معمل اللبان يخرج صاحبه للبادية ويسلفهم مالا مقابل حليب بموسم الحليب فما حكم ذلك ؟

معمل ألبان يخرج صاحبه إلى البادية فيذهب إلى الناس الذين لديهم إبل وبقر وغنم وما شابه ذلك في الصحراء، ويقرضهم مالاً مقابل حليب في موسم الحليب. في موسم معين للحيوانات والمواشي يحدث تزاوج ويحدث حمل ويكون هناك لبن، فيكثر اللبن، فيريد أن يعطيهم ديوناً ثم يسددونها حليباً دون تحديد كمية الحليب الذي سيسددونه. ما كمية الكيلو جرامات؟ وكم عدد الأطنان؟ لا نعرف. حسناً، بكم سعر الكيلو؟ الكيلو بجنيه. الكيلو بعشرة.
لا نعرف. هذا عقد غرر يؤدي إلى التنازع والخصام وعدم الرضا. أنا أقرضت عشرة آلاف، وعندما جئت لأستوفي حقي قلت له: أنا لي عندك خمسة عشر ألف كيلو جرام. ؛ لأننا لم نتفق على أن يصبح خمسة عشرة ألف كيلو؟ قال له المعطي: "أنا معطيك عشرة آلاف"! نعم، ولكن هذا الكيلو بجنيهين، وخمسة عشر ألفاً، يعني ثلاثين ألفاً. عجبًا لأمرك يعني تأخذ العشرة آلاف ولا تعطيني حقي وتسرقني؟ أأنا الذي أسرقك أم أنت الذي تسرقني؟ ها، إذن ستكون فوضى بهذا في الغرر، تردد الأمر بين شيئين أخوفهما أعظمهما، وهذا متوفر ها هنا. في الصورة هذه، فهذا العقد حرام. لا يوجد أفضل من التحديد، فلو كان هذا
يعني أنه يُبرم عقداً، ولو عقداً جديداً بالسلم، يقول له: هذه عشرة آلاف، وفي الموسم ستُسدد عشرة آلاف كيلو. حسناً، عندما جاء الموسم كان الكيلو بجنيه ونصف، فيصبح إذن بعته لأنني آخذ الأموال خاصته كأنها سُلّمت، يعني سلمته عشرة آلاف كيلو بهذه الأموال إلى آخره كأنه سَلَم.