هل صحيح أن لبس العمامة سنة ؟وكذلك ارخاء العذبة (طرف العمامة) بين الكتفين ؟
- •لبس النبي صلى الله عليه وسلم العمامة وكان يرخي طرفها، وقد ألَّف العلماء في ذلك كالكتاني في كتابه "الدعامة فيما ورد في سنة لبس العمامة".
- •عمامة النبي كانت كبيرة يبلغ طولها خمسة أمتار تشبه عمامة السودانيين أو الأفغان، وكان طرفها يتدلى إلى منتصف ظهره.
- •الشكل الصحيح للعمامة هو الذي يرتديه الأفغان من حيث الحجم وإرخاء الطرف، أما العذبة الصغيرة كالإصبع فلم ترد في السنة.
- •لبس العمامة سنة وليس واجباً، لأن أمور اللبس تختلف باختلاف الثقافات والأجواء.
- •عندما دخل الصحابة فارس صلوا في سراويلهم، مع أن العرب لم يكونوا يعرفون السراويل وإنما الإزار والحطة.
- •كانت ملابس العرب تأتيهم من مصر والهند واليمن وبلاد مختلفة، ولم يكن هناك شكل معين للباس يلتزمون به، وإنما المهم ستر العورة.
حكم لبس العمامة وإرخاء العذبة بين الكتفين في السنة النبوية
هل صحيح أن لبس العمامة سنة، وكذلك إرخاء العذبة بين الكتفين؟
النبي صلى الله عليه وسلم لبس العمامة، وألَّف فيها المؤلفون؛ فألَّف الكتاني [كتاب] "الدعامة فيما ورد في سنة لبس العمامة"، وألَّف غيره كثيرون في هذا المجال. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس العمامة، وكان يُرخي طرفها.
وإرخاء النبي صلى الله عليه وسلم لطرف عمامته كان طولها خمسة أمتار، تشبه عمامة الإخوة السودانيين أو الأفغان. الإخوة السودانيون لا يُرخون العذبة أو طرف العمامة، لكن الأفغان يُرخونها؛ تجد أن عمامة الأفغاني فيها شيء [من] عذبة تتدلى إلى منتصف ظهره.
وصف الشكل الصحيح لعمامة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة لفها
فهذا هو الشكل الذي كان عليه لباس النبي صلى الله عليه وسلم: عمامة كبيرة هكذا، ولها طرف، والطرف يُغطي إلى منتصف ظهره. هذه هي الصورة الباقية [لعمامة النبي صلى الله عليه وسلم].
العمامة نفسها ملفوفة مثل [عمائم] السودانيين، تجدها ملفوفة طبقات هكذا، هي كبيرة هكذا، أو مثل [عمائم] الأفغان، والطرف طويل هكذا.
أما العذبة التي هي كالإصبع [الصغيرة التي يضعها بعض الناس] فهذه لم ترد [في السنة]. هذا كما تقول: شخص لا يعرف كيف يُطبق السنة، فقال: [نصنع] أي نصنع إشارة، أي نصنع رمزًا يُذكّرنا بأن في شكل هيئته هكذا أو هيئة شكلها هكذا.
لكن الشكل الصحيح هو الذي كان يرتديه الأفغان، والحجم الصحيح للعمامة هو الذي يرتديه الأفغان أو السودانيون.
العمامة سنة وليست واجبًا لأن اللباس يتبع الثقافات والأجواء
هل قول الإنسان لآخر يحبه أو يحترمه "فداك أبي" جائز؟
وعلى كل حال، حكاية العمامة هذه: النبي صلى الله عليه وسلم لبس عمامة فهي سنة، ولكنها ليست واجبًا؛ لأن أمور اللبس [تكون] طبقًا للثقافات وللأجواء؛ فما يصلح في جو حار لا يكون في جو بارد.
ولما دخل الصحابة فارس صلّوا في سراويلهم. العرب تعرف الإزار الذي يلبسه الماليزيون والإندونيسيون، وفي وسط أفريقيا هذا الإزار هو ما سمّوه الحِطّة والإزار وهكذا. لكن العرب لا تعرف السروال؛ فهو سروال أهل الشام يعرفونه، وقيل أنه من [عهد] سيدنا إبراهيم [عليه السلام].
الصحابة لبسوا السروال في فارس والمعيار في اللباس ستر العورة فقط
فلما دخل [الصحابة] الشام وفارس وجدوا هذا السروال أكثر سترًا وأفضل من الإزار، فلبسوا السروال. وعندما لبسوا السروال قال العلماء هكذا [بجوازه]، ودخلت الصحابة فارس وصلّوا في سراويلهم.
فإذن عندما ندخل مكانًا [جديدًا نتكيف مع لباسه]، والعرب كانت ليست أهل الصناعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعونا إلى أن نكون أهل الصناعة، ولكن ما كانوا أهل الصناعة. فلما لم يكونوا أهل الصناعة كانت تأتيهم الملابس من مصر ومن الهند ومن اليمن وهكذا، فكانت تأتيهم من بلاد مختلفة.
فلم يكن هناك شكل معين نلتزم به، وإنما [المعيار هو] في ستر العورة فقط، وانتهى الأمر.
