نفحات | حـ #13 | التصوف والعقل | أ.د علي جمعة - تصوف, نفحات

نفحات | حـ #13 | التصوف والعقل | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • ادعاء بعض الناس أن التصوف يجعل أتباعه لا يتكلمون بالمنطق وأغلبهم من الجهلة كذب وظلم.
  • من أعلام التصوف أئمة كبار أثروا الفقه الإسلامي كالإمام النووي والغزالي والقشيري وابن أدهم والفضيل بن عياض.
  • التصوف انتشر مع الإسلام وكان سبباً في نشره في مناطق واسعة من العالم.
  • أهل التصوف هم من نشروا الإسلام في آسيا بأكملها وفي إفريقيا وأوروبا وأمريكا.
  • دخلت شعوب كثيرة في الإسلام على أيدي المتصوفة دون نزاع أو قتال.
  • سبب انتشار التصوف أنه يجعل الإنسان أقرب إلى ربه ويشعره بلذة العبادة والدعاء والأخلاق والقيم.
  • انتشر التصوف بين الجاهل والمتعلم لقربه من الفطرة.
  • بعض المتكبرين يصفون أتباع التصوف بالخرافية والجهل ظلماً.
  • انتشر التصوف انتشاراً واسعاً لم تبلغه المذاهب الأخرى، خاصة تلك التي لا تخلص لله.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

الرد على اتهام التصوف بالجهل وبيان أن أئمة الأمة كانوا من أهله

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

يتهم بعض الناس التصوف بأنه يجعل أتباعه لا يتكلمون بالمنطق، وأن أغلب أتباعه من الجهلة. وهذا أمر فيه ظلم وحيف وكذب؛ لأن سادة الأمة مثل الإمام النووي والإمام الغزالي وعبد الكريم القشيري، مثل إبراهيم بن أدهم، مثل الفضل بن عياض، أمثال هؤلاء عبر القرون يجمع بعضهم أبو نعيم في كتابه [حلية الأولياء]، كلهم كانوا من الأئمة الكبار الكبار الذين أثروا الفقه الإسلامي.

دور أهل التصوف في نشر الإسلام سلمياً في آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا

ولكن شاع التصوف مع الإسلام الذي نشر الإسلام في آسيا بأكملها، في جنوب شرق آسيا وفي شرق آسيا؛ هم أهل التصوف الذي نشر الإسلام. في إفريقيا هم أهل التصوف الذين أدخلوا الناس في دين الله أفواجًا. في أوروبا وفي أمريكا هم أهل التصوف.

ولذلك فإن هذه الخريطة الضخمة التي دخل فيها الإسلام تلك البلاد من غير أي نزاع، ولا أي قتال، ولا أي جهاد، بل كان من أهل التصوف، جعل التصوف يسير مع الإسلام في كل مكان فانتشر.

قرب التصوف من الله وانتشاره بين الناس ومحاولة البعض التشويه والصد عنه

ولأن التصوف قريب عهد بالله ويجعل الإنسان أقرب إلى ربه، يشعر بلذة الدعاء ولذة العبادة، يشعر بالأخلاق وبالقيم، فإنه شاع في وسط الجاهل وفي وسط المتعلم.

ومن هنا جاء الذي يصد عن سبيل الله ويتكبر على الناس؛ ليتكبر على هؤلاء الضعفاء ويصفهم بالعقلية الخرافية أو بالجهالة أو كذا إلى آخره.

والحقيقة غير ذلك؛ الحقيقة أن التصوف انتشر انتشارًا واسعًا لم ينتشره غيره من المذاهب، خاصة تلك التي لا ترجو وجه الله، وخاصة هذه التي خلطت بين الأمور وأفسدت على المسلمين حياتهم.