نويت أداء عمرة شعبان أنا وزوجتي ولكن صديق لي مر بأزمة مالية فأعطيته مال العمرة ... - فتاوي

نويت أداء عمرة شعبان أنا وزوجتي ولكن صديق لي مر بأزمة مالية فأعطيته مال العمرة ...

دقيقتان
  • تقديم المال للصديق المحتاج أولى من أداء العمرة.
  • الأعمال المتعدية النفع للآخرين كتفريج الكرب أفضل من الأعمال القاصرة على الإنسان.
  • الوعد معلق بالاستطاعة ويمكن تأجيل العمرة لحين توفر المال.
  • هذا التصرف ليس نفاقاً بل عمل صالح مأجور.
محتويات الفيديو(2 قسمان)

سؤال حول إخلاف وعد العمرة لمساعدة صديق محتاج هل يعد نفاقاً

يسأل قائلًا: نويت أداء عمرة شعبان أنا وزوجتي، ثم إن صديقًا لي ألمّت به فاقة فاحتاج إلى مال، فأعطيته المال الذي كنت أعتمر به أنا وزوجتي، وقد وعدت زوجتي بعمرة.

فهل بذلك أكون منافقًا لأنني ساعدت صديقي وأخلفت وعدي مع زوجتي؟

قال تعالى: ﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]

وفائدة الغير مقدمة عند الله في الثواب وفي الأجر وفي قيمته وفي درجته على الأعمال القاصرة كالصلاة والعمرة ونحوها؛ ولذلك فإن تفريج ضيق الصديق أولى من إنفاذ هذا الوعد الذي هو معلق إلى الإمكانية.

تقديم الأفعال المتعدية بالخير على الأفعال القاصرة في الثواب والأجر

فعندما يرزقك الله سبحانه وتعالى بمبلغ آخر، اعتمر حيثما فتح باب العمرة [أي تيسّر لك الأمر] أنت وزوجك.

فتقديم الأفعال المتعدية بخيرها إلى الناس أولى من تقديم الأفعال القاصرة على الإنسان كالذكر والدعاء وقراءة القرآن والصلاة والعمرة ونحوها، على ما في هذه الأعمال من جلال وكمال وثواب؛ إلا أن الأفعال المتعدية بالصدقات والزكوات خير من ذلك [أي من الأعمال القاصرة على صاحبها].

إذن، فلا نفاق في هذه المسألة، والوعد معلق على الاستطاعة، وما فعلته هو أولى وأثوب لك ولزوجك.