منع زوج ابنتي ابنتي عن زيارتنا وذلك قطع رحم فهل لي أن أقطعها منه ؟| أ.د علي جمعة
- •مشكلة منع الزوج زوجته من زيارة أهلها تسبب قطيعة الرحم، لكن هذا لا يبرر قطع العلاقة معه.
- •وفقاً للمذهب الحنفي، يحق للزوجة زيارة والديها مرة أسبوعياً، ولا يجوز للزوج منعها من ذلك شرعاً.
- •يمكن اللجوء للقضاء إذا منع الزوج زوجته من زيارة أهلها، حيث سيحكم القاضي بحقها في الزيارة.
- •تختلف الترتيبات حسب الظروف، فإذا كانت في بلد آخر، تراعى المسافة والتكلفة في تنظيم الزيارات.
- •إذا تعذرت زيارتها لأهلها، فيمكن أن يزورها أهلها ولا يحق للزوج منعهم.
- •الحلول القانونية تعتمد على الحقوق والواجبات، لكن الود والحب يحلان المشكلات دون الحاجة للقضاء.
- •العلاقات التي تعتمد على المطالبة بالحقوق فقط تؤدي للخصومات المستمرة.
- •وجود المحبة والتفاهم بين الزوجين يجعل الحياة أسهل ويمنع حدوث المشاكل.
حكم منع الزوج زوجته من زيارة أهلها وطاعة المرأة لزوجها
منع زوج ابنتي ابنتي من زيارتنا، ولا بد أن هناك مشاكل. حسنًا، لهوًا عند أمه، ما شأننا نحن بأمه وأمها؟ وهو بذلك يقطع رحمها.
فهل لي أن أقطعها منه [أي أمنع ابنتي من زوجها]؟
لا، المرأة تطيع زوجها، وقد قلنا لكم: لا تتزوجوا، لكنكم لم ترضوا بذلك وقلتم: نريد أن نتزوج، سنتزوج. حسنًا، ها أنتم قد تزوجتم، فماذا سيحدث؟ ستحدث المشاكل؛ لأن المرأة تطيع زوجها.
رأي الأحناف في تنظيم زيارة المرأة لأهلها وحكم القاضي فيها
حسنًا، فعندما يأتي أحدهم ويسأل، ليس للزوج أن يمنعها من أهلها ديانةً، وإنما ينظم الأمر. فقال الأحناف: لها مرة في الأسبوع، أي تذهب رسميًا مرة في الأسبوع لزيارة أبيها وأمها، وليس له أن يمنعها.
ويحكم بذلك القاضي، أي لو ترافعنا إلى حضرة القاضي الخاص بالمسلمين، يقوم بالحكم فيها قائلًا: نعم، يمكنك أن تذهبي لزيارتهم. حكمت المحكمة حضوريًا أن المذكور يجب عليه أن يزورها أبوها وأمها.
حكم الزيارة إذا كانت الزوجة في بلد آخر ومراعاة التكلفة
ماذا تقول؟ كل أسبوع؟
كل شيء أحسبه، فإذا كانت [الزوجة] في بلد آخر فلا يكون كل أسبوع، ولكن عند النزول [أي عند الحضور إلى نفس البلد] لا؛ لأن هذه ستدخل فيها تكلفة.
فلو كانت في بلدة أخرى، هم الذين يأتون لزيارتها فلا يمنعهم. والغاوي ينقط بطاقيته [أي من يريد شيئًا يتحمل تكلفته].
أأنتم تريدون أن تروا البنت؟ تعالوا وندفع [تكاليف السفر]. لماذا لا؟
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
وكل هذا عند القاضي [أي هذه الأحكام التفصيلية يفصل فيها القاضي].
الفرق بين التعامل بالحقوق القضائية والتعامل بالحب والود بين الزوجين
أما بالحب والود فكل شيء محلول. هذا كله عند القاضي: حقي وحقك وحقك وحقي.
لكن الود والحب والمعيشة شيء آخر غير هذا الحساب [حساب الحقوق القضائية]. وهناك أناس يحبون أن يطبقوا ما عند القاضي في الحياة الدنيا، فيتخاصمون دائمًا؛ لأن هذا يصبح حريصًا أو بخيلًا أو جافًا خاليًا من المشاعر.
لكن عندما يوجد الحب فلا يحدث شيء [من هذه المشاكل].
