مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة العشرون
- •ليلة القدر نزل في شأنها سورة كاملة تبين فضلها وأنها خير من ألف شهر.
- •اختلف العلماء في تحديدها، فبعضهم اعتمد على عدد كلمات سورة القدر وترتيبها.
- •الإمام النحاس عدّ كلمات السورة فوجدها ثلاثين كلمة، وكلمة "هي" تقع في الترتيب السابع والعشرين.
- •بناءً على هذا الترتيب، رأى أن ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان جابر بن عبد الله يقسم على ذلك.
- •هناك من يرى أنها ليلة متنقلة تختلف من عام لآخر، وآخرون يرون أنها ثابتة.
- •بعض الآراء حددتها بليلة الخامس والعشرين أو الرابع والعشرين.
- •من حاول تحديدها بدقة وجد أن القاعدة تضطرب.
- •حكمة الله في إخفائها تكمن في استمرار العبادة طوال الشهر.
- •جعل الله معرفتها بعد حصولها حتى تظل في خفاء يدفع المسلمين للاجتهاد في العبادة.
سورة القدر ونزولها في شأن ليلة القدر وفضلها العظيم
ليلة القدر وقد نزل في شأنها سورة [القدر]:
﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ * لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ [القدر: 1-5]
اختلاف العلماء في الوقف عند كلمة سلام وأثره في تفسير ليلة القدر
هناك من يقف عند كلمة "سلام"؛ أي: سلامٌ هي حتى مطلع الفجر، وكأنه يصفها [أي ليلة القدر] كأنها تنتهي في الفجر.
وبعضهم لا يقف عند "سلام"، والقضية أن أحدهم -ومنهم الإمام النحاس- ويروي أثرًا عن الصحابة؛ عدَّ كلمات هذه السورة فوجدها ثلاثين كلمة.
استدلال الإمام النحاس بعدد كلمات سورة القدر على أنها ليلة السابع والعشرين
"إنا أنزلناه في ليلة القدر" عدَّها ووجدهم ثلاثين [كلمة]، ووجد كلمة "هي" رقم سبعة وعشرين، و"هي" وبعدها: "حتى" ثمانية وعشرين، و"مطلع" تسعة وعشرين، و"الفجر" ثلاثين كلمة.
فقال: "هي" إذن يوم السابع والعشرين. وكان جابر بن عبد الله رضي الله عنه يُقسم بالله على ذلك [أنها ليلة السابع والعشرين].
اختلاف العلماء في ثبات ليلة القدر أو تنقلها بين الليالي الوترية
بعضهم يرى أنها [أي ليلة القدر] تتنقل وتختلف [من سنة إلى أخرى]، وبعضهم يرى أنها ثابتة؛ يعني مثلًا أنها يوم خمسة وعشرين أو ليلة خمسة وعشرين. وبعضهم يقول: بل ليلة أربعة وعشرين نزل القرآن كما في حديث آخر.
المهم أن كل من حاول أن يصل إلى ليلة القدر [بتحديدها]؛ فإنه يجد أن القاعدة تضطرب معه. فإذن أيضًا كأن الله سبحانه وتعالى جعلنا ندرك ليلة القدر بعد حصولها حتى تظل في خفاء.
حكمة إخفاء ليلة القدر لاستمرار العبادة والاجتهاد في العشر الأواخر
هذا الخفاء [في تحديد ليلة القدر] يؤدي إلى استمرار العبادة بكل معانيها معنا [طوال العشر الأواخر من رمضان].
