مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 80 | أ.د علي جمعة

مجالس إحياء علوم الدين | مسجد فاضل | المجلس 80 | أ.د علي جمعة - إحياء علوم الدين
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه مع كتاب إحياء علوم الدين لإمام الأئمة وبدر التتمة الإمام أبي حامد الغزالي رضي الله تعالى عنه وأرضاه ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين ما زلنا في كتاب
العلم الذي بدأ به كتابه الإحياء إحياء علوم الدين. تفضل الشيخ محمد وسام: قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه وعلومكم في الدارين آمين، ومنها أن يكون شديد العناية بتقوية اليقين، فإن اليقين هو رأس مال الدين. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اليقين هو الإيمان كله"، ولا بد من تعلم علم اليقين. أعني أوائله ثم ينفتح للقلب طريقه ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: "تعلموا اليقين" رواه أبو نعيم في الحلية وابن أبي الدنيا في اليقين ومعناه جالسوا الموقنين واسمعوا منهم علم اليقين وواظبوا على الاقتداء بهم ليقوى يقينكم كما
قوي يقينهم الشيخ: أي التعلم بالمحاكاة في محاكاة هكذا يقول لك في أثر بالإنجليزية ديمونستريشن افيكت أثر العرض، عندما نأتي لنعرض عليك سلعة نقول لك انتبه إلى هذا القماش، عليه طلب كثير، كان لدي خمسة أثواب وانتهت، فتتأثر وتقول إذن اقطع لي ستة أمتار، كنت ستأخذ ثلاثة فأصبحت ستة، يسمونها العرض التوضيحي أو أثر عرض البضاعة على الزبون، هذا بالمحاكاة أي أنه خلق له جوا جعله يقتنع بأن يشتري هذه السلعة أو هذا الشيء، وأفهمك أن الناس ستأخذها ولن تأتي في اليوم التالي ولن تجدها، سواء
كان هذا صحيحا أم خاطئا، لكنك تتأثر نفسيا، فاليقين تتعلمه عندما ترى من حولك لديهم يقين عندما ترى الذين حولك ليس لديهم يقين انتهى الأمر وعند هؤلاء الذين حولك تتأثر ولذلك في حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا قال له: "أراك بأرض سوء" أنت لابد الذين حولك وهم سيئون بما أنك أنت مجرم قراري(شديد الإجرام) هكذا اذهب إلى أرض كذا فإن فيها أقواما يعبدون الله فنحن أيضا نتأثر بالجيرة وبالنظام وهكذا هو فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل كان عندنا واحد وكان يرى أن
نزاع السودان سوف يؤدي إلى تقسيمه فلما ذهب إلى السودان والحرب قائمة الجو جعله يصعد ويخطب في الناس أيضا مثل الجو الموجود مشحون وكانت تأتي جثث الشهداء فيزغردون فرحا بلقاء الله وهو صاعد يزغردون له وفعلوا شيئا عظيما جدا هكذا فعاشوا في هذا إلى أن انفصلت السودان لأنه لم يستعمل عقله بل استعمل عاطفته والناس الذين نقول لهم يا أخانا ألم تكن تقول كذا وكذا قال تعالوا فقط عيشوا ثلاثة أيام ثلاثة أيام فقط وإذا لم تخطبوا كما نخطب نعم ستجدونكم جميعا تخطبون كما نخطب هكذا وهذا
