مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الأولى
- •في شهر رمضان نسعى لاستلهام الهدى من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وأحاديثه.
- •ترك الرسول ثروة عظيمة من التوجيهات والمواعظ تساعد المسلم على سلوك طريق الحياة بيسر وسعادة في الدنيا والآخرة.
- •قال النبي: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي".
- •وصف طريق الهداية بقوله: "تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك".
- •بعث الله نبيه رحمة للعالمين كما في قوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
- •أكد النبي هذا المعنى بقوله: "إنما أنا رحمة مهداة".
- •حدد غاية بعثته بقوله: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، فالإتمام يكون لما هو موجود جزئياً.
- •جاء النبي والبشرية لديها أخلاق، لكنه جاء ليوجهها ويكملها.
- •استخدام لفظ "إنما" في الحديث يدل على مزيد اهتمام بالأخلاق.
التماس الهدى من سيرة رسول الله وتوجيهاته النبوية في رمضان
في هذا الشهر العظيم نحاول فيه أن نلتمس الهدى من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن خلقه العظيم، ومن أحاديثه التي تركها لنا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ترك لنا ثروة عظيمة من التوجيهات النبوية، ومن المواقف، ومن المواعظ؛ يستطيع الإنسان بها أن يسلك طريقه في الحياة بسهولة ويسر وسعادة، سعادة الدارين الدنيا والآخرة.
ويقول [صلى الله عليه وسلم]:
«تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي»
ويقول صلى الله عليه وسلم:
«تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»
بعثة النبي رحمة للعالمين وإتمام مكارم الأخلاق
ورسولنا الكريم بعثه الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين، قال تعالى:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]
ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول:
«إنما أنا رحمة مُهداة»
ويقول في حديث آخر:
«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
أي لأكملها. والإتمام يكون عندما يوجد شيء في الإناء فنُتمّه حتى يصل إلى منتهاه؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء وكانت هناك أخلاق عند البشر، ولكنه جاء ليوجّه هذه الأخلاق ويجعلها نشطة في الحياة.
دلالة كلمة إنما على عظم مكانة الأخلاق في الدين
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
وكلمة «إنما» تدل في اللغة العربية على مزيد من الاهتمام، وكأن الأخلاق هي التي تشغل الجزء الأعظم من الدين.
