هل مصحافة النساء الأجنبيات ينقض الوضوء | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل مصحافة النساء الأجنبيات ينقض الوضوء | أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • تختلف آراء المذاهب الفقهية في بعض الأحكام، كمصافحة المرأة الأجنبية التي تبطل الوضوء عند الشافعي ولا تبطله عند أبي حنيفة.
  • للمسلم حرية الاختيار الفقهي بين آراء المجتهدين، فكل رأي له دليله الشرعي.
  • يُستحب الأخذ بالاحتياط إذا توفرت الفرصة، كالوضوء بعد المصافحة حال وجود الإمكانية.
  • التيسير في الدين يشمل الاستفادة من الرخص الشرعية، خاصة عند الضرورة أو المشقة.
  • يجوز الجمع بين الصلوات عند الحاجة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس.
  • الأولى دائماً اتباع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس الاختراع في الدين.
  • المحافظة على أداء الصلاة أهم من التشدد في بعض المسائل الفرعية.
  • ينبغي للمسلم أن يختار ما يقيم به دينه دون الالتفات لمن يشددون بلا دليل.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

الاختيار الفقهي بين المذاهب في مسألة نقض الوضوء بمصافحة المرأة

عند الشافعي تبطل الوضوء [بمصافحة المرأة الأجنبية]، وعند أبي حنيفة لا تبطل الوضوء. أنت لك الاختيار الفقهي؛ أي ما دام هو رأي إسلامي لأحد المجتهدين العظام فله دليله.

أنت ليس لديك مكان للوضوء وتصافح [امرأة أجنبية]، فهناك من يصافح وهناك من لا يصافح، وصافحت امرأة أجنبية ولا يوجد [مكان للوضوء]، هكذا افعل مثل أبي حنيفة دائمًا وبسهولة، هكذا سلَّمت.

وهناك فرصة لأن تتوضأ، فـالاحتياط أيضًا مستحب. سلَّمت وأنت مصرٌّ على ألف أمر، وعقلك متحجر على أنك شافعي، فاذهب وتوضأ.

استغلال الرخص الشرعية لإقامة الدين وعدم تفويت الصلاة

وهكذا الحياة وما فيها من تداخل ومسافات وما إلى ذلك، تجعل المرء يستغل كل الفرص وكل الرخص؛ لكي يُكمل في النهاية دينه ولا تفوته الصلاة، دائمًا تحت ظل السنة النبوية الشريفة وتحت ظل الشريعة.

لكن عندما يأتي أحدهم ويقول لي: متى أصلي؟ أقول له: لا يا أخي، صلِّ واضغط على نفسك وصلِّ. اجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء كما فعل النبي ﷺ في حديث مسلم عن ابن عباس، لكن لا تترك لي الصلاة.

الجمع بين الصلوات أولى من تركها والتمسك بإقامة الدين

فيكون هذا هو الجمع [بين الصلوات] أولى من الترك؛ لأنك تفعل شيئًا فعله سيدنا [رسول الله ﷺ]، لكن الثاني [وهو ترك الصلاة] لا، أنت تفعل شيئًا ستُؤاخذ عليه.

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]

دائمًا تمسَّك واختر ما تقيم به دينك، ودعك من هؤلاء الناس جميعهم.