هذه أمثلة للبدعة.... | أ.د علي جمعة .
- •البدعة هي ما يبطل أصلاً من أصول الإسلام، كصيام شوال بدلاً من رمضان، أو الوضوء باللبن بدل الماء، أو الزواج بتسع نساء.
- •البدعة المرفوضة هي ما يُحدث في الدين ما ليس منه، أما المستحدثات التي لا تخالف أصول الشريعة فليست بدعاً مذمومة.
- •فرش المساجد بالسجاد ليس بدعة لأنه من باب النظافة، والنظافة من الإيمان كما جاء في حديث الترمذي "إن الله نظيف يحب النظافة".
- •وضع الشريط الأحمر للفصل بين الرجال والنساء في المسجد لا بأس به، واللون الأحمر جائز لأن النبي لبس حلة حمراء.
- •تطوير المساجد بإضافة المحاريب والمنابر والكهرباء والتكييف والزجاج المعشق ليس من البدع المذمومة لأنها لا تبطل أصلاً شرعياً.
- •التلبية بصيغ متنوعة جائزة ما لم تتضمن شركاً، فقد أقر النبي أصحابه على تنويع صيغ التلبية التي لا تخالف التوحيد.
أمثلة على البدعة التي ترد على أصول الإسلام بالبطلان
يسأل [السائل] عن بعض الأمثلة للبدعة. البدعة تَكُرُّ على أصلٍ من أصول الإسلام بالبطلان.
البدعة أن يريد أحدهم أن يصوم شوال مكان رمضان، فهذه بدعة مردودة عليه. البدعة أن يريد شخص أن يتوضأ باللبن بدلًا من الماء، فتكون بدعة مصيبة سوداء.
من البدع أيضًا أن يريد شخص أن يتزوج تسع نساء؛ لأنه يقول إن النبي ﷺ تزوج تسعًا. البدعة هي أن يُكرَّر على أصلٍ مما أُحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ.
السجاد في المساجد ليس بدعة بل من النظافة والتطوير المباح
إذن، والسجاد الذي فرشنا به المساجد ليس بدعة؛ إنه مما أُحدث من أمرنا ما هو منه. النظافة من الإيمان، أخرج الترمذي:
«إن الله نظيف يحب النظافة»
يكون [ذلك] عندما كان [النبي ﷺ] يحب المِجْمَر (المبخرة) ليُبَخِّر المسجد. فعندما نأتي لتنظيف المسجد ونخلع الأحذية - لم يكونوا قديمًا يخلعونها؛ لأنه لم يكن هناك سجاد، بل كان كله حصباء وحصى - نعم، هذا تطوير.
ونُحضِر الشريط الأحمر هذا لكي تجلس البنات وراءه ويجلس الصبيان أمامه. حسنًا، لا بأس، لن يحدث شيء.
حكم استخدام اللون الأحمر والأسود في المساجد ودلالاتهما
حسنًا، هل يجوز أن نُحضِره بلون أحمر؟ يجوز؛ لأن النبي ﷺ لبس حلة حمراء، وانتبه.
نعم إذن، واللون الذي كان بديلًا ماذا؟ الأسود، أم أنه كان أحمر وأسود؟ أن نقول الأفضل أن الاثنين جميلان؛ السواد يدل على السؤدد، والأحمر يدل على الجمال، احمرّ وجهها خجلًا مثلًا، وهكذا.
البدعة المرفوضة هي التي تبطل شيئاً من الشريعة والفرق بينها وبين المحدثات المباحة
فالبدعة ترد على شيء من الشريعة بالبطلان. أما [أن] نعمل محرابًا ونصنع منبرًا ونصنع منبرًا كبيرًا وندخل الكهرباء وبعض التكييف ونصنع زجاجًا معشقًا، كل هذه الأشياء [جائزة]؛ لأن:
«الله جميل يحب الجمال»
«نظفوا أفنيتكم»
فنقوم بهذه النظافة ونصنع حنفيات. كل هذه بدعة بمعنى محدثة، لكن المحدثة المرفوضة التي تَكُرُّ على صاحبها بالبطلان هي ما أبطلت شيئًا من الإسلام.
التلبية في الحج بين البدعة المردودة والزيادات المقبولة من الصحابة
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. [قال أحدهم في تلبيته:] إلا شريكًا هو لك، تملكه وما يملك. قال له [النبي ﷺ]: اخرس! ما هذا؟ ليس هكذا، لقد أشركتَ. هكذا أجل، في تلك اللحظة لا ينفع [ذلك].
أما الذي قال: لبيك حقًا حقًا، لبيك تعبدًا ورقًا، تركه [النبي ﷺ]؛ لأنه من الإسلام. [وكذلك من قال:] لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، تركه.
وكان يقول جابر وأنس وغيرهم، والناس تُلبي بما تسمعون بالتلبيات المختلفة هذه، لم يقل لهم شيئًا. لماذا؟ لأنه من الإسلام. هذه هي القصة.