ما يحدث فعلا تذهب في الميادين وتقوم بشحن الناس، شحن، شحن، شحن حتى أصبح هذا هو الإسلام من غير وعي ولا معرفة للمآلات ولا للمقاصد فإذا جاء وسمع رأيا مخالفا انهارت الدنيا لماذا انهارت الدنيا لماذا اسمع جيدا لعل فيه خيرا فيقول: فماذا عن الذي نحن فيه هناك تلك الجرعة الإيمانية التي زائدة عن اللزوم ماذا أفعل فيها ولذلك هذا بلاء عندما يكون من غير عقل وخير كبير عندما يكون بالعقل باليقين فمصاحبة أهل الله تؤثر بلا شك وتجعل الإنسان يغسل ما لديه من أوهام، نعم الشيخ محمد وسام: وقليل من اليقين خير من كثير
من العمل. الشيخ: إذن المسألة متعلقة بالقلب لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم وإنما ينظر إلى قلوبكم، نعم الشيخ محمد وسام: قال صلى الله عليه وآله وسلم لما قيل له رجل حسن اليقين كثير الذنوب ورجل مجتهد في العبادة قليل اليقين فقال صلى الله عليه وآله وسلم "ما من آدمي إلا وله ذنوب ولكن من كانت غريزته العقل وسجيته اليقين لم تضره الذنوب لأنه كلما أذنب تاب واستغفر وندم فتكفر ذنوبه ويبقى له فضل يدخل به الجنة" الشيخ: لا بد لا بد إن النابتة ينكرون هذا من غير أن نعرضه عليهم ولا شيء من النابتة التي ظهرت بل
خوارج العصر هؤلاء ستجدهم ينكرون هذا لماذا سيقول لك أليست توجد كلمة العقل نقول له نعم يقول كل حديث فيه كلمة العقل ضعيف حسنا وماذا بعد وكل ضعيف مرفوض هذه هي المصيبة إذن وكل ضعيف مرفوض يكون الحديث هذا مرفوضا ولا يستمع شيخه علمه هكذا لكي يدخله النار انتهى لم يعد لديه عقل. من الذي أخرجه الشيخ محمد وسام: لا هو هنا الحديث عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول الشيخ: إذن سيكَفِّرونه بما أنه عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول
نعم تفضل لكن ألم يحكم عليه الشيخ العراقي؟ الشيخ محمد وسام: هو قال هنا الترمذي الحكيم في النوادر من حديث أنس بإسناد مظلم، الشيخ: بإسناد مظلم، نعم هنا تكمن المصيبة، المحدثون يقولون لك إن هذا الحديث إسناده هالك تماما، حسنا ومعناه قال لك ليس لي شأن بمعناه فيرفض المعنى، المصيبة أنه يفعل عكسه ذلك يعني لو أتينا له بإسناد مظلم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة مثلا إذن لا يقول لا إله إلا الله، وهنا تعرض العلماء إلى أن بطلان الدليل لا يعني
بطلان المدلول. افترض هذا الدليل، ولذلك يأتي يقول لك ماذا؟ نعم المذكر السبحة حديث باطل. حسنا، حديث باطل، فالسبحة بدعة كيف؟ كون أن "نعم المذكر السبحة" هذا كحديث، لا، وإنما يمكن أن يكون حكمة. يمكن أن يكون قول قوم صالحين أحد الحضور: سنة حسنة الشيخ: سنة حسنة بحديث آخر أن أبا هريرة كان عنده سبحة فيها ألفا عقدة وأن سعد بن أبي وقاص كان عنده زنبيلان مقطوفان يملأ أحدهما بالنوى ويعمل في الآخر كذلك ولذلك مشكلة أنه إذا أنكر الدليل لأن
سنده مظلم العراقي يقول كذلك سيدنا العراقي فيكون معناه باطلا وهذا كلام لا يقوله العقلاء ولذلك كان مشايخنا يقولون عن النابتة أغلقوا على أنفسهم يعني ربنا يفتح عليهم هكذا فبدلا من أن يكون منور البصيرة ويقف عند ما وقف عليه العلماء فإنه ينكر المعنى الذي ورد في الحديث الضعيف أو الموضوع أو أي شيء العلماء ليسوا هكذا العلماء يميزون بين ما تسمعه وبين ثبوته، فقد يكون غير ثابت عن سيدنا الرسول، فلا تقل قال رسول الله، بل قل وقيل في الأثر وقيل وقال بعضهم، ثم لتقل الشيء وتستفيد
