هل صحيح أن النبي ﷺ دعا ربه أن يعيش مسكينا؟ وهل يتناسب هذا مع دور الإسلام ؟ - فتاوي

هل صحيح أن النبي ﷺ دعا ربه أن يعيش مسكينا؟ وهل يتناسب هذا مع دور الإسلام ؟

دقيقتان
  • المسكين في المفهوم الصحيح هو المنكسر قلبه لله، وليس بالضرورة المعدم مادياً.
  • النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا ربه قائلاً: "اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين".
  • المساكين هم الذين لم يطغوا في الأرض، وأقر الله الرحمة في قلوبهم للعباد.
  • المسكين يرحم الجماد قبل الحيوان، والحيوان قبل الإنسان، والإنسان قبل الأكوان.
  • لا يصح حصر معنى المسكين في المعدم مادياً الذي يستحق الصدقة.
  • المسكين الحقيقي هو الإنسان الحضاري الذي لا يتكبر ولا يفسد في الأرض ولا يطغى على خلق الله.
  • التواضع وانكسار القلب لله من صفات المسكين، حتى لو كان يملك الدنيا وما فيها.
  • المال ليس المعيار الوحيد لبناء الحضارات، بل المعيار الحقيقي هو انكسار القلب لله.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

الرد على شبهة تعارض دعاء النبي بالمسكنة مع عموم رسالة الإسلام

هل صحيح أن النبي ﷺ دعا ربه أن يعيش مسكينًا؟ وهل يتناسب ذلك مع دور الإسلام وعموم رسالته وخلودها التي لا تتم على يد المساكين؟

ومن الذي قال لك يا غافل أنها لا تتم على يد المساكين؟ بل تتم على يد المساكين!

«اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين»

لأن المساكين هم الذين لم يطغوا في الأرض، هم الذين أقرَّ الله رحمته في قلوبهم للعباد، هم الذين رحموا الجماد قبل الحيوان، والحيوان قبل الإنسان، والإنسان قبل الأكوان.

المعنى الحقيقي للمسكين وهو انكسار القلب لله لا الضعف والجهل

من قال لك أن المسكين هو من تتصوره أنه ساذج أو غبي أو جاهل؟

المسكين هو المنكسر قلبه لله فلا يتكبر؛ جميل هو هذا إنسان الحضارة. ولا يفسد في الأرض؛ نعم هو هذا إنسان الحضارة. ولا يطغى على خلق الله؛ نعم هو هذا الذي نطلبه.

فكيف لا ندعو ربنا أن نكون من المساكين؟ إنما هو مسكين [بهذا المعنى الشريف].

الرد على من حصر معنى المسكين في المعدم من المال فقط

هو هذا الشخص مسكين، الذي سأل [هذا السؤال]؛ لماذا غاب عنه [المعنى الحقيقي] أو حصر كلمة مسكين للمعدم؟ يعني [استدل بقوله تعالى]:

﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ﴾ [التوبة: 60]

فقال: إن المسكين هو المعدم، والمعدم لن يذهب ولن يأتي؛ لأنه لا يملك مالًا، والمال هو عصب الحياة وهو الذي تقوم به الحضارات.

لا، بل المسكين هو من انكسر قلبه لله، ولو كان يملك الدنيا وما فيها.