نذر والدي عند تحقق شيء معين أن يصوم كل يوم اثنين وخميس ونفذ هذا النذر إلا أنه لما طعن في السن
- •النذر يعتبر كاليمين من الناحية الفقهية، وقد التزم الوالد بصيام الاثنين والخميس مدى الحياة عند تحقق أمر معين.
- •بعد تقدمه في السن، أصبح غير قادر على الصيام بناءً على توصيات الأطباء للحفاظ على صحته.
- •الفقهاء وضعوا النذر مع الأيمان في باب واحد لأن كليهما له كفارة محددة عند الحنث.
- •كفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، وإذا عجز فصيام ثلاثة أيام.
- •إذا عجز عن الصيام أيضاً، فعليه إخراج طعام عن كل يوم من أيام الكفارة.
- •مقدار الإطعام هو مُد (حوالي 650 جراماً) عن كل يوم، فيصبح المجموع كيلوين ونصف من القمح أو الأرز.
- •قيمة هذه الكفارة زهيدة لا تتجاوز خمسة أو ستة جنيهات يخرجها لوجه الله تعالى.
- •بهذا ينتهي النذر ويتحلل منه بناءً على أنه يمين، خاصة وأنه التزم به مدى الحياة وأصبح غير قادر على الوفاء به.
سؤال عن حكم من نذر صيام الاثنين والخميس ثم عجز عنه لكبر السن
يسأل سائل ويقول: نذر والدي عند تحقق أمرٍ [معين] أن يصوم كل يوم اثنين وخميس، ونفّذ هذا النذر، إلا أنه لمّا طعن في السن لم يعد قادرًا، وأصبح الأطباء لأجل الحفاظ على البقية الباقية من صحته يأمرونه بعدم الصوم، فماذا يفعل فيما نذر لنفسه؟
النذر كاليمين؛ فعندما قال: نذرت أن أصوم يوم الاثنين والخميس عند تحقق كذا، فتحقق فصام، فهذا نذرٌ واشترط أن يكون ذلك مدى حياته. والآن لا يستطيع أن ينفّذ ما افترضه على نفسه، فكأنه سيُخِلّ باليمين الذي أقسمه.
تصنيف الفقهاء للنذر مع الأيمان وبيان كفارة اليمين بالتفصيل
اليمين مُقدَّر [أي: له حكم شرعي محدد]، ومن أجل هذا الفهم وضع الفقهاء النذر مع الأيمان، فقالوا: كتاب النذور والأيمان سويًّا؛ لأن النذر في قوة اليمين، ولأن حنث اليمين له كفارة:
- •إما أن يُطعم عشرة مساكين.
- •أو كسوتهم.
- •أو تحرير رقبة — لقد انتهى أمر الرقبة منذ زمن بعيد، والحمد لله رب العالمين.
- •أو ينتقل إلى صيام ثلاثة أيام.
فهذه هي كفارة هذا اليمين [الذي هو النذر].
حكم من لم يستطع الصيام ولا الإطعام وكيفية إخراج المد عن كل يوم
فإذا لم يستطع الصيام أيضًا، يعني هو ذهب إلى [أنه] لا هو قَدِر يكسو، ولا قَدِر يُطعم، ولا قَدِر كذا إلى آخره، فليُخرج عن كل يوم مُدًّا. كم هو المُدّ؟ ستمائة وخمسون جرامًا.
يذهب فيُخرج ستمائة وخمسين جرامًا في ثلاثة [أيام]، فيصبح كيلوَين ونصف من الأرز أو القمح. عندما تذهب لتشتري كيلوَين ونصف من القمح، تجدهم بخمسة جنيهات.
ترتيب كفارة النذر بين الإطعام والكسوة والصيام وإخراج المد
للإطعام بمائتين [جنيه]، الكسوة بألفين [جنيه]، الصيام ثلاثة أيام يصومها. وإن لم يستطع فيُخرج عن كل يوم مُدًّا، ويصبح المُدّ في ثلاثة أيام يساوي كيلوَين ونصف.
وهذان الكيلوان ونصف — أو حتى كيلوان — من القمح لا تتجاوز قيمتهما خمسة جنيهات أو ستة جنيهات، يُخرجها لوجه الله وينتهي النذر.
فيكون لها حلٌّ باعتبار النذر أنها يمين؛ هذه أول خطوة، ثم [إن] لم أستطع فأبحث أكثر عن [كفارة] اليمين. وكل هذا بسبب أنه قال: مدى حياتي، فأصبحت طويلة الأجل، والآن هو غير قادر [على الوفاء بها].