منه. نعم، الشيخ محمد وسام: هذا ما فعله صاحب الإتحاف الحافظ الزبيدي، أورد حديثا آخر شاهدا وأثرا موقوفا على معاذ، ثم قال فهذا وإن كان موقوفا على معاذ شاهد جيد بمعناه لما أورده المصنف، الشيخ: أرأيت؟ هكذا العلماء الإمام الزبيدي وجد شيئا آخر واردا عن سيدنا معاذ صحيحا، ولكن عن سيدنا معاذ قال فهذا يؤيد ذلك المعنى، فيريد أن يأخذ بالمعنى ولا تقل قال رسول الله لأن سيدنا العراقي قال: بسند مظلم إنما هذا هو الفرق بين المنهجين منهج يتأنى منهج يبحث منهج يتدبر المعنى وبين هل هو صحيح أم ضعيف منهج كمي
وليس كيفيا كمي وحده هكذا ضعيف؟ ارمه في القمامة بقسوة هكذا علماؤنا طوال عمرهم لم يفعلوا هكذا بل تأنوا وقالوا ضعيف؟ لا تنسبوه للرسول لكن خذ من خيره ما تستطيع أن تأخذه فالزبيدي يقول ماذا يقول نعم هذا المعنى صحيح وهو معنى يعمل به وهو جيد وقد ورد حتى عن معاذ ومعاذ من الصحابة بل هو من علماء الصحابة الكبار الذي كان أعلم بالحلال والحرام فإذن يجب أن نأخذ بالنا من هذه الحكاية قل الحديث مرة أخرى الشيخ محمد وسام: قال صلى الله عليه وآله وسلم لما قيل له رجل حسن اليقين كثير الذنوب ورجل مجتهد
في العبادة قليل اليقين فقال صلى الله عليه وآله وسلم "ما من آدمي إلا وله ذنوب ولكن من كان غريزته العقل وسجيته اليقين لم تضره الذنوب لأنه كلما أذنب تاب واستغفر وندم فتكفر ذنوبه ويبقى له فضل يدخل به الجنة"، الشيخ: هذا كلام هو الواقع، أما الآخر فقد حول الدين إلى طقوس وشعائر وليس إلى يقين وإيمان راسخ، ولذلك أنت تقول له إن دينك أصبح شيئا ظاهرا بلا معنى، بلا قلب، وستجد كل الشريعة تؤيد هذا المعنى: "ما سبقكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن سبقكم بشيء وقر في قلبه" على الفور يقول هذا
ضعيف، أتركه تظل تقرأ هكذا وكلما تأتي له بشيء يقول ضعيف لماذا، يريد أن يجعلك مع الظاهر حتى إنهم لو سألتهم ما الخشوع في الصلاة يقولون لك النظر إلى موضع السجود، عجبا! يعني أليس هناك شيء في القلب إطلاقا يحدث؟ أي أنني عندما أقف هكذا وأنظر إلى موضع السجود فهذا هو الخشوع؟ فيقول نعم لا هذا هو علامة الخشوع هناك فرق بين العلامة وبين الحقيقة الحقيقة في الخشوع هي الاستحضار الحقيقة في الخشوع هي الخوف من الله والرجاء فيه سبحانه وتعالى الحقيقة في الخشوع أن تؤتي الصلاة ثمارها بأن تنهاك عن الفحشاء والمنكر
وتجعلك على ذكر دائم لله هذا هو الخشوع الخشوع محله القلب لكن البصر عندما يتوجه إلى محل السجود فهذا الأمر يتعلق بالعلامة بالظاهر أنك في سكينتك وسكونك في الصلاة يعني تعطي لنفسك فرصة لكي تدخل في الخشوع لكي تخشع جوارحك لأن قلبك قد خشع وأما تحويل المعاني إلى مجرد الشعائر والظواهر يختصر الدين اختصارا في الأجساد وهذا الذي قاسينا منه مع هؤلاء الناس غير راضين أبدا أن يشغلوا القلوب
وكأن أعمال القلوب وإعمال القلوب بدعة لا شأن لهم بها، نسأل الله السلامة وإلى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،