيل بن عياض في رحمته لثلاثة أصناف من الناس وتعليق الشيخ عليه

[الشيخ محمد وسام]: وقال الفضيل بن عياض رحمه الله:

«إني لأرحم ثلاثة: عزيز قوم ذلّ، وغني قوم افتقر، وعالمًا تلعب به الدنيا»

[الشيخ]: عزيز قوم ذلّ يُبتلى بفقدان الجاه، والغني بفقدان المال، ولكن الثالث مصيبته عظيمة، وهو العالم الذي تتلاعب به الدنيا.

وكان من دعاء السلف الصالح: «اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا»، فتكون في أيدينا؛ لأن الزهد لا يتحقق إلا إذا كانت [الدنيا] في يدك ثم تزهد فيها، فهي بذلك لا تتلاعب بك، بل أنت الذي تتحكم بها. قال [الشيخ كلمة]: غيَّري غيَّري [أي: اذهبي وغرّي غيري فلست مغرورًا بك].

قول الحسن البصري في عقوبة العلماء وتعريف موت القلب

[الشيخ محمد وسام]: وقال الحسن [البصري]:

«عقوبة العلماء موت القلب»

[الشيخ]: وكان يقصد الحسن البصري، والحسن البصري في الحقيقة هو ربيب أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها، أي تربى في بيتها.

ترجمة الحسن البصري وعلاقته بالإمام علي بن أبي طالب وسلسلة التلقي

وقد أدرك الحسن البصري الإمام عليًا -أي: علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه- وتثبت روايات الصوفية السماع بين الحسن البصري وعلي؛ لأنه عندما توفي علي كان الحسن البصري عمره خمسة عشر عامًا، وكانوا أذكياء وأجسامهم طويلة، وفي سن الخامسة عشرة كان يتلقى العلم جيدًا عن سيدنا علي رضي الله عنه.

فتلقى عنه الطريق، وفي سلسلة الطريق يأتي الحسن البصري عن علي. ولذلك ترى أن الهنود ألّفوا في هذا الموضوع كتابًا باسم «القول الحسن في سماع الحسن» في مجلدين، يثبت سماع الحسن البصري من علي.

مكانة الحسن البصري بين التابعين والفرق بينه وبين الحسن بن علي

والحسن البصري من أئمة التابعين، فهو تربى في بيت أم سلمة، وأيضًا كانت أمه تخدم السيدة أم سلمة، ولقي الصحابة وما إلى ذلك، وعاشر ولازم سيدنا علي بن أبي طالب.

وإذا أُطلق الحسن انصرف إليه [أي إلى الحسن البصري] وليس إلى الحسن بن علي. لا، فيختلط هذا الأمر على الناس فيقولون هذا الحسن بن علي، فيُقال: لا، هذا ليس الحسن بن علي بل هو الحسن البصري.

قول الحسن البصري في موت القلب وأبيات في ذم بيع الدين بالدنيا

[الشيخ محمد وسام]: وقال الحسن [البصري]: عقوبة العلماء موت القلب، وموت القلب طلب الدنيا بعمل الآخرة.

وأنشدوا:

عجبتُ لمبتاع الضلالة بالهدى، ومن يشتري دنياه بالدين أعجبُ وأعجبُ من هذين من باع دينه بدنيا سواه فهو من ذَيْن أعجبُ

[الشيخ]: وفي أعجب منه [ما] حدث في عصرنا، وهو أنه باع دينه ودنياه بدون مقابل، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حديث عذاب العالم الفاجر يوم القيامة وتخريج الحافظ العراقي له

[الشيخ محمد وسام]: وقال صلى الله عليه وآله وسلم:

«إن العالِم ليُعذَّب عذابًا يطيف به أهل النار استعظامًا لشدة عذابه»

أراد به العالِم الفاجر. قال الحافظ العراقي: لم أجده بهذا اللفظ، وهو معنى حديث أسامة رضي الله عنه المذكور بعده.

وقال أسامة بن زيد رضي الله عنهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

«يُؤتى بالعالم يوم القيامة فيُلقى في النار فتندلق أقتابه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيطيف به أهل النار فيقولون: ما لك؟ فيقول: كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهى عن الشر وآتيه»

قال الحافظ العراقي: متفق عليه بلفظ «رجل» بدل «العالم».

