مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الثانية
- •روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك أو خيبر وكان في سهوتها ستر.
- •هبت ريح فكشفت جانب الستر عن ألعاب لعائشة كانت تشبه البنات المصنوعة من القطن.
- •كانت الألعاب مخبأة في كوة تشبه النافذة المغلقة المغطاة بستارة.
- •سأل النبي صلى الله عليه وسلم مداعبًا: "ما هذا يا عائشة؟" فقالت: "بناتي".
- •رأى بين الألعاب فرسًا له جناحان من ورق فاستغرب وسألها عنه.
- •أجابت عائشة: "أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة؟"
- •ضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه من جوابها.
- •أظهر الحديث تعامل النبي صلى الله عليه وسلم بلطف مع زوجته ومداعبته لها.
- •دل الموقف على طبيعة العلاقة الزوجية الطيبة وقبول النبي لمزاح عائشة ومداعبتها.
حديث عائشة رضي الله عنها في قدوم النبي ﷺ ورؤية لعبها
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبّت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعَب.
يعني أن هذه البنات عبارة عن ألعاب؛ أي دمية أو عروس أو نحو ذلك من القطن، تُسمّى البنات لأنها كانت [تُصنع على هيئة البنات]، فهي تُخبّئهم خلف [الستر] في سهوة. والسهوة تعني فتحة أو شيء كهذا، مثل ما عندنا في الريف التي كانت توضع فيها المصباح أو غير ذلك إلى آخره، شيء يشبه النافذة لكنها مغلقة وعليها ستارة.
فجاءت الريح فرفعت هذه الستارة، فظهرت من ورائها لُعَب السيدة عائشة.
مداعبة النبي ﷺ لعائشة حين رأى الفرس المجنّح بين لعبها
فقال [رسول الله ﷺ]: ما هذا يا عائشة؟ يداعبها. قالت: بناتي. ورأى بينهن فرسًا له جناحان من وَرِق.
فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ ما هذا الفرس؟ قالت: فرس. قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان. قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان [عليه السلام] خيلًا لها أجنحة؟ قالت: فضحك [رسول الله ﷺ] حتى رأيت نواجذه صلى الله عليه وسلم. والنواجذ هي ضرس العقل.
تعليق على أدب المداعبة بين النبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها
وبعد ذلك وهي تكلّمه وتكلّمه بهذا، كأنها رفعت التكليف بينها وبين سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وهو يقبل هذا ويقبله منها.
والله أنت لا تعرف أن سليمان [عليه السلام] لماذا له الأجنحة هذه؟ كان عنده خيل لها أجنحة كالطير، هكذا في الأساطير [المتداولة]، ولكنه يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ويتقبّل] ذلك منها.
