هل الاطلاع على الابراج والاهتمام بها حرام ؟ | أ.د علي جمعة
- •التعرف على صفات الناس من خلال أبراجهم بعيداً عن التنجيم أمر مختلف عما نهى عنه الشرع.
- •ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: "أول من خط بالقلم إدريس" وعلق "فمن وافق خطه فذاك، ومن خالف يختلف".
- •صفات الأبراج تعتمد على التتبع والملاحظة والاستقراء وليست من الضرب بالغيب.
- •المولود في وقت معين يكتسب صفات غالبة لا قطعية، مثل كون المولود في الربيع لطيف المحمل رقيق القلب فسمي ببرج الحمل.
- •النبي صلى الله عليه وسلم ولد في العشرين من أبريل، وهو من برج الحمل، وصفات هذا البرج تنطبق عليه.
- •التنجيم الذي نهى عنه النبي له أصل في قواعد فُقدت ولا يعرفها أحد الآن.
- •فقدان هذه القواعد سببه ظواهر كونية أخلت بالنظام الإدراكي لهذه المغيبات.
- •الملاحظة العلمية للظواهر الكونية كمواقيت شروق الشمس أمر مشروع كما يؤكد الإمام القرطبي وابن القيم.
حكم الاهتمام بعلم الأبراج وصفات الناس فيها بعيدًا عن التنجيم
أنا مهتم بعلم الأبراج، خاصة صفات الناس في كل برج بعيدًا عن التنجيم، فهل يجوز أم لا؟ هل هذا شيء عملي؟
النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن مسائل الخط والنجوم فقال:
«أول من خطَّ بالقلم إدريس» أخرجه البخاري، «فمن وافق خطُّه فذاك، ومن خالف يختلف»
هذه الصفات إنما هي بالتتبع وليست من الضرب بالغيب؛ فكل مولود في مكان معين له صفات معينة، لكن هذه الصفات أغلبية لا قطعية.
مثال على صفات الأبراج من برج الحمل وعلاقته بمولد النبي ﷺ
غالبًا أن ترى المولود في وقت الربيع أو في نهاياته أنه لطيف المحمل رقيق القلب، فسمَّوه الحمل.
الحمل هذا آخره الواحد والعشرون من أبريل، ففي الواحد والعشرين من أبريل سيدنا النبي ﷺ مولود في العشرين، فهو في برج الحمل. فعندما تقرأ صفات برج الحمل تجد صفات سيدنا [النبي ﷺ].
من أين جاءت [هذه الصفات]؟
من التتبع، من الاستقراء. هذا القدر من المعرفة لا شيء فيه [أي لا حرج شرعي فيه].
التفريق بين الملاحظة والاستقراء وبين التنجيم المنهي عنه شرعًا
ولذلك كان السؤال هنا عن أنها [أي صفات الأبراج] قد ابتعدت عن مناحي التنجيم الذي نهى رسول الله ﷺ عنه، وإن كان له أصل في القواعد، لكن هذه القواعد فُقدت فلا يعرفها أحد.
لماذا [فُقدت هذه القواعد]؟
لأن هناك ظواهر كونية كثيرة أخلَّت بالنظام الإدراكي، يعني أن نظام إدراكي لهذه المغيبات أصبح مستحيلًا.
ولكن كون يقول أنه بالملاحظة فإن الشمس تشرق في وقت كذا أيام كذا وفي وقت كذا، هذه ملاحظة، كما يقول الإمام القرطبي، وكما يفصل ذلك الإمام ابن القيم في كتابه [زاد المعاد].
