هل التبرع بالدم يحرم الزواج كالرضاع ؟ | أ.د. علي جمعة
- •نقل الدم للرضيع لا يسبب التحريم بخلاف الرضاع.
- •التحريم بالرضاع أمر إلهي تعبدي ألحقه الله بالنسب.
- •لا قياس على الرضاع في التحريم كالعشرة أو التربية أو نقل الدم.
- •للمتبرعة الأجر والمثوبة لإنقاذ حياة الطفل.
هل يُحرِّم نقل الدم الزواجَ كما يُحرِّمه الرضاع؟
يسأل سائل فتقول:
هل يُعدّ التبرع بالدم لرضيع من أسباب تحريم الزواج كالرضاع؟
مرض ابن جارتي مرضًا شديدًا، وهو رضيع لم يبلغ العام، مما استلزم نقل الدم له، فقمت بالتبرع له بالدم لاتفاق الفصيلتين؛ فهل يُعدّ تبرعي هذا من الأشياء التي تُحرِّم الزواج كالرضاع؟ يعني هل أصبحت أمَّه من الرضاع، بحيث أن أولادها لا يتزوجون من هذا الإنسان إلى آخره؟
لا، التحريم من الرضاع أمرٌ إلهي متعلق بأمر إلهي وهو الزواج، ولا يُقاس عليه؛ فليس هناك قياس عليه كالعشرة وطولها، والتربية وشأنها، والدم المنقول إلى آخره. لا علاقة لأي مسبب من هذه الأسباب؛ لأن عمود النسب ألحق الله به تعبدًا إلهيًا عمود الرضاع.
فإلحاق الرضاع بالنسب حتى قالوا: ما يَحْرُمُ من الرضاع هو ما حَرُمَ من النسب، كل ذلك مسألة إلهية.
﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ﴾ [النساء: 23]
ولذلك فـنقل الدم لا يؤثر في هذا، بل لها المثوبة والأجر أن أنقذت حياة هذا الطفل وساعدت على علاجه، والحمد لله رب العالمين.
