هل صيغة الصلاة على النبي ﷺ (اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وآله) تستوجب الرد ..
- •الصلاة على النبي بصيغة "اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله" تستوجب رد النبي للسلام.
- •النبي يرد السلام على أي صيغة كانت، سواء كانت واردة أو غير واردة.
- •الصلاة على النبي تعتبر من الذكر لأنها تتصدر بكلمة "اللهم".
- •المصريون عندما ينسون شيئاً يقولون "اللهم صل على سيدنا النبي" ليتذكروا تطبيقاً لقوله تعالى "واذكر ربك إذا نسيت".
- •من صلى على النبي فقد ذكر الله بقوله "اللهم" في بداية الصلاة.
- •العلماء يؤمنون بحياة الأنبياء في قبورهم، واستدلوا بأدلة منها رؤية النبي لموسى وهو يصلي في قبره ليلة الإسراء.
- •جمع الإمام البيهقي هذه الأدلة في كتاب "حياة الأنبياء".
- •النبي محمد تفرد عن باقي الأنبياء بأنه مذكور على ألسنة الذاكرين في مشارق الأرض ومغاربها.
- •الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وهذا من عقيدة أهل السنة والجماعة.
هل صيغة الصلاة على النبي تستوجب رد النبي عليها كما ورد في الحديث
يسأل سائل: هل صيغة الصلاة على النبي ﷺ «اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وآله» تستوجب رد النبي ﷺ عليها، كما ورد في الحديث:
قال النبي ﷺ: «من سلَّم عليَّ فإن الله يرد إليَّ روحي فأردَّ عليه السلام»
أو أنها قاصرة على من قال: السلام عليك يا سيدي يا رسول الله؟
العام يشمل معه الخاص؛ فإذا قلت: اللهم صلِّ وسلم، فهذا أمر واسع، فقد صليتَ وسلَّمتَ، والنبي ﷺ يرد السلام. ولذلك فإنه يرد السلام على هذه الصيغة المباركة بأي صفة كانت وبأي صيغة كانت، سواء أكانت واردة أو غير واردة؛ لأن شأن الذكر على السعة، وهذا [أي الصلاة على النبي] من الذكر؛ لأنه يتصدر بكلمة «اللهم» فهو ذكر.
عادة المصريين في الصلاة على النبي عند النسيان وعلاقتها بذكر الله
ولذلك ترى المصريين بعدما شاع فيهم الإسلام وتشبَّعت به قلوبهم، إذا نسي أحدهم قال: اللهم صلِّ على سيدنا النبي؛ لكي يتذكر، بقوله تعالى:
﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: 24]
فإذا نسيتَ فاذكر الله بطريقة الصلاة على النبي ﷺ؛ لأن من صلَّى على النبي فقد ذكر الله بقوله في أولها «اللهم».
وكذلك من صلَّى وسلَّم على النبي ﷺ فإنه يوجب هذا الرد [أي رد النبي ﷺ السلام عليه].
عقيدة أهل السنة في حياة الأنبياء في قبورهم والأدلة على ذلك
وقال أهل الله والعلماء بحياة الأنبياء في قبورهم، واستدلوا بأدلة، منها ما أخرجه البخاري أن النبي ﷺ مرَّ على موسى عليه السلام وهو بقبره عند الكثيب الأحمر ليلة ما أُسري به وهو يصلي، موسى يصلي في قبره.
وألَّف الإمام البيهقي جمعًا لهذه الأدلة في كتاب أسماه «حياة الأنبياء». فالأنبياء أحياء في قبورهم، وذلك لكثرة ما يتوارد عليهم في مسألة رد الروح عند السلام.
ورسول الله ﷺ تفرَّد عن الأنبياء بأنه مذكور عالي الذكر على ألسنة الذاكرين في مشارق الأرض ومغاربها كل يوم، لا ينقطع عنه المدد. ولذلك فهو حيٌّ في قبره كما أفاد ذلك الحديث، وحديث «الأنبياء أحياء في قبورهم»، وأن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، وكل هذا هو عقيدة أهل السنة والجماعة.
