هل لي أن أرفض عريس لا أشعر تجاهه بأي مشاعربينما أمي توافق عليه؟ | أ.د علي جمعة
- •الحجاب موضوع صعب، وافق عليه آدم وهو مناسب للجميع.
- •بعض الناس يتجاهلون المسائل المتعلقة بالمال والسعادة والنجاح في الحياة.
- •توجد حالة لفتاة تجد صعوبة في اتخاذ قرار الزواج لعدم وجود مشاعر تجاه الشخص المتقدم.
- •تنصحها الأم بعدم رفض نعمة الله عليها، وتؤكد أن هذه خبرة الحياة.
- •ليس كل البيوت تُبنى على الحب، كما يقول سيدنا.
- •تشبيه المتقدم للزواج بالصوان الذي يوضع في غرفة الضيوف.
- •كانت تسمى غرفة الضيوف قديماً "غرفة المسافرين".
- •الحكمة مطلوبة في هذه المواقف، فالله يؤتي الحكمة من يشاء.
- •ينصح بالزواج من الشخص المناسب والمحايد، وطاعة كلام الأم.
- •الاستفادة من خبرة الحياة وعدم ترك الفرصة تفوت.
- •المسألة متعلقة بخبرة الحياة وليست بالشرع.
- •على المرأة أن تكون حكيمة في قراراتها.
سؤال فتاة تقدم لها عريس مناسب لكنها لا تشعر نحوه بمشاعر
إحداهن تسأل: تقدّم لي عريس وافق عليه أهلي، وهو مناسب من جميع الجهات، يعني أنه مناسب من جميع الجهات؛ مالًا وخُلُقًا ونجاحًا في الحياة، إلا أنني لا أشعر نحوه بأي عواطف أو مشاعر.
حاولتُ عدة مرات فلم أستطع، المشاعر لم تتولّد. فقالت: إنْ ما من أحد، فهل أنا بذلك أرفض نعمة الله عليّ كما تقول أمي؟ وأمي أنا أيضًا كانت تقول هكذا.
نصيحة الأمهات وخبرة الحياة في قبول الزواج المناسب دون مشاعر مسبقة
نعم والله، يعني أمّك أنتِ تقول هكذا، وأيضًا أمهاتنا جميعًا كلهم يقولون هكذا، إذن هذه خبرة الحياة.
أنا لا أقول لكِ أن تحبّيه غصبًا عنكِ، لكن يقول سيدنا عمر [رضي الله عنه]: ليس كل البيوت تُبنى على الحب.
وعندنا في الأدبيات [الاجتماعية] هذا عندنا يقول لك إنه زواج صالونات، يعني تقابلنا في غرفة الصالون التي كنا سابقًا نسمّيها غرفة المسافرين؛ لأن المسافر أتى، وكنا نسمّيها السلاملك؛ لأن "السلام عليكم" يعني أن الناس اقتربوا، والسلاملك هذا كان له بوابة خارج المنزل، خارج البيت لأجل من يقف.
الفرق بين كراهية العريس والحياد تجاهه ونصيحة بالقبول بحكمة
ماذا تعني صالونات؟ يعني لا يوجد سابق معرفة ولا شيء إلى آخره.
لا، دعنا يكون لدينا حكمة:
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: 269]
ولكن إذا كرهتِيه ولا تطيقيه وكأنه كالقرد أمامكِ، حينئذٍ لا تتزوّجيه. لكن [إذا كان الشعور] محايدًا ومناسبًا، لا مانع أن تتزوّجيه.
أطيعي كلام أمّك، وأمهاتنا كلنا تقول هكذا تمامًا. لماذا؟ خبرة في الحياة. هذا لا علاقة له بالشرع، وإنما له علاقة بخبرة الحياة.
سيفوتكِ العريس هذا ولن يأتيكِ العريس الآخر، ليس انتقامًا منه ولا شيء، هذه طبيعة سُنّة الحياة هكذا. فيجب عليها أن نكون حكماء في مثل هذا [الأمر].
