هل تناسخ الأرواح حقيقة في عالم الباطن ؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل تناسخ الأرواح حقيقة في عالم الباطن ؟ | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • تناسخ الأرواح فكرة مصطنعة هدفها إنكار يوم القيامة، وهي من السفه والأوهام.
  • أركان التناسخ عند مدعيه ثلاثة: التناسخ وهو انتقال الروح من إنسان إلى إنسان آخر، والتفاسخ وهو انتقالها من إنسان إلى حيوان، والتراسخ وهو انتقالها من إنسان إلى جماد.
  • الدافع وراء هذه الفكرة تفسير وجود الظلم والخير والشر في الدنيا دون الإيمان بيوم القيامة، فزعموا أن الحساب يتم عبر تناسخ الأرواح.
  • الإيمان بتناسخ الأرواح يتعارض مع الإسلام تماماً، فالله تعالى يقول: "ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً".
  • فكرة التناسخ تثير إشكالات كبيرة حول هوية الإنسان يوم القيامة وكيفية محاسبته.
  • الإيمان بتناسخ الأرواح يؤدي حتماً إلى الكفر بيوم القيامة، ولا يمكن الجمع بينهما.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

تناسخ الأرواح وهم مصنوع لإنكار يوم القيامة

هل تناسخ الأرواح حقيقة في عالم الباطن؟

هذا سفه، هذه أوهام، هذه أمور صنعوها من أجل إنكار يوم القيامة. الذي يقول أن هناك تناسخًا للأرواح، لماذا يصنعونها؟ يعني فكرة جاءت في ذهن شخص من ماذا؟ من أنه لا يوجد يوم قيامة عنده.

ويوم القيامة حق؛ نبّهنا الله عنه وجعله ركنًا من أركان الإيمان.

أنواع التناسخ الثلاثة عند القائلين به: التناسخ والتفاسخ والتراسخ

الناس الذين قالوا بالتناسخ عندهم ثلاثة [أنواع]: التناسخ والتفاسخ والتراسخ. عندما تذهب لتقرأ كتبهم تجد هذه الثلاثة:

  1. فالتناسخ هو خروج الروح الإنسانية من جسدها ونزولها في جسد آخر إنساني أيضًا.
  2. والتفاسخ هو خروجها من إنسان ونزولها في حيوان: قط أو كلب أو خنزير أو أي شيء.
  3. والتراسخ هو خروجها من إنسان ونزولها في الجماد.

هم يسمونها ماذا؟ التراسخ.

سبب اختراع فكرة التناسخ هو إنكار الحساب يوم القيامة

وهذا [التناسخ بأنواعه] مصنوع، لماذا؟ لأنه [من اخترعه] أنكر يوم القيامة، والدنيا فيها ظلم وفيها خير وفيها شر وفيها عدل، فأين الحساب؟

فقال [القائل بالتناسخ]: الحساب سيأتي بتناسخ الأرواح، وسنظل هكذا على الدوام. يعني هناك احتمال أن روحي هذه تكون روح نابليون مثلًا، قال: نعم.

تناسخ الأرواح يتعارض مع آية الحساب الفردي يوم القيامة

فلما جاء بعض الناس أيضًا لديهم شيء من النزق هكذا، قالوا: هذا ضد الإسلام، في أي شيء؟ قلنا له: ضد الإسلام في كل شيء؛ لأن الإسلام يقول:

﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا * ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: 13-14]

أأقرأ كتابي أم كتاب نابليون؟ ماذا أفعل الآن؟ يعني من أنا؟ هل أنت تفهم [ما يترتب على ذلك]؟ من البلاء المبين والأوهام، ماذا سأفعل يوم القيامة؟ من أنا؟ على أي هيئة سأُحشر؟

الإيمان بتناسخ الأرواح يتناقض مع الإيمان بيوم القيامة ويوجب الكفر به

ولذلك فإن تناسخ الأرواح يتعارض مع الإيمان بيوم القيامة. إذا آمنت بتناسخ الأرواح فإنك تكفر بيوم القيامة مباشرة؛ ليس لها حل.

ونحن مؤمنون بيوم القيامة، فيجب علينا أن نكفر بتناسخ الأرواح.