مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الثالثة عشرة
- •يوجه النبي صلى الله عليه وسلم للتساهل في الزواج وجعل المعيار الأساسي الدين وحسن الخلق.
- •حسن الخلق أمر منفصل عن الدين، فقد يتمسك شخص بالدين ويفتقر لحسن الخلق، مما يؤثر سلباً على معاملة زوجته وأبنائه.
- •في رواية أخرى ورد "ممن ترضون دينه وخلقه"، وكلمة "خلقه" أعم من حسن الخلق، وتشير إلى التكافؤ والانسجام بين الزوجين.
- •قد يوافق الأب على زواج ابنته من شخص ليس حسن الخلق لكن خلقه يتوافق مع خلق البنت، فتستمر الأسرة دون مشكلات.
- •المقصود الأساسي هو استمرار الأسرة وسعادة أفرادها، وليس بالضرورة المستوى العالي من الخلق.
- •بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تُنكح لأربع: لمالها، ولحسبها، ولدينها، ولجمالها، ونصح بالظفر بذات الدين.
معيار اختيار الزوج في الإسلام: الدين وحسن الخلق
النبي ﷺ يقول:
«إذا خطب إليكم من ترضون دينه وحسن خلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»
فأمرنا [النبي ﷺ] أن نتساهل في قضايا الزواج، وأن نجعل المعيار والمقياس أمرين: الدين وحسن الخلق.
وكان حسن الخلق أمرًا منفصلًا عن الدين؛ فهناك من يتمسك ويلتزم بالدين ولا يكون عنده حسن الخلق، ولذلك فهو سوف يسيء إلى زوجته، ولا يحسن معاشرتها، ولا يحسن إلى أبنائه، ولا يكون عاقلًا في هذا المقام.
الفرق بين حسن الخلق والخلق العام والتكافؤ بين الزوجين
ممن ترضون دينه وحسن خلقه، وفي رواية: «من ترضون دينه وخلقه»، وكلمة «وخلقه» هنا أعم من حسن الخلق؛ لأنه قد يكون هناك تكافؤ بين الرجل والمرأة.
في بعض الأحيان نرى الأب وقد وافق على الزوج وهو ليس حسن الخلق، ولكن خلقه يوافق خلق البنت، فهناك كفاءة، ولذلك سيستمر الحال. ولا ترى البنت غضاضة في مثل هذا الشخص، ولا يرى هذا الشخص غضاضة في مثل هذه البنت، فلا تحدث المشكلات.
إذن فالمقصود الأهم هو استمرار الأسرة، والمقصود الأهم هو سعادة أفرادها، وليس المقصود أن يكون [الزوج] على مستوى عالٍ من الخلق.
حديث تنكح المرأة لأربع وأهمية اختيار ذات الدين
النبي ﷺ أيضًا قال:
«تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولدينها، ولجمالها، فاظفر بذات الدين تربت يداك»
يعني هذه المناحي هي التي يقصدها الناس؛ يتزوج امرأة لأنها جميلة، أو لأنها نسيبة، أو لأنها غنية. وبعضهم يتزوجها ويشترط أن تكون صاحبة دين، وأفضل شيء أن يكون هو هذا [أي اختيار صاحبة] الدين.
