نذرت أن أذبح ذبيحة للشيخ عبدالرحيم القناوي فقابلني أخ فقال لي هذا شرك فما حقيقة هذا الكلام؟
- •مسألة الذبح للأولياء أثارت جدلاً حول حكمها الشرعي بين من يعتبرها شركاً ومن يجيزها.
- •الفتوى في المسألة تستند إلى حديث أخرجه أبو داود والنسائي عن سعد بن عبادة رضي الله عنه.
- •سعد سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الصدقة لأمه المتوفاة، فأجابه الرسول: "الماء".
- •حفر سعد بئراً وقال: "هذه لأم سعد"، وهذا يعني أن ثواب هذه الصدقة يصل إلى أمه.
- •الذبح لشيخ أو ولي كعبد الرحيم القناوي يعني إهداء ثواب هذا العمل إليه، وليس عبادته مع الله.
- •التشويش في فهم هذه المسألة ناتج عن الخلط بين الإهداء والشرك.
- •يجب فهم اللغة والدين بشكل صحيح لتمييز الفرق بين إهداء الثواب للموتى وبين الشرك بالله.
- •الفهم الخاطئ لهذه المسألة أدى إلى تشويش عقول الناس وفطرتهم بكلام غير موثق.
سؤال عن حكم نذر ذبيحة للشيخ عبد الرحيم القناوي
نذرتُ أنْ أذبحَ ذبيحةً للشيخِ عبدِ الرحيمِ القناوي، فقابلني أخٌ وقالَ لي: هذا لا يجوزُ، هذا شركٌ، ولكنني توقفتُ لحينِ سماعِ فتواكَ.
فتوايَ أنا، يعني هذه مسألةٌ عالجها العلماءُ منذُ زمنٍ؛ لحديثٍ أخرجهُ أبو داودَ والنسائيُّ عن سعدِ بنِ عبادةَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، أنهُ جاءَ إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسلم وقال له:
«يا رسول الله، ماتت أمُّ سعدٍ - يعني أمه، ماتت أمُّ سعدٍ - فأيُّ الصدقةِ أفضلُ عندك يا رسولَ الله؟ أيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: الماءُ» رواه أبو داود والنسائي
فحفرَ سعدٌ بئرًا وقال: هذه لأمِّ سعدٍ، هذه لأمِّ سعدٍ.
معنى إهداء الثواب للميت وأنه ليس عبادة لغير الله
إذن معناها أنها صدقةٌ يصلُ ثوابُها إلى أمِّ سعدٍ، والعربيُّ هذا لا يعني أنه عَبَدَ أمَّ سعدٍ مع الله، ليس هناك شيءٌ مثل هذا. لم يعبد أحدٌ عبدَ الرحيمِ القناوي ولا السيدَ البدوي ولا أيَّ أحدٍ مطلقًا من هذا القبيل، هذه خرافاتٌ قائمةٌ في الأذهان.
فيجب علينا أن نعرفَ لغتنا وديننا؛ هذه البئرُ لأمِّ سعدٍ يعني ثوابها سيذهبُ لأمِّ سعدٍ. ومثل ذلك أيضًا ثوابُ العجلِ الذي صنعه، أو ذاك الذي ذبحه لعبدِ الرحيمِ القناوي، أنَّ ثوابه يذهبُ إلى عبدِ الرحيمِ القناوي، هذه هي القضية.
ولكنهم شوَّشوا على الناسِ عقولَهم وصفاءَ فطرتِهم وقلوبِهم بهذا الكلامِ غيرِ الموثَّق.