مضاعفة عذاب العالم لأنه عصى عن علم وأدلة ذلك من القرآن الكريم

وإنما يُضاعَف عذاب العالم في معصيته؛ لأنه عصى عن علم. ولذلك قال الله عز وجل:

﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [النساء: 145]

لأنهم جحدوا بعد العلم. وجعل [الله] اليهود شرًا من النصارى مع أنهم ما جعلوا لله سبحانه ولدًا ولا قالوا إنه ثالث ثلاثة، إلا أنهم أنكروا بعد المعرفة، إذ قال الله:

﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ﴾ [البقرة: 146]

وقال تعالى:

﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 89]

قصة بلعام بن باعوراء وتشبيه العالم الفاجر بالكلب في القرآن الكريم

وقال تعالى في قصة بلعام بن باعوراء:

﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾ [الأعراف: 175]

حتى قال تعالى:

﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ [الأعراف: 176]

فكذلك العالم الفاجر، فإن بلعام أوتي كتاب الله تعالى فأخلد إلى الشهوات فشُبِّه بالكلب، أي سواء أوتي الحكمة أو لم يُؤتَ فهو يلهث إلى الشهوات.

قول عيسى عليه السلام في تشبيه علماء السوء بالصخرة والقناة والقبور

وقال عيسى عليه السلام:

«مثل علماء السوء كمثل صخرة وقعت على فم النهر، لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء يصل إلى الزرع»

«ومَثَلُ علماء السوء مثل قناة الحَشّ، ظاهرها جِصٌّ وباطنها نَتِنٌ»

«ومَثَلُهم كمَثَل القبور، ظاهرها عامرٌ وباطنها عظام الموتى»

التحقيق في قصة بلعام بن باعوراء وموقف القرآن من التفاصيل غير الموثقة

[الشيخ]: هذا يعني أنَّ الآية يُقصَد بها هذا الرجل بلعام بن باعوراء، من روايات غير موثقة عن أهل الكتاب. وحُكي فيه كلام كثير عن بلعام بن باعوراء هذا، وهل هو من البشر أو من غير البشر، وأن طوله كيلومتر ونصف أو شيء مثل ذلك. كل هذه أساطير ليس لها أساس عندنا.

والقرآن علّمنا عدم الاهتمام بهذه التفاصيل، ولا نهتم بها إلا بقدر إثبات ما ورد في الكتاب. أي نهتم مثلًا بالطوفان في أيام نوح عليه السلام حتى نثبت للآخرين أنه حدث؛ لأن بعضهم ينكره، أو مثلًا قصة أهل الكهف ووجودهم، أو قصة سيدنا إبراهيم وأنهم بنوا له بنيانًا حتى يلقوه في الجحيم كما ورد في القرآن.

التفريق بين العلم النافع والعلم الذي لا ينفع كلون كلب أهل الكهف واسم أم إبراهيم

كل هذه القصص يمكن توثيقها، لكن ما لون كلب أهل الكهف وما اسمه مثلًا؟ هذا لم يهتم به القرآن، وهذا علم لا ينفع والجهل به لا يضر.

وتكلم القرآن أن آزر هو أبو إبراهيم، أما اسم أمه فما هو؟ لكن بعض الناس اهتموا بهذا الصنف من المعرفة: إذا كان أبوه آزر إذن أمه ماذا كان اسمها؟ وهكذا.

وكان طلبة العلم -رأيناهم كنا نحن صغارًا وهم أكبر منا بعشرين أو ثلاثين سنة تقريبًا- يهتمون جدًا بهذه الأشياء؛ لأنهم يسألون بعضهم فلا يحدث أن يتحرج أحدهم عندما لا يجيب. وعلمنا منهم أن أم إبراهيم كان اسمها نونا، وأن أم سيدنا موسى -وهي مذكورة في القرآن- اسمها يوخندا أو يوخنذا، يا يوخندا، يا يوخنذا.

اهتمام بعض طلبة العلم بالألغاز والمعلومات التي لا تنفع كلون كلب أهل الكهف

وأنه وهكذا، وكانوا يهتمون بمثل هذه الأمور، وأن لون كلب أهل الكهف كان لون طوبي {مزج بين البني الفاتح والبرتقالي المحروق}، ويكأنهم كانوا حاضرين ورأوا أن لونه طوبي وهكذا.

فالمهم أنهم كانوا يحفظون هذه الأشياء؛ لأنهم كانوا يجعلونها مثل الألغاز. وكل هذا كأنه علم لا ينفع والجهل به لا يضر أصلًا؛ لأن القرآن إنما هو للموعظة والهداية.

