مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الثامنة عشر
- •روى عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أركبه خلفه على دابته ذات يوم وأسر إليه حديثاً.
- •كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يستتر لقضاء حاجته خلف هدف أو حائط نخل.
- •دخل النبي حائطاً لرجل من الأنصار فوجد فيه جملاً.
- •حنّ الجمل وذرفت عيناه عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
- •مسح النبي دمع الجمل فسكن وهدأ.
- •سأل النبي عن صاحب الجمل فجاء فتى من الأنصار معترفاً بأنه صاحبه.
- •أمر النبي الفتى بتقوى الله في هذه البهيمة التي ملكه الله إياها.
- •أخبر النبي الفتى أن الجمل شكا إليه أنه يجيعه ويتعبه.
- •تعد هذه معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم في تفهم شكوى الحيوان.
- •تظهر القصة كيف كان الأنبياء تكلمهم الطيور والدواب لكونهم رحمة للعالمين.
- •تؤكد القصة على أهمية العطف على الحيوان والرفق به.
حديث عبد الله بن جعفر في ركوبه خلف النبي ﷺ ودخوله بستان رجل من الأنصار
عن عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم. أردفني يعني أركبني خلفه؛ سيدنا رسول الله راكب الدابة وأركب خلفه عبد الله بن جعفر، وكان شابًّا صغيرًا.
فأسرَّ إليَّ حديثًا لا أُحدِّث به أحدًا من الناس. وكان أحبَّ ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفًا أو حائط نخل.
قال: فدخل حائطًا لرجلٍ. حائط يعني بستان، يعني حديقة من الأنصار، فإذا جمل. لمَّا دخل وجد جملًا.
الجمل يحنّ ويبكي عند رؤية النبي ﷺ فيمسح دمعه بلطف ورحمة
فلمَّا رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم -لمَّا رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم- الجملَ، رأى النبيَّ [الجملُ] حنَّ وذرفت عيناه. الجمل لمَّا رأى سيدنا النبيَّ تحنَّن وعيناه دمعتا.
فأتاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فمسح دمعه، من الرفق وحلاوة سيدنا رسول الله، فسكت [الجمل]. فبدأ الجمل يهدأ لمَّا مسح النبيُّ عليه ومسح دمعه.
النبي ﷺ يسأل عن صاحب الجمل ويأمره بتقوى الله في البهيمة
فقال [النبي ﷺ]: من صاحب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، أنا صاحب الجمل.
قال له [النبي ﷺ]: «ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملَّكك الله إيَّاها؟ فإنه شكا إليَّ أنك تُجيعه وتُؤذيه». فاستجاب [الفتى].
معجزة شكوى الجمل للنبي ﷺ والأمر بالعطف على الحيوان
الشاهد [من هذا الحديث] أنَّ هذه معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛ والأنبياء كانت تكلِّمهم الطيور كالهدهد لمَّا كلَّم [نبيَّ الله] سليمان، وتكلِّمهم الدواب، وتكلِّمهم [الحيوانات].
هذا لأنه صلى الله عليه وسلم إنما هو رحمة للعالمين. ولكنَّ الذي يخصُّنا من الجانب الآخر من هذه المعجزة هو الأمر بالعطف على الحيوان.
