هل في المضاربة الشرعية يتحمل الطرفان الربح والخسارة معا أم فقط الذي يتجر بمال الأخر يتحمل الخسارة - فتاوي

هل في المضاربة الشرعية يتحمل الطرفان الربح والخسارة معا أم فقط الذي يتجر بمال الأخر يتحمل الخسارة

5 دقائق
  • المضاربة الشرعية هي شراكة بين رب المال وصاحب العمل، ويتحمل الطرفان الخسارة معاً.
  • يتحمل رب المال خسارة رأس ماله والربح المتوقع، بينما يتحمل صاحب العمل خسارة جهده وعمله والربح المتوقع له.
  • إذا خسرت عملية المضاربة جزءاً من رأس المال، يُعاد لرب المال المبلغ المتبقي فقط.
  • لا يضمن صاحب العمل رأس المال إلا في حالة التقصير أو التعدي.
  • التقصير يشمل مخالفة شروط المضاربة المتفق عليها، كالمتاجرة في سلع مختلفة عما تم الاتفاق عليه.
  • التعدي يتمثل في استخدام المال في غير ما اتفق عليه، كشراء سيارة بدلاً من المتاجرة بالكامل في القماش.
  • في حالة التعدي أو التقصير، يتحمل المضارب (صاحب العمل) الخسارة ويلزم برد رأس المال كاملاً.
  • الضمان على المضارب في هذه الحالة جزاء للمخالفة التي ارتكبها.
محتويات الفيديو(7 أقسام)

السؤال: هل يتحمل الطرفان الربح والخسارة معاً في المضاربة الشرعية؟

هل في المضاربة الشرعية يتحمل الطرفان الربح والخسارة معًا؟

نعم، الطرفان -صاحب المال وصاحب العمل- يتحملان معًا.

أم فقط الذي يتجر بمال الآخر يتحمل الخسارة لوحده؟

لا، الأمر ليس كذلك [أي لا يتحمل العامل الخسارة وحده].

مثال تطبيقي على المضاربة الشرعية وكيفية توزيع الخسارة بين الطرفين

أنا أعطيت لشخص مائة ألف ليتاجر فيها، فأنا رب المال أي صاحب المال، وهو رب العمل لأنه هو صاحب أخذ العمل. مئة ألف وتاجر في القماش، فهذه تسمى مضاربة.

خسر القماش والمئة ألف خسرت عشرة، فيبقى تسعون ألفًا. فيأتي ويرجع لي التسعين ألفًا، ويقول لي: نحن دخلنا العملية والعملية فشلت والمتبقي تسعون ألفًا.

فأنا آخذ التسعين ألفًا وأتحمل خسارة المال الذي هو عشرة، وهو يتحمل العمل الذي عمله بدون مقابل؛ الأجر لم يأخذه هو أيضًا.

تفصيل حساب الخسارة المتوقعة لكل من رب المال ورب العمل في المضاربة

والربح كذلك، فقد كنا متفقين أن المائة ستجلب لنا عشرين: عشرة لي وعشرة له.

فأنا خسرت ماذا؟ خسرت العشرة التي ضاعت من المائة، وخسرت العشرة الربح المتوقع. وهو خسر ماذا؟ خسر عمله الذي كان يُقوَّم بعشرة.

فيكون هو قد خسر وأنا خسرت، فنحن اثنان شركاء في الخسارة، ولكن الخسارة المقدرة التي هي أنني تحملت عشرين ألفًا وهو تحمل عشرة آلاف في مقابل ربحه.

ماذا لو رد العامل رأس المال كاملاً وتحمل الخسارة وحده؟

هنا السؤال يكمل ويقول: أو هو فقط الذي يتحمل فيرد لي المائة ألف كما هم؟

سيرد لي مائة ألف كما هم، إذن هو خسر كم؟ إذن هو خسر ثلاثين: عشرة سيُخرجها من جيبه، وعشرة التي كان سيأخذها [كربح]. فيكون قد خسر عشرين: العشرة التي كان سيأخذها، والعشرة التي وضعها من جيبه.

متى يكون الأمر هكذا؟ في حالة واحدة فقط يسميها الفقهاء التقصير أو التعدي.

صورة التقصير في المضاربة ومخالفة شروط الاتفاق بين الطرفين

ما هي صورة التقصير؟

الأستاذ [العامل] بدلًا من أن يذهب ليتاجر في القماش، تاجر في المواد الغذائية واشتريت السلعة منتهية الصلاحية. هذا تقصير رقم واحد.

اتفقنا على قماش وأنت ذهبت وجعلتها مواد غذائية، هذا رقم اثنين. كذلك أنت لا تعرف شيئًا في المواد الغذائية ولم تنتبه إلى تاريخ الصلاحية، فقد ضيعت كل شيء.

لذلك أنت تتحمل المسؤولية لأنك تخالف شروط المضاربة.

صورة التعدي في المضاربة واستخدام المال في غير ما اتُّفق عليه

والتعدي: أخذ المائة ألف وذهب ليشتري سيارة. بدلًا من أن يضع المائة ألف في تجارة القماش، ذهب واشترى سيارة بخمسين ألفًا، وخمسين ألفًا اشترى بها القماش.

فالقماش ربح كم؟ لقد ربح كثيرًا، ربح أربعين ألف جنيه، فأصبح معه كم؟ تسعون. والسيارة تعرضت لحادث ووقعت في الترعة وأُخذت.

بالك [انتبه]، وعدت أين؟ لا، ليست الترعة. الترعة في العربي [الفصحى]، الترعة في القاهرة الترعة وهي بضم مضمومة، لكن ليس لها ترعة أبدًا. ووقعت في الترعة.

نتيجة التعدي في المضاربة وتحمل العامل المتعدي للخسارة كاملة

فلما وقعت [السيارة] في الترعة هلكت وذهبت. فالذي معنا الآن تسعون ألفًا، يعني أقل من حقي بعشرة.

وهذا ناتج من أين؟ من التعدي الخاص به؛ لأنه لم نتفق على أنه سيشتري سيارة، ثم اشترى سيارة هكذا بمزاجه. هذا يعتبر تعديًا حتى لو كسب كل هذه المكاسب، لكنه يسدد جزءًا من المصيبة التي صنعها.

فيكون قد أدى [المال كاملًا] إلا بالتقصير والتعدي [فحينئذٍ يتحمل العامل الخسارة وحده].