هل التجارة في الحيوانات الأليفة حرام؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل التجارة في الحيوانات الأليفة حرام؟ | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • التجارة في الحيوانات الأليفة ليست محرمة، لكن ورد النهي عن ثمن السنور (القطة) في الحديث النبوي.
  • للقطة أسماء متعددة في اللغة كالسنور والهر والقط والزباد، وفائدتها الأساسية هي التسلية.
  • الكلب يعتبر نجساً عند كثير من العلماء باستثناء المالكية، ولا يجوز بيع النجس شرعاً.
  • ابتكر الشافعية حلاً شرعياً سموه "نظرية رفع الاختصاص" للجمع بين الالتزام بالحديث النبوي وتحقيق مصالح الناس.
  • تقوم النظرية على تجنب لفظ البيع والشراء، فيقول المشتري: "هل يمكنك رفع يدك عن هذا الشيء مقابل مبلغ معين؟".
  • لا يعتبر هذا بيعاً وإنما انتقال للاختصاص مقابل عوض، فالشيء في اختصاص البائع وليس في ملكه.
  • هذه حيلة لطيفة مقبولة تلتزم بالشرع وتحقق مصالح الناس في الوقت نفسه.
  • يمكن تطبيق هذه النظرية في الكلاب المدربة للحراسة والصيد وكشف المخدرات والمتفجرات.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم التجارة في الحيوانات الأليفة والنهي عن ثمن السنور

هل التجارة في الحيوانات الأليفة حرام؟

لا، ليست حرامًا، لكن هناك نهي عن ثمن السنور. السنور الذي هو القطة، أسماؤها كثيرة جدًّا في اللغة، والفائدة منها التسلية فقط. قال له: ما أكثر أسماءك وأقل فائدتك!

السنور والهر والقط والزباد وغيرها، وليس هناك فرق؛ كلها تعني القط. فنُهي عن ثمن السنور في الحديث هكذا.

والكلب عند كثير من الناس - خلاف المالكية - نجس، ولا يجوز بيع النجس.

صيغة الشافعية الشرعية لرفع الاختصاص في بيع الكلاب المدربة

فما هي هذه القضية [قضية التعامل التجاري في الكلاب]؟ فالشافعية وجدوا صيغة شرعية للالتزام بالحديث النبوي الشريف من ناحية، ولقضاء مصالح الناس من ناحية ثانية.

أصبح هذا الكلب [له استخدامات متعددة]؛ هناك كلب الضرير، وأصبح هناك كلب للحراسة، وكلب للصيد، وكلب للمخدرات، وكلب للأسلحة والمتفجرات. كل هذا يحتاج إلى تدريب ويحتاج إلى ثمن وهكذا.

فقالوا: هيا نصنع هذه الأشياء بنظرية رفع الاختصاص. قلنا لهم: ما معنى رفع الاختصاص عند الشافعية؟

قالوا: يعني أنا يدي على السلعة هنا، تعال، لا تقل لي أنا أريد أن أشتري، بل تقول لي: هل يمكنك أن ترفع يديك وإليك عشرة جنيهات؟ هل يمكنك أن ترفع يديك؟ هي في اختصاصي وليست في ملكي، أو ليست قابلة للبيع. فآتي لأقول لك: حسنًا، لقد رفعت يدي، هات الآن العشرة جنيهات. آخذ العشرة جنيهات، فأنت هذه تكون لا يد عليها فتأخذها.

مشروعية حيلة رفع الاختصاص لتحقيق الشرع ومصالح الناس

قال لي أحدهم: يا سلام، أليست هذه حيلة؟ فقلت له: نعم، إنها حيلة، ولكنها حيلة لطيفة تحقق الشرع وتحقق مصالح الناس. نعم هي حيلة، لكنها حيلة مقبولة.

قال: أليس هذا حرامًا؟ فقلت له: لا؛ لأنه التزم بالكلام الوارد في الشرع، ثم أنشأ صيغًا تتوافق معه. وفي النهاية لم يحدث بيع ولا شراء، وأن ما حدث انتقال [للحيوان] في مقابل هذا المقابل؛ في مقابل التربية، أو مقابل الصنف، أو مقابل كذا وكذا وكذا.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.