هل المدافن المعتادة في مصر توافق الشريعة الإسلامية ؟|أ.د علي جمعة - فتاوي

هل المدافن المعتادة في مصر توافق الشريعة الإسلامية ؟|أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • استفسر سائل عن جواز فتح مدفن والدته التي توفيت في رمضان ليدفن رفاتها تحت الرمل لأنها دُفنت في مدافن عادية غير شرعية.
  • عند دخول الصحابة إلى مصر واجهوا صعوبة في الدفن بسبب طبيعة الأرض المائية.
  • اضطروا للدفن في صحراء بعيدة مما يسبب مشقة للوصول إليها.
  • الحفر بالطريقة التقليدية في وادي النيل يؤدي لظهور المياه مما يهدد بغمر الجثمان.
  • ابتكروا ما يُسمى بالفساقي الحجرية لحماية الميت من تسرب المياه.
  • أصبحت هذه الطريقة عادةً وعملاً جرى عليه الناس في مصر.
  • النصيحة للسائل عدم فتح القبر لأن الميت قد وُوري التراب فعلاً.
  • طريقة الدفن تعتمد على إدراك واقع طبيعة الأرض وليس على تصورات شخصية.
  • تكريم الميت واجب شرعاً لقوله تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم".
محتويات الفيديو(3 أقسام)

سؤال عن فتح المدفن وإزالة الكفن ودفن الرفات تحت الرمل

سؤال ثانٍ يقول:

والدتي توفيت يوم الرابع عشر من رمضان، وأنا أريد أن أفتح المدفن وأزيل الكفن وأدفن الرفات تحت الرمل؛ لأنها دُفنت في مدافن عادية وليست شرعية، فهل يجوز ذلك؟

السبب التاريخي لاستخدام الفساقي في الدفن بمصر بسبب طبيعة الأرض

أو أيضًا ما هي نفس العقلية [التي أدت إلى هذا النوع من الدفن]؟ عندما جئنا إلى مصر ودخل الصحابة مصر، وألَّف في أسماء من دخل [مصر من الصحابة] الإمام السيوطي كتاب [دُرّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة] الكثير، ووجدوا أنه لا يصلح ما يريدونه [من الدفن الشرعي] إلا في الصحراء البعيدة جدًا.

وفي الصحراء البعيدة مشقة؛ حيث تمشي خمسة عشر أو عشرين كيلومترًا، والله أعلم هل ستواجه ما تواجهه في الوادي أم لا عندما نحفر. ولأن النيل روى مصر، لو حفرنا بالطريقة التي يستخدمونها هذه تظهر مياه.

حكم الدفن في الفساقي وعدم جواز فتح المدفن بعد مواراة التراب

قالوا: وما العمل إذن؟ سنرمي الجثمان في المياه! حسنًا، أليس هكذا يأثم [الإنسان]؟ فلا يكون هذا تكريمًا [للميت]، والله تعالى يقول:

﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ [الإسراء: 70]

فهذا لا يوجد فيه تكريم للميت. فذهبوا وصنعوا ما يسمى بالفساقي، وهذه الفساقي جرت عليها العادة أن تكون حجرًا للدفن من أجل حماية الميت من الماء، وأصبحت عادةً يقول [العلماء] جرى عليها العمل.

فنقول له: يا أخانا لا تفتح أي شيء؛ لأنه جرى عليها العمل وقد وُوري التراب فعلًا. أما إذا كنت تريد هيئة معينة في ذهنك لا علاقة لها بطبيعة الأرض، فهذا فقدت إدراك للواقع [المحيط بك].