نفحات | حـ #16 | اسم الله الأعظم | أ.د. علي جمعة
- •تحدث الصوفية عن اسم الله الأعظم الوارد في السنة النبوية، مبينين أن الله أخفى ثمانية أشياء في ثمانية.
- •أخفى الله ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لتشجيع المؤمنين على قيام الليالي كاملة.
- •أخفى الصلاة الوسطى بين سائر الصلوات، وساعة الإجابة في يوم الجمعة.
- •أخفى ساعة الإجابة في ثلث الليل الآخر حين ينزل إلى السماء الدنيا قائلاً: "هل من مستغفرٍ فأغفر له".
- •أخفى ولي الله بين الناس حتى يحترم الناس جميعاً.
- •أخفى اسم الله الأعظم في أسمائه الحسنى، وقد وردت أقوال متعددة في تحديده مثل "الله" أو "الله الرحمن الرحيم" أو "الله الحي القيوم".
- •المهم تعلق قلب الذاكر بالله ليشتمل ذكره على اسم الله الأعظم.
- •أخفى الكبائر في سائر الذنوب ليبتعد المؤمن عن جميع المعاصي.
- •أخفى السبع المثاني في القرآن العظيم، وبذلك أخفى الثمانية في ثمانية.
مقدمة في حديث الصوفية عن الثمانية أشياء التي أخفاها الله في ثمانية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
تكلم الصوفية عن اسم الله الأعظم كما ورد في السنة النبوية المشرفة، ورأوا أن الله سبحانه وتعالى قد أخفى ثمانية أشياء في ثمانية، وكلها وردت في الشرع الشريف.
إخفاء ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لتشجيع المؤمنين على القيام
فأخفى [الله سبحانه وتعالى] ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان:
﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ [القدر: 1]
ولكن ما هي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؟ وما موعدها؟ أخفاها الله في العشر الأواخر كلها، وذلك حتى يشجع المؤمنين على أن يقوموا العشرة كاملة.
إخفاء الصلاة الوسطى وساعة الإجابة في يوم الجمعة وثلث الليل الآخر
وكذلك أخفى [الله سبحانه وتعالى] الصلاة الوسطى بين سائر الصلوات، وأخفى سبحانه وتعالى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأخفى سبحانه وتعالى ساعة الإجابة في ثلث الليل الآخر.
قال النبي ﷺ: «يَنزِلُ ربُّنا إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر فيقول: هل من مستغفرٍ فأغفرَ له»
هكذا بالرفع في رواية البخاري: «هل من سائلٍ فأُعطيَه»، وفي رواية غيره: «فأغفرَ له، فأُعطيَه» بالنصب كذلك.
إخفاء ولي الله في الناس وإخفاء اسم الله الأعظم في سائر أسمائه الحسنى
فإنه [سبحانه وتعالى] أخفى وليَّ الله في الناس؛ حتى تحترم الناس كلهم. وأخفى أيضًا فيما أخفى اسمَ الله الأعظم في سائر أسمائه الحسنى.
اسم الله الأعظم ورد فيه أنه هو الله، أو الله الرحمن الرحيم، أو الله الحي القيوم، أو مجموع ذلك، أو مجموع ما ورد في الفاتحة، إلى آخر ما هنالك من أقوال كثيرة.
ولكن العبرة بقلب القارئ والذاكر، ولا بد أن يتعلق قلبك بالله سبحانه وتعالى حتى يكون الذكر يشتمل على اسم الله الأعظم الذي أخفاه الله سبحانه وتعالى في سائر الأسماء.
إخفاء الكبائر في سائر الذنوب والسبع المثاني في القرآن وخلاصة الثمانية في ثمانية
كذلك أخفى الله سبحانه وتعالى الكبائر في سائر الذنوب؛ حتى تبتعد عن الذنوب كلها خوفًا أن يكون هذا الذنب الذي قد دعتك الرغبة إليه من الكبائر، وأنت تريد أن تنزِّه نفسك من الكبائر، ولذلك ابتعد كل البعد عن هذه الأشياء.
فهذه أشياء أخفاها الله سبحانه وتعالى في أشياء أخرى، كما أخفى السبع المثاني في القرآن العظيم، وبذلك أخفى الثمانية في ثمانية.
هذا ما يتبعه الصوفية الأبرار رضي الله تعالى [عنهم].