الفرق بين السؤال عن اسم أم إبراهيم والسؤال العميق عن إسلامها من خلال الآيات

وكانت هناك أسئلة في الحقيقة. انظر الفرق بين: ما اسم أمه؟ حسنًا، اسمها نونا. نونا هذه أوردها السهيلي في الروض الأنف، إذا كنت تريد أن تعرف أين وردت.

لكن هناك ما هو أعمق من ذلك، وهو أن إبراهيم دعا بالغفران لوالديه:

﴿ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [إبراهيم: 41]

﴿ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ﴾ [نوح: 28]

فلما توجه إليه اللوم توجه إلى أبيه فقط. فهل أسلمت أمه وصدَّقته؟ لأن الجمع بين الآيتين يعني أنها صدَّقته، فهذا أحد التفاسير.

أم أن آزر ليس أباه؟ وأنه هو عمُّه، وأن أباه وأمه أسلموا؟ وهكذا تختلف التفاسير بسبب الإشكال المتعلق بأنه [أي: أن الله عز وجل] لامه على أبيه ولم يلمه على أمه.

﴿وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُٓ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: 114]

وتفكروا أيضًا قليلًا [في هذا الإشكال].

علامات علماء الآخرة وأن أقل درجات العالم إدراك حقارة الدنيا وعظم الآخرة

[الشيخ محمد وسام]: فهذه الأخبار والآثار تبين أن العالم الذي هو من أبناء الدنيا أخسُّ حالًا وأشدُّ عذابًا من الجاهل، وأن الفائزين المقربين هم علماء الآخرة.

ولهم علامات، فمنها ألا يطلب الدنيا بعلمه؛ فإن أقل درجات العالم أن يدرك حقارة الدنيا وخستها وكدورتها وانصرامها، وعظم الآخرة ودوامها وصفاء نعيمها وجلالة ملكها.

ويعلم أنهما متضادتان، وأنهما كالضرتين: مهما أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى، وأنهما ككفتي الميزان: مهما رجحت إحداهما خفت الأخرى، وأنهما كالمشرق والمغرب: مهما قربت من أحدهما بَعُدَت عن الآخر، وإنهما كقدحين أحدهما مملوء والآخر فارغ: فبقدر ما تصب منه في الآخر حتى يمتلئ يفرغ الآخر.

من لا يعرف حقارة الدنيا فاسد العقل ومن لا يؤثر الآخرة أسير الشيطان

فإن مَن لا يعرف حقارة الدنيا وكدورتها وامتزاج لذتها بألمها، ثم انصرام ما يصفو منها، فهو فاسد العقل؛ فإن المشاهدة والتجربة ترشد إلى ذلك. فكيف يكون من العلماء من لا عقل له؟

ومن لا يعلم عظم أمر الآخرة ودوامها فهو كافر مسلوب الإيمان. فكيف يكون من العلماء من لا إيمان له؟

ومن لا يعلم مضادة الدنيا للآخرة وأن الجمع بينهما طمع في غير مطمع، فهو جاهل بشرائع الأنبياء كلهم، بل هو كافر بالقرآن كله من أوله إلى آخره. فكيف يُعَدُّ من زُمْرَة العلماء؟

ومن علم هذا كله ثم لم يُؤْثِر الآخرة على الدنيا، فهو أسير الشيطان، قد أهلكته شهوته وغلبت عليه شِقْوَتُه. فكيف يُعَدُّ من حِزْب العلماء مَن هذه درجته؟

تعليق الشيخ على كلام الغزالي وأنه للموعظة لا للتكفير وموقف أهل السنة من ذلك

[الشيخ]: وهذا كله على سبيل الموعظة والتحذير والنصح، والحقيقة عند الله. ولا يجوز حمله على التكفير؛ أن نكفّر العلماء لأنني أرى أنه من أهل الدنيا فأكفّره. هذا كلام فاسد لم يقصده الإمام المؤلف -وهو أبو حامد الغزالي- إطلاقًا.

بل هو قَصَدَ التوجه بموعظة شديدة للعلماء حتى يرتدعوا من التلاعب بالعلم، أو تضليل الناس، أو عدم التعلق بالله سبحانه وتعالى، أو صرف العلم في غير ما هو له إلى آخره. فيقول له: أنت على خطر عظيم، أنت على خطر الكفر والعياذ بالله.

ولكن ليس هذا من قبيل إصدار الأحكام؛ فإن أهل السنة يبتعدون عن التكفير، حتى مهما كان مِن بلاء مَن تحقق بهذا، فإنهم يحذرون وينصحون وما إلى ذلك، لكن لا يقعون في التكفير.

والله تعالى أعلى وأعلم، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.