مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الثانية عشرة
- •أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود بصعود شجرة لجلب شيء منها.
- •ضحك الصحابة من دقة ساقي ابن مسعود عندما رأوها رفيعة جداً أثناء صعوده.
- •استنكر النبي صلى الله عليه وسلم ضحكهم، وأخبرهم أن ابن مسعود أثقل في الميزان يوم القيامة من جبل أُحد.
- •كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب المثل بجبل أُحد في كلامه، وقال: "لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهباً ما بلغ صاع أحدهم".
- •الصاع يعادل أربعة أمداد، ويساوي حوالي ستمائة جرام.
- •بيّن أن إنفاق الصحابة حفنة من القمح أفضل عند الله من إنفاق من بعدهم ما يعادل جبل أحد ذهباً.
- •كان عبد الله بن مسعود فقيهاً وقارئاً ومجاهداً.
- •أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بسماع القرآن بقراءة ابن أم عبد (عبد الله بن مسعود).
قصة صعود عبد الله بن مسعود على الشجرة بأمر النبي ﷺ
عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن مسعود فصعد على شجرة، قال له: اصعد هذه الشجرة لتجلب شيئًا لتقليمها لغرض ما. صعد الشجرة حيث أمره أن يأتيه منها بشيء.
فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود، وكان عبد الله بن مسعود ساقه رفيعة جدًا، فالصحابة عندما رأوا أن الساق رفيعة جدًا هكذا، ضحكوا من دقة ساقيه، فقالوا: ما هذا؟ كيف تقف عليهما؟ وما إلى ذلك، وضحكوا وجعلوها موضوعًا للضحك والمزاح فيما بينهم.
إنكار النبي ﷺ الضحك من ابن مسعود وبيان ثقله في الميزان يوم القيامة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مِمَّ تضحكون؟ لماذا تضحكون من رجلٍ هو عبد الله بن مسعود أثقل في الميزان يوم القيامة من أُحُد.
كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أُحُدًا ويضرب به المثل كثيرًا في كلامه، وكان يقول:
«إياكم وأصحابي، فلو أنفق أحدكم مثل أُحُد ذهبًا ما بلغ صاع أحدهم ولا نصيفه»
يعني مُدّ أحدهم أو نصيفه. هذا المُدّ عبارة عن شيء بسيط جدًا، أي ما يعادل أربعة أمداد وهي تشكل صاعًا، والصاع هذا عبارة عن ستمائة جرام، أي حوالي مائتي جرامًا أو شيء من هذا القبيل.
فضل إنفاق الصحابة وبيان مكانة عبد الله بن مسعود العلمية والجهادية
لو أن الصحابة أنفقوا حفنة من القمح وأنت أنفقت ما يعادل جبل أُحد ذهبًا، فإنفاقهم أفضل من إنفاقك.
فعلى أي شيء تضحكون؟ هؤلاء أصحاب الأرجل الضعيفة أثقل عند الله في الميزان بما قدّم عبد الله بن مسعود؛ كان فقيهًا، كان قارئًا، كان مجاهدًا.
عبد الله بن مسعود كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«إذا أردتم أن تسمعوا القرآن فاسمعوه بقراءة ابن أم عبد»
الذي هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
