معمل اللبان يخرج صاحبه للبادية ويسلفهم مالا مقابل حليب بموسم الحليب فما حكم ذلك ؟
- •معمى الألبان صورة من المعاملات المالية حيث يقرض شخص المال لأصحاب المواشي في البادية مقابل حليب في موسم الإنتاج.
- •المشكلة في هذه المعاملة أنها تفتقر لتحديد كمية الحليب المطلوبة للسداد وكذلك سعر الكيلوجرام.
- •يؤدي عدم تحديد هذه العناصر إلى نزاعات وخصومات عند وقت السداد، حيث يطالب المُقرِض بكمية قد تفوق توقعات المقترض.
- •يعتبر هذا العقد من عقود الغرر المحرمة شرعاً لما فيه من جهالة وغموض يؤدي إلى الخلاف.
- •البديل الشرعي لهذه المعاملة هو عقد السلم، حيث يتم تحديد المبلغ المدفوع وكمية الحليب المطلوبة للسداد بدقة.
- •في عقد السلم الصحيح، يُقرض المال مقابل كمية محددة من الحليب تُسلم في وقت معلوم بصفات معلومة.
- •هذا التحديد يمنع النزاع ويحقق الرضا بين الطرفين ويجعل المعاملة مشروعة.
صورة معاملة معمل الألبان مع أصحاب المواشي في البادية
معمل ألبان يخرج صاحبه إلى البادية، فيذهب إلى الناس الذين لديهم إبل وبقر وغنم وما شابه ذلك في الصحراء، ويُقرضهم مالًا مقابل حليب في موسم الحليب.
في موسم معين للحيوانات والمواشي يحدث تزاوج ويحدث حمل ويكون هناك لبن، فيكثر اللبن، فيريد [صاحب المعمل] أن يعطيهم ديونًا ثم يسددونها حليبًا، دون تحديد كمية الحليب الذي سيسددونه.
ما كمية الكيلوجرامات؟ وكم عدد الأطنان؟ لا نعرف. حسنًا، بكم سعر الكيلو؟ الكيلو بجنيه؟ الكيلو بعشرة؟ لا نعرف.
حكم هذا العقد وبيان أنه عقد غرر يؤدي إلى التنازع والخصام
هذا [العقد الذي لم تُحدَّد فيه كمية الحليب ولا سعره] عقد غرر يؤدي إلى التنازع والخصام وعدم الرضا.
أنا أقرضتُ عشرة آلاف، وعندما جئتُ لأستوفي حقي قلتُ له: أنا لي عندك خمسة عشر ألف كيلوجرام؛ لأننا لم نتفق على أن يصبح خمسة عشرة ألف كيلو؟ قال له المُعطي: أنا مُعطيك عشرة آلاف! نعم، ولكن هذا الكيلو بجنيهين، وخمسة عشر ألفًا يعني ثلاثين ألفًا.
عجبًا لأمرك! يعني تأخذ العشرة آلاف ولا تعطيني حقي وتسرقني؟ أأنا الذي أسرقك أم أنت الذي تسرقني؟ ها، إذن ستكون فوضى بهذا [الشكل من التعامل].
حقيقة الغرر في هذه المعاملة وبيان الحل الشرعي بعقد السلم
في الغرر تردُّد الأمر بين شيئين أخوفهما أعظمهما، وهذا [المعنى] متوفر ها هنا في الصورة هذه، فهذا العقد حرام.
لا يوجد أفضل من التحديد [لكمية الحليب وسعره]، فلو كان هذا يعني أنه يُبرم عقدًا، ولو عقدًا جديدًا بالسَّلَم، يقول له: هذه عشرة آلاف، وفي الموسم ستُسدِّد عشرة آلاف كيلو.
حسنًا، عندما جاء الموسم كان الكيلو بجنيه ونصف، فيصبح إذن بعتُه؛ لأنني آخذ الأموال خاصته كأنها سُلِّمت، يعني سلَّمته عشرة آلاف كيلو بهذه الأموال إلى آخره، كأنه سَلَم [وهو بيع مؤجل بثمن معجل محدد الكمية والسعر].
